الآلية الثلاثية تعقيدات وتحديات سيناريوهات الحل السياسي

 


 

شريف يس
18 مايو, 2022

 

الأرتباك والغموض ما زال يحيط بمواقف قوي الحريه والتغيير المجلس المركزي، في ظل تعقيدات وتجاذبات المشهد السياسي، من أعلان الآليه الأمميه عن بدء الحوار غير المباشر للتوصل لحل للأزمه السودانيه، وبعد الأعلان عن رفض احزاب رئيسيه أبرزها الشيوعي والمؤتمر السوداني والبعث الأصل والتجمع الأتحادي المعارض، الجلوس والتفاوض مع العسكريين في الجوله الثانيه لملتقي الحوار للآليه الأمميه،عدا حزب الأمه القومي الذي نادي بالتعاطي الايجاي مع المبادرة ،وفق اشتراطات لتهيئه المناخ واعادة ترتيب المسار الديمقراطي والترتيبات الدستوريه،حيث اعتبر بعض المراقبين ان هنالك تباين وتباعد وحزب الأمه يقترب من مغادرة المركزي، بين من يدعم المشاركه والحوار وبين من قررت الانسحاب والانحياز لمواقف الشارع والمقاومه،في موقف رافض لخطوات وتصورات الآليه، ولكن بعد أقل من 24 ساعه من هذة المواقف، اجتمع وفد من المكتب التنفيذي لقوي الحريه والتغيير، مع الآليه الثلاثيه، وصدر بيان من المكتب التنفيذي للحريه والتغيير بتاريخ 12 مايو 2022 نفس يوم انعقاد الاجتماع.أكد علي ان الحل الصحيح هو انهاء الانقلاب والتأسيس الدستوري والتعاطي مع الحل السياسي لأزمات البلاد لاستعادة المسارالديمقراطي، وتهيئه المناخ بانهاء حاله الطؤاري واطلاق سراح المعتقلين ووقف كافه اشكال العنف، وتجميد قرارات اعادة منسوبي النظام البائد والأصول المستردة منهم، مع التأكيد استمرار التعاطي الايجابي، بما يخدم تطلعات شعبنا والتقدير لجهود الآليه،واستخدام ادوات العمل السلمي الجماهيري المقام المجربه والمستحدثه لتحقيق مطالب الشعب وعدم السماح للفلول والقوي الانقلابيه ببناء حاضنه سياسيه، من الذي احدث هذا الأختراق وصنع مبادرة الفرصه الاخيرة بعد حرب البيانات والتصريحات بين اطراف من قوي المجلس المركزي. حميدتي. كشف عن لقاء بمجموعه من المجلس المركزي حول الراهن السياسي تم نفيه من الحريه والتغيير، كما اشار الي حوارات تتم تحت الطاوله لن يكتب لها النجاج وهل يريد ان يرسل رسائل للمكؤن العسكري وهل فعلا توجد اتصالات بالعسكر لا يعلمها، في ظل الصراع المكتوم مع الدعم السريع محذرا من مغبه حياكه مؤامرات لخدمه الأجندة الحزبيه الضيقه حسب وصفه وكان قد صرح قبل 6 شهور لن نجلس معهم والان يطلب الجلوس، وحتي المكؤن العسكري كان يرفض الحوار بعد انقلاب 25 أكتوير، والان يطالبون بالحوار واعتبرة البعض تراجعا عن المواقف المتصلبه، ولكنهم يبحوث عن المبادرات الداخليه خاصه بعد تقرير فوكلر في مجلس الأمن وتصريحا ت البرهان حول صلاحيات البعثه الأمميه، ولكنهم لايعلنون مواقف متشددة من الحوار ورفضه، وهذا لا يمكن ان يتم دون مقابل والعساكر يسعون الي الافلات من العقاب والمساءله والمحاسبه عن الجرائم التي ارتكبوها في فض الاعتصام، وجرائم دارفور وانقلاب 25أكتوبر،ومسلسل جرائم قتل المتظاهير، والمبادرة الأمميه لا تتحدث عن تسليم السلطه للمدنيين وانما تبحث عن وضع دستوري جديد، وقوي الثورة لن تدخل في مساومه علي المبادي ودماء الشهداء، لا يستبعد دخول أطراف داعمه للمبادرة علي الخط في مقدمتها دول الترويكا بقيادة الولايات المتحدة الأمريكيه والاتحاد الأوربي الذين أبدوا استعدادهم لتذليل العقبات والمعوقات المتعلقه بالتمترس في المواقف والبطء غير المسبوق لتهيئه المناخ لحوار شفاف ذو مصداقيه لسد الفراغ السياسي، والسودان في تقديراتهم واحد من أهم بلدان القرن الأفريقي ودورة مهم في الأمن الأقليمي والدولي ومكافحه الأرهاب والهجرة غير الشرعيه، وأي انزلاق أمني وفوضي لها تأثيرات وتداعيات علي دول الجوار والتي يشهد بعضها نزاعات وحروب اهليه، وقد زار السودان في الاسبوع قبل الماضي وفدا من سبعه دول عملوا علي تشجيع الحوار واستئنافه، كما ان مساعدة وزير الخارجيه للشئون الأفريقيه طالبت بايجاد مخرج واستعادة المسار الديمقراطي والحكم المدني علما ان انهاء الأزمه قبل يونيو القادم الموعد المحدد من قبل صندوق النقد والبنك الدوليين للنظر حول المساعدات المعلنه المقدمه للسودان، بما ىفيها اعفاء الديون في اطارمساعدة دول الهيبك والتي تقدر ب 30مليار دولار ما يعادل 40% من ديون السودان، يمكن ان تضيع هدرا وهباء وقد سبق ان تم اعفاء 14 مليار، واذا فقد السودان هذة الفرصه سوف تتراكم عليه الديون ويفقد االكثيرمن من فرص التعامل الدولي والتطبيع مع مؤسساته وتضعف فرص الاستثمار والأثر المباشر علي تدفق الأموال وانعكاسات ذلك علي الصادروتأهيل المشاريع والتوسع فيها ،ويقل النمو وفرص العمل ويزداد الفقر وتتفاقم البطاله والعطاله والتضخم، ولأن التفاوض قي تقديرات المتابعين جزء من وسائل وادوات العمل السياسي للخروج من الأزمات بالعمل السلمي، في اطار ما يسمي بفرضيه توازن الضعف، كل هذة الجهود ادت الي لقاءات ثنائيه بين الآليه الأمميه والمجلس المركزي وقوي التوافق الوطني المؤيدة للانقلاب، والحزب الأتحادي الديمقراطي، بعد المواقف المناهضه والمقاطعه للانقلاب العسكري والاجتماعات التحضيريه،بسبب غياب المنهجيه و الأجندة وآليات الحواروالغايات وتحديد الأطراف لتجنب اغراق الحوار، كما ان الحريه والتغيير لا تريد تفاهمات، حتي اذا وجدت تجاوبا من المجتمع الدولي والأفليمي، وانما تريد رؤيه واضحه لانهاء الانقلاب واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وابعاد العسكر والأجهزة الأمنيه عن المشهد السياسي ،وهل يمتلك الحوار الضمانات لتوفير الاستقرار السياسي خلال المرحله الانتقاليه ،الأزمه السياسيه وتداعياتها من مسؤوليه قوي الثورة ولا تناقش مع الانقلابيين، لذلك مبادرة الآليه مهددة بالفشل والانهيار في ظل هذة التجاذبات والتعقيدات والتحديات. لا توجد فرصه لمخرجات ونجاح الاجتماعات التحضيريه في غياب القوة الفاعله والأساسيه من الحريه والتغيير، خاصه في ظل الرفض الواسع والمقاطعه التي تم اعلانها، وعدم تهيئه الظروف والمناخ واستمرار حاله الطؤاري وقتل المتظاهرين واعتقال الناشطين وتوجيه الاتهامات الساسيه الكيديه و الانتهاكات الوحشيه والجسيمه في غرب دارفور وتجدد الحرب واستمرارها، مما يدعو الي الغاء ومراجعه سلام جويا، هذة الأوضاع ستقود القوي السياسيه والمدنيه والمهنيه ولجان المقاومه للتعبئه والتنظيم والحشد والتصعيد الجماهيري، الذي احدثا تصدعا وتشظيا داخل صفوف القوي الانقلابيه المدنيه والعسكريه،و في المقابل نشهد النهوض والاتساع للحركه الجماهيري الذي اصبح مؤثرا في المشهد السياسي من خلال استمرار الاحتجاجات والمواكب المناهضه للعسكر بمستوي عالي من الوعي والعمق والمثابرة والمطاوله بالنضال، ومواصله التصعيد بمختلف الأشكال للانتصار للثورة يسلاح الأضراب السياسي والعصيان المدني وكما سقط البشير، و التمسك الصارم باهداف وشعارات الثورة وهزيمه الانقلاب،واذا تجاهلت الآليه الأمميه هذا الواقع الملوس خاصه بعد اعلان ميثاق سلطه الشعب من قبل لجان المقاومه التي فقدت الثقه في المؤسسه العسكريه وتدع الي اسقاط الانقلاب وابعاد الجيش عن السياسه وترتيبا دستوريه جديدة، وتصعيد المقاومه بكافه اشكال ووسائل العمل السلمي لاسقاط العسكريين،هذة القوي لن تنتظرالمواقف المتراخيه والمترددة وتعمل علي احداث التغييرالجذري من خلال تغيير توازنات القوي لمصلحه قوي الثورة علي الأرض، وهذا الميثاق يمكن ان يوقع عليه عبد الواحد النور وعبد العزيز الحلوا الذين أبدوا اشارات ايجابيه حول المبادي العامه التي طرحها مع بعض الملاحظات،لن تجد الآليه الامميه غيرالقوي التي مهدت للانقلاب ودعمته وساندته ومازالت تدافع عنه مثل قوي ميثاق التوافق وقوي كانت شريكه في النظام البائد مما يجعل المبادرة عبارة عن تسويه تخلط بين قوي الثورة واطراف محسوبه علي الفلول والقوي المعاديه للثورة، ومحاوله لشرعنه الانقلاب واعادة أنتاج الأزمه ومصادرة واحتواء وتدجين صوت الشارع وقواة الحيه وهذا مرفوض من الشارع، ومهام الآليه تسهيل الحوارلا ان تكون وسيطا، يفتح الطريق لعودة المؤتمر الوطني ولافتاته وحلفائه الذين ظلوا في السلطه حتي لحظه سقوط النظام، ومحاوله دمجهم في العمليه السياسيه بعد اطلاق سراح رموز وقيادات الوطني وعودتهم للوظائف في الخدمه المدنيه،علي المبادرة ان تقرأ المشهد علي الأرض تناغما مع مع التنوير الذي قدمه فوكلر بيرتس في جلسه مجلس الأمن، عن الاوضاع في السودان وان تنحاز لجماهير شعبه الثائر والراغب في التغيير لنظام مدني ديمقراطي، الانقلاب فشل في تشكيل حكومه ورئيس وزراء وعجز في ادارة الدوله في ظل حاله العزله والحصار والرفض الدولي والأقليمي، ووقف الدعم والمساعدات والتدفقات الماليه والضغوط الداخليه ،ولا يملك مقومات الاستمرار،والمواطن علي شفا المجاعه يعاني ارتفاع تكاليف المعيشه والخدمات في طل ظروف صعبه وقاسيه تعكس التردي والفشل الاقتصادي، السيوله الأمنيه والانسداد السياسي والتفكك المجتمعي، مؤشرات لامكانيه تفكك وانهيار الدوله السودانيه، كما ان المكؤن العسكري يواجه مشاكل وخلافات وتعقيدات داخليه لنفوذ التيار الاسلامي داخل الأجهزة الأمنيه والعسكريه ،الذي يرفض تقديم التنازلات للقوي المدنيه ويدفع باستخدام آله العنف والقتل ضد المتظاهرين، لانهم لا يمتلكون مشروع رؤيه او حلول سياسيه للخروج من الأزمه وبالتالي اعادة انتاجها مرة اخري، حتي لو ادي ذلك للاطاحه بحميدتي الذي لا يثقون فيه والبرهان الذي يستخدمهم كورفه مساومه وضغط لرفع السقوفات التي تخدم أجنداته،للحصول علي دور في المرحله الانتقاليه، وفرض وجود اللجنه الأمنيه في مجلس الأمن والدفاع والقضايا المتعلقه بالمسائل العسكربه والأمنيه. أطراف عسكريه اخري تسعي لتوافق يضمن المحافظه علي مفاصل السلطه بيد اللجنه الأمنيه وسيطرةالجيش علي الاقتصاد ونهب موار البلاد من الذهب وتهريب الفائض الاقتصادي، والتطبيع مع اسرائيل والارتياط بالمحاور الاقليميه والدوليه، ،لذلك يجب منع تسييس الجيش واختراقه وافسادة بالعمل السياسي والاقتصادي ، وهذا يتطلب اصلاح المؤسسه العسكريه والأمنيه وأعادة هيكلتها وتصفيه نفوذ وتمدد وتغلغل الاسلاميين داخل هذة الأجهزة والمؤسسات، وتحويلها الي مؤسسات قوميه مهنيه واحترافيه تدين بالعقيدة العسكريه والولاء للوطن، وان تكون تحت اشراف السطه التنفيذيه والتشريعيه، وحل الدعم السريع والمليشيات المسلحه وايقاف تعدد الجيوش، دون ذلك لن يحدث استقرار سياسي في البلاد وتحول ديمقراطي مستدام وآمن، وفي نفس السياق يجب ان نعمل علي اصلاح المؤسسات والاجهزة العدليه ومنع استخدامها لاجندات سياسيه،عمق الأزمه يستدعي بناء مركز موحد يستدعي تراص كافه قوي الثورة من لاحزاب وقوي المجتمع المدني والقوي المهنيه ولجان المفاومه والقو المطلبيه وقوي التسيير، وتجديد روح أعلان ميثاق قوي الحريه والتغيير في يناير 2019 واستصحاب ميثاق نداء السودان والبديل الديمقراطي وميثاق هيكله الدوله السودانيه والعودة لمنصه التأسيس عبر مائدة مستديرة،ومراجعه ونقد التجربه وتطويرها، والاستفادة من دروسها بالعبروالتجارب، لتوفير العامل الذاتي للثورة السودانيه من اجل استعادة المسارالديمقراطي لسلطه مدنبه ديمفراطيه كامله تعبروتستجيب لمطالب الشارع وتعمل لمرحله انتقاليه تنفذ مهام وفقا لشروط واستحفافات الثورة السودانيه أبرزها تفكيك التمكين والغاء القوانين المقيدة للحريات واتفاقيه جوبا،والعداله الانتقاليه والمفوضيات والمحكمه الدستوريه وقانون الانتخابات والاحصاء السكاني وعودة النازحين واللاجئين السلام الشامل والعادل والدائم والأعداد للمؤتمر الدستوري في نهايه المرحله الانتقاليه وقيام انتخابات نزيهه وشفافه وفقا للشروط والمعاييرالعالميه shareefa@hotmail.com /////////////////////////

 

آراء