الاغتراب له وما عليه ، غابات من الاسمنت وارض بلقع وشعب جائع .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
15 أغسطس, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
110 زيارة
لعمرك ما ضاقت بلاد باهلها ….. ولكن اخلاق الرجال تضيق .
اليوم النساء والاطفال انضموا لجوقة الرجال وصاروا كلهم يعزفون لحن الهجرة ويركبون البحر في رحلة للمجهول .
القارة السمراء لها نصيب الاسد في البهدلة بين القارات . سوداني اسمه حسن التقتطه الكاميرا وهو يخوض الوحل في الاحراش مابين كولمبيا وبنما . هل كتب علي الشعب السوداني ان يهيم علي وجهه في مغامرة غير مضمونة العواقب ويترك وراءه بلدا حدادي مدادي يسع الجميع .
لو يعرف الدكتاتور الافريقي والعربي الذي يجثم بركبته وجهالته علي رقاب الشعب مدي ظلمه لابناء جلدته لوفر عليهم اطنانا من المشقة والعنت والام النفس والروح وفقدان الامل والمعني .
وكيف يعرف سعادته الحقيقة وهو محاط بالحجاب المهندمين زيا وزينة وكلاما منمقا اشهي من العسل المصفي .
وحتي الهجمة علي الخليج وخروج ابناء السودان زرافات ووحدانا والعودة بالريالات ااتي اشترت الاراضي الزراعية حول العاصمة وحولتها الي غابات اسمنت تشرب الكهرباء شرابا .
هذا الكم الهائل من المال عند اامغتربين عجزت كل الحكومات المتعاقبة في ان تجعله خيرا وبركة وترشده وتحوله للزراعة . ومال البترول في الطفرة الاولي تبخر والزراعة ماتت وهي تستغيث من شح التمويل . والبنوك الزراعية تمد لسانها للمزارعبن وتدخلهم السجن اذا استدعي الامر .
كل الذين تعاقبوا علي جهاز المغتربين كانت مهمتهم حلب رعاياهم لاخر هللة بكل قساوة قلب وعدم ضمير .
جهاز المغتربين جهاز فاشل لا رؤية عنده ولا نفع ولا صلاح للذين تركوا ارضهم وهاموا في ارض الغير انهم ليسوا ابقارا تحلب ليشرب لبنها العاطلون.
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
منسوتا امريكا .
ghamedalneil@gmail.com