الإعلام والإرهاب .. بقلم: حسن محمد صالح
2 سبتمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
35 زيارة
هذا العنوان كان هو عنوان الندوة التي دعا لها الإتحاد العام للصحفيين السودانيين بين يدي إنعقاد ورشة الحريات التي نظمتها لجنة الحريات بإتحاد الصحفيين العرب بالخرطوم وكان المتحدث الرئيس في ندوة الإعلام والإرهاب التي شهدها مركز الشهيد محمد صالح للمؤتمرات ليلة الإثنين 31 أغسطس المنصرم كان المتحدث هو الدكتور غازي صلاح الدين العتباني رئيس حركة الإصلاح الآن وقد شكل شباب الحركة وشيوخها بقيادة أمينها العام اسامة توفيق حضورا واضحا في الندوة ومن المؤسف أن الحضور الصحفي في الندوة وفي الورشة بصورة عامة لم يكن كبيرا ولكن هذا لا يقدح في أهمية ورشة الحريات ولا في ندوة الإعلام والإرهاب التي كما قلت تحدث فيها الدكتور غازي واستخدم منهج الأطباء حيث قام بتشخيص العلاقة بين الإعلامي والإرهابي كما العلاقة بين السياسي والإعلامي وكان تشخيصه نفسيا وسياسيا وفكريا ثم كتب روشتة العلاج لمن أراد أن يبلع الدواء المر في هذه القضية الشائكة التي شكلت مرضا مستعصيا علي الساسة والعسكريين في منطقتنا وعلي رأس الروشتة كانت الحريات السياسية والصحفية وحرية التعبير مع إستدامة التنمية وإعلاء قيمة الحوار بين الفئات والجماعات والتداول السلمي للسلطة . وقد مضي المتحدثون الآخرون من أعضاء الإتحاد العام للصحفيين العرب إلي أقوال بعضها ثوري في معالجة المشكلة وبعضها تقليدي لا يختلف كثيرا عن الطريقة الحكومية في معالجة المشكلة مع شئ من لإتهامات لبعض وسائل الإعلام العربية والقنوات الفضائية بأنها تروج لفكرة الإرهاب وتقدم الإرهابيين علي شاشاتها وهذا ما ألمح إليه المتحدث الرئيسي بأن الإرهاب يستمد من الإعلام الحياة لكون الحادثة الإرهابية عندما تقع ويموت أكثر من مئة شخص في حادث فإن الإعلام لا يستطيع أن يصمت . وما يمكن أن نقوله في هذاالخصوص أن الإعلام ظل هو رافعة لكثير من الأفكار بدءا من الفكر الماركسي الذي كان ينظر إليه في الغرب علي انه فكر متطرف ولكن النظام السوفيتي في الإعلام أثبت وجوده من خلال واحدة من أشهر نظريات الإعلام وهي النظرية السوفيتية أو الماركسية ووقد إستمدت النظرية السوفيتية من فلسفة كارل ماركس ومن بعده لينين الذين رفضوا الإعلام اللبرالي ووصفوا الحرية اللبرالية بأنها حرية زائفة ولا تعبر إلا عن الطبقة البرجوازية واصحاب رؤوس الأموال وقالوا عن نظريتهم أنها نظرية تعبر عن الشعوب وتقاوم إحتكار الإعلام لفئة معينة في المجتمع . في المقابل لم نسمع عن رؤية لإرهابيين في داعش والقاعدة من قبلها عن الإعلام وما إن كانوا يستخدمون الإعلام من منطلق فكري أم انهم يريدون فقط الترويج لنشاطهم أم ان ما يحدث الآن هو شئ طبيعي في ظل تكنلوجيا الإعلام والإنترنت ووسائط الإعلام والإعلام البديل لقد كاتنت بالفعل قضية شائكة ومن يتحدث عتها كانما يتحدث عن العلاقة بين الموت والحياة كلاهما واقع وكلاهما يحدث كل يوم ولن تستطيع الحياة ان تقضي علي الموت ولكنها تعرفه والموت يقضي علي الحياة ولكن علي طريقته الخاصة وفي كل منهم سر دفين وما علينا إلا الأمل والأمل هو الحياة .