احلام وامانى ميزانية 2019 … بقلم: طه مدثر عبدالمولى
30 أكتوبر, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
28 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
يروى فى سالف العصر والاوآن.أن جماعة ما.قدمت لحارس بيت مال المسلمين (اليوم يسمونه وزير المالية)ميزانية العام الجديد ليوقع عليها ويمضيها بخطه الانيق.فلما قرأ حارس بيت مال المسلمين الميزانية وجد فيه مبلغاَ كبيراً.موضوع على الجنب(حالياً يسمونها أموال مجنبة) فسأل عن هذا الاموال المتبقية من العام المالى المنصرم؟فقالوا له (وفرناه ليوم ذى كريهة).فغضب صاحب بيت مال المسلمين.وقال لهم (لولم تضعوا هذا الاموال فى موضعها التى خصصت لها فلن أجيز أو أًمضى على ميزانية هذا العام.)
(2)
.واليوم أنظر أعزك الله.وأعطاك نعمة الصبر على الرزايا والبلايا.
الى أى ميزانية يتم وضعها لولايتك الطرفية( التى ترفل فى الشقاء والمعاناة.وتتقلب فى نعيم الجهل والمرض والتخلف).
او وضع ميزانية لعامة للدولة .فتجد الميزانية (مليان فل) بالاخطاء والمغالطات.والاحلام والامنيات والبشريات.وكثير من الكلام الانشائى الذى محله حصة التعبيرسابقاً( حصة الانشاء لاحقاً) ومعلوم بالضرورة ان الميزانية تعترف فقط بالارقام لا بالكلام.
(3)
وبعد كل هذا تجد ارقاماً ليست بالقليلة تذهب الى غير ماخصصت له.
وترى الميزانية ومن شهرها الاول.تبدأ فى السقوط المريع فى الفشل.
وتجدها إتخرمت.ومعلوم بان من يحمل ميزانية (مخرومة)هو مثل الذى يحمل قربة مخرومة.اما عن المال المجنب.او المكنب(الجالس على كنبة الاحتياطى)فلن يقترب منه احد.ولا احد يجيب سيرته.
إلا المراجع العام لجمهورية السودان الاستاذ الطاهر عبد القيوم جزاءه الله.خيرا.فهو عند نهاية كل عام يكلف نفسه فوق طاقته.ويأخذ تقريره السنوى ويذهب الى رئاسة الجمهورية او البرلمان القومى.ثم لا شئ يتغير مما اوصى التقرير بمراجعته وتغيره.
(4)
أيها الناس من يرد منكم ميزانية ترضى طموحه الاقتصادى.وتنهض بالاقتصاد من كبوته.وتوقظ الجنيه من غيبوبته.وتعود له سيرته العطرة.
عندما كان للجنيه (شنشنة ورنة).فسيطول إنتظارهم أكثر مماطال عمر الشاعر المعمر زهير الذى سئم من تكاليف الحياة.كما ستسئم أنت من تكاليف الميزانيات التى مرت عليك.
(5)
ومن يرد ميزانية غير ذى عوج..فليجب على سؤال أين ذهبت مليارات الدولارات من عائدات البترول؟ التى نعرف انها طارت.ولكن لا نعرف فى اى (بطن)داخلى سكنت.ولا فى اى (بنك)خارجى إستقرت؟ فاذا عرفت مكان تلك المليارات.وجئت بها.فانك لا شك ستساعد فى شفاء الاقتصاد السودانى من امراض العجز و التضخم وشح السيولة وهبوط قيمة العملة الوطنية.وتساعد فى إنعاشه.ولكن لما كان هذا الامر من المستحيلات.
فدعونا نحلم مع الحالمين.بان لا يكون فى ميزانية العام2019(موضعا) للمال المجنب.ولا (محل )للاعفاءات والاستثناءات الضريبية والجمركية.ولا (فرقة) فيها لتغول الشركات الحكومية وشبه الحكومية على الاسواق والاحتكار.وأن تكون ولاية المالية الاتحادية على المال العام ولاية حق.لا ولاية(ونسة ساكت)
(6)
وبرغم ان الميزانية القادمة يسمونها ميزانية برامج محددة.فاننا نحلم بان برنامج البحث العلمى وميزانيته.يجب ان تكون ارقامه قريبة من ارقام البحث الجنائى .اما صاحب الجلد والرأس.المواطن الاعبش (معدوم الدخل)وليس (محدوده)وقلنا معدوم الدخل.ولانه وبمجرد ان تمس يده الشريفة المرتب.يجده قد ذهب لجماعة الدائنين.
وما أكثرهم..ومعلوم من هم..فنرجو ان تكرموه وتمنحوه وسام الصبر من الدرجة الاولى على التجارب الاقتصادية من لدن الخصخصة وعرابها دكتور عبدالرحيم حمدى والى اليوم.وآلية صناع السوق.والصدمة وحادى ركبهما والمبشر بهما السيد رئيس الوزراء ووزير المالية معتز موسى.
/////////////////