أعاد الاتحاد الإفريقي دولة إسرائيل كعضو مراقب يوم 22 يوليو الجاري، بعد ما يقرب من عقدين من حذف عضويتها من الكتلة الأفريقية المكونة من 55 دولة. احتفلت القدس بقرار الاتحاد الأفريقي، ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد الحدث بأنه “يوم للاحتفال بالعلاقات الإسرائيلية الأفريقية”.
تم اتخاذ قرار استعادة وضع إسرائيل كمراقب بعد مفاوضات مكثفة بين الدبلوماسيين الإسرائيليين ونظرائهم في الاتحاد الأفريقي، خاصة بعد أن أصبحت السلطة الفلسطينية مراقبًا في عام 2013.
ذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن سفير إسرائيل لدى إثيوبيا، ألين أدماسو، قدم أوراق اعتماده كمراقب لدى الاتحاد الأفريقي. وكتب لابيد على تويتر أن الخطوة تعد “إنجازا دبلوماسيا” ونتجت عن جهود ظلت تبذلها وزارة الخارجية الإسرائيلية والسفارات الإسرائيلية في إفريقيا. وقال لابيد إن إعادة قبول عضوية إسرائيل تعتبر خطوة تصحيحية للوضع الشاذ الذي ساد منذ ما يقرب من عقدين وهو جزء مهم لرتق نسيج علاقات إسرائيل الخارجية”. وأضاف: “سيساعدنا ذلك على تعزيز أنشطتنا مع القارة الأفريقية، وتجاه الدول الأعضاء في المنظمة”.
بعد تقديم أوراق اعتماده، ناقش السفير ألين ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد سبل حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وأشار موسى فكي إلى أن الصراع يعتبر “مصدر قلق كبير وأن الحل الدائم مطلوب لضمان التعايش بين البلدين (إسرائيل وفلسطين) والسماح لشعبيهما بالعيش في حالة سلام واستقرار”. وفي هذا الصدد، شدد رئيس المفوضية على التزام الاتحاد الأفريقي بنموذج حل الدولتين للأزمة.
علاوة على ذلك، قالت المديرة العامة للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الإسرائيلية، أليزا بن نون، لصحيفة “هآرتس” إن قرار الاتحاد الأفريقي جاء نتيجة “عملية دبلوماسية” أطلقتها الوزارة. وذكرت أنه بصرف النظر عن فتح مجالات جديدة للتعاون الإسرائيلي الأفريقي في المجالات الاقتصادية والأمنية، فإن وضع المراقب يمثل أيضًا “اعترافًا سياسيًا” من قبل منظمة الاتحاد الأفريقي التي لم تكن صديقة للدولة اليهودية منذ عقود. كما أكدت الوزارة أنه بعد التأسيس الرسمي لصفة مراقب، “سيتمكن الأطراف من التعاون، من بين أمور أخرى، في مكافحة فيروس كورونا ومنع انتشار الإرهاب والتطرف في جميع أنحاء القارة الأفريقية”.
الجدير بالذكر أن إسرائيل تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع 46 دولة عضو في الاتحاد الأفريقي باستثناء الجزائر وليبيا وتونس والصومال ومالي والنيجر وجزر القمر وجيبوتي وموريتانيا. وكانت إسرائيل قد أعادت العلاقات مع غينيا في عام 2016، التي قطعت العلاقات بعد حرب 1967، وفي عام 2019 جددت لعلاقات مع تشاد. علاوة على ذلك، في عام 2020، أعلن المغرب والسودان أنهما سيعملان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل كجزء من اتفاقيات إبراهيم التاريخية. في عام 2016، أصبح رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يسافر إلى إفريقيا منذ عقود عندما زار كينيا وأوغندا ورواندا وإثيوبيا. ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أنه بصرف النظر عن التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، فأن إسرائيل تحاول أيضًا تحسين العلاقات مع الدول الأفريقية لتحسين سجل تصويت القارة الأفريقية في المحافل الدولية.
alyan303@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم