الإنقلاب الجبان !!

 


 

 

أطياف
أكدت قائمة الحظر من السفر الى الخارج الصادرة من جهاز الأمن والمخابرات والتي ضمت 11 مسؤولاً حكومياً ، أغلبهم من أعضاء لجنة التفكيك، أكدت ان الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة ، خطط فعلياً لعملية الانقلاب على الحكومة المدنية، ومازال يخطط ، بالرغم من نفيه المتكرر انه لا يسعى للإنقلاب على الثورة، وجهاز الأمن والمخابرات المسئول عن قرار الحظر لن يتخذ هذا الإجراء دون أوامر الفريق البرهان الذي نفت مؤسسته العسكرية علاقتها بأمر الحظر ، ولكن لأن البرهان هو الطباخ غير الماهر، فكل طبخاته (النية) تعود اليه فكيف للأمن ان يصدر قراراً يتعلق بحظر عضو في مجلس السيادة الذي يرأسه البرهان دون موافقة البرهان ؟
لكن لأن الرجل يتخبط سياسياً، ويعيش حالة تهور غريبة ، فات عليه ان قرار حظر السفر يُعد قراراً غير قانوني لأنه صادر عن جهاز المخابرات العامة، وليس من مكتب النائب العام ، ولكن لأن القرارات تأتي بدافع المكايدة والاستفزاز السياسي ، خرج قرار الحظر بهذه الطريقة المشوهة التي تتبعها بيانات النفي والنكران.
وحظر عضو في المجلس السيادي وحكومة الثورة هو انقلاب لا ينقصه الا الإعلان ، ولكنه انقلاب جبان ، يجلب منقصة كبيرة للذين ينفذون خططه، والذين أكدوا انهم يجيدون الأساليب الملتوية ويخافون حرب المواجهة ، فكل الذي يقومون به ، القصد منه المباشر الإهانة للحكومة واستفزاز قياداتها، بالتالي استفزاز الشارع وهذه هي تصرفات (الصبينة) التي يتهم بها البرهان شركاء الحكم معه ويرفض الجلوس معهم بسببها.
فرئيس مجلس السيادة ولجنته الأمنية هم أولى بالحظر والإقالة من مناصبهم منذ صبيحة فض الاعتصام، فلماذا لم يحظر الكباشي عندما قال وقتها (أمرنا بفض الاعتصام وحدث ماحدث ) أين كان جهاز الأمن وقتها
ولكن لأن حكومتنا ظلت تمارس صمتها وضعفها ،(فمن يهن يسهل الهوان عليه)، غضت الطرف عن حقوقها المكفولة والمشروعة ، لذلك تمادى الرجل في أساليبه التي تثبت في كل صباح جديد انه يمكن ان يفعل كل شئ ليصل الى هدفه وما يريد.
فلابد للحكومة ان ترد اعتبارها أولاً وتسمو الى مقام الثورة ، ومن ثم تفكر بعدها أن ترد اعتبار المواطن ، وتحسم هذه الفوضى باتخاذ قرارت قوية ورادعة، تجعل المكون العسكري يعود لرشده ، فالصمت السلبي لن يجلب لها إلا الهوان ، فعبارة شجاعة واحدة من عضو مجلس السيادة الاستاذ محمد الفكي استطاعت ان تكلف البرهان الكثير ، أشعلت فيه غضباً لن تطفئه مياه النيل والبحر المتوسط، واستخدم مقابلها عشرات الأساليب والخطط، وجميع أنواع المكايدات، وأتلف جميع بطاقاته الممسك بها، حتى وصل حد الإفلاس.
عبارة واحدة أدخلته في سم الخياط فليت محمد الفكي لو قالها قبل عامين من الآن، لتغيرت جملة من الاشياء ولما فقدنا الكثير ولكن ربما هذه العواصف، لا تأتي لبعثرة الاشياء، وانما لتتسبب في ترتيبها من جديد.
طيف أخير :
خاب من ظن يوماً انه يكسب حرباً بخسارة أخلاقه.
الجريدة
//////////////////////

 

آراء