الإنهيار الإقتصادى قادم: فما لكم من الشعب من عاصم ! .. بقلم: فيصل الباقر
لقد فشلت كُل الروشتات الوهمية، التى كتبها أطباء الإقتصاد الإنقاذى، فى علاج المرض الحقيقى، وذلك، لأنّها ظلّت تتعامل مع الأعراض، وتترك الأمراض، وفى مقدّمتها داء الفساد، الذى أصبح مؤسسة كاملة الدسم، وها قد ثبت للجميع أنّ الدولة الإنقاذية، ومشروعها الحضارى، لا يهمّهم علاج الأزمة الإقتصادية، بسبب طبيعة النظام وسيادة الإقتصاد الطُفيلى، وكل الذى يُمكنهم فعله، فى مواجهة الرفض الجماعى لسياساتها التدميرية، هو المزيد من التنكيل بمنتقدى ومُعارضى سياساتها التى أوصلت البلاد لهذا الوضع، وهاهى دوائر ومساحات زرع الخوف، والقمع والإعتقال، تكبر وتتّسع رقعتها، يوماً بعد يوم، فيما تتواصل حُمّى وجنون ارتفاع الأسعار، كنتيجة موضوعية، وحتمية، لسياسات (رفع الدعم )، الذى طال كل شىء، من الدواء والغذاء ( الخبز ” العيش” )، إلى كُل الخدمات، الضرورية للناس العاديين، من مواصلات، إلى تعليم، وانتهاءاً بالصُحف، التى أعلنت عن زيادة جديدة فى الأسعار، ستُنفّذ من أوّل ديسمبر المُقبل، وبدلاً من التفكير الجاد فى علاج ناجع للأزمة، تمضى الدولة، فى السير فى طريق العلاج الأمنى، أى ” الدعم الأمنى”، بزيادة جرعات القهر والإذلال للمحتجين على الغلاء، الذى لم يعد ممكناً التعايش معه، لتشمل مظلّة القمع الأمنى، فئات إجتماعية جديدة، ما كان الإعتقال والقمع والتنكيل المُباشر قد وصلها، من قبل.
لا توجد تعليقات
