اقتراح لحين ميسرة .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان
21 مايو, 2014
منبر الرأي, نور الدين عثمان
32 زيارة
منصات حرة
* اقتصاد السودان يجب ان يعتمد في المقام الاول ، على الزراعة والرعي ، اما حكاية ان نعيش في احﻻم الدولة البترولية وان نمني انفسنا بان تصبح بﻻدنا دولة صناعية عظيمة ، هو الخيال الواسع والاحﻻم الوردية التي لن تتحقق ، حتى البترول الذي ظهر لبضع سنين لم يهنأ به الشعب ، بسبب السلوك العنصري والجهوي والتمييز الديني لنظام الحكم الذي يسيطر عليه حزب لربع قرن بالقوة ، ويفرض ايدلوجيته بالقوة ، ويفرض قوانينه بالقوة ويرفض اي راي مخالف له ، ويصر على تطبيق رؤيته حتى ولو اثبتت انها خطأ ، واذا اخذنا فقط الجانب الاقتصادي ، بعد تقطيع وخصخصة وبيع مؤسسات الدولة الرابحة بالخسارة ، وتطبيق نظريات غريبة على بيئة البﻻد ، وتجاهل عن جهل لطبيعة الاقتصاد الزراعي الرعوي ، حتى ظل الاقتصاد يتنقل من فشل الى فشل ، حتى وصل الدوﻻر الواحد لتسعة جنيهات ، وفي النهاية ، فقط تعتذر الحكومة وتتاسف للشعب لضياع اموال البترول في مصروفات بزخية وعدم استغﻻلها في المشاريع الزراعية والانتاج الحيواني او كما قال علي عثمان امام البرلمان .. !!
* يعني من الآخر ، طالما النظام سيظل في مربع الانفراد بالحكم ، وسيظل متمترس خلف رفض الآخر ، لن يجدي تقديم اقتراحات وحلول لاصﻻح الاقتصاد ، ولكن حتى متى سننتظر ، والمساكين والبسطاء يعانون من نتائج وتبعات السياسات الفاشلة ، لدرجة صرف المليارات لبناء مباني حكومية دون جدوى ، وصرف المليارات في استعداد 100% لقوات مسلحة ونشرها حول العاصمة لحمايتها ، واذا سالنا حمايتها من من لن يجيب علينا احد ، فهذه الحكومة تتصرف وكان هذه البﻻد ملك لها دون الآخريين ، ونحن ﻻ راي لنا فيها وكاننا من كوكب اخر ، حتى وصل حال البلد لدرجة الشح في الدواء وفشل في توفير العملة الصعبة لاستيرادها ، وحذر الصيادلة امس بكارثة دوائية وشيكة ، واذا سالنا اين الوديعة القطرية ، لن يجيب احد ، وكان هذه الاموال ليست دين على الشعب وستدفها الاجيال ، ولكننا نعرف ان الحركة الاسﻻمية تستدين باسم الشعب لتصرف الاموال من اجل تثبيت حكمها وتدعم التنظيم العالمي للاخوان ، ولو كان هناك حكم ديمقراطي ، وحكومة بت حﻻل بتسمع كﻻم شعبها ، لاقترحنا عليها ، ان تخصص اموال المخالفات المرورية وغرامات المحاكم لدعم الدواء ومراكز غسيل الكلى وعﻻج مرضى السرطان ، بدﻻ عن تجنيبها وصرفها في اشياء ﻻ تسمن وﻻ تغني من جوع ، المهم الاقتراح بدل نرمي البحر ، احسن الاحتفاظ به كاقتراح مؤجل لحين ميسرة .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com