البرلمان السوداني و تخريفه السياسي .. بقلم: بدوي تاجو


لما يسلم بعد البرلمان السوداني  من تخريفه  السياسي ، ودجله اللاهوتي  في أن نائبه  رئيس البرلمان ” الاتحادية الميرغنية ”  قد صرحت  بان سيدها  الميرغني الاين ، وببركاته الصالحات  قادر  على أصلاح  شأن الحكم  خلال 181 يوماً  أثر تبوئه  نائباً للمشير عمر البشير ، إلا  و تناوح لنا  رئيس  البرلمان ذاته  البروفسير  أبراهيم أحمد عمر ،  وهو أحد قادة  الأخوان المسلمين  ، حيث  عمل  في مناصب  حكومية عديدة  اثر انقلابهم في يونيو 1989 ، أخرها  هذا المنصب  اثر انتخابات الفبركة  في ابريل الماضي  و عزمه  لزيارة امريكا  لحضور  اجتماعات  رؤساء  البرلمانات  بالاتحاد  الدولي للبرلمانات .  كل هذا حسن ،  لكن  الاطلاع  على اللقاء  و التصريحات  الوارد  في  الشرق الأوسط بواسطة   الراكوبة  يتاريخ 12\8\2015 ،   توريّ  بحق  التخريف  السياسي  لرئيس البرلمان  ،  فهو يفيد  ، بان  غرض الذهاب معزي للسبب  آنف الذكر ، ومع ذلك  نفى السعي  الى  لقاء  ومباحثات  مع الأدارة الأمريكية  أو الكنغورس – و على ذات  السياق  نوه   الى  أنه  سيزور  “الدوما”  البرلمان الروسي  وسيناقش  معهم  القضايا   الحقيقة بين البلدين  و كأن  رئيس  البرلمان  يعيش  ايام الحرب البارده  بين  الاتحاد السوفيتي وأمريكا  ، فهي  دعوى مبطنة  ،  أن لم تكن  ترق لكم زيارتنا  و الحديث معنا  ،  مع  انكم  اس بلاوي السودان  ” و على  حد تفسيره”  امريكا  هي وراء  مصائب السودان” فانا   عازمون الى ترككم  و التعامل مع  آخرين –كروسيا ، والصين  وماليزيا ،  و كما يقول مثلنا الشعبي  ” يشرك البروفسير  السياسي  و يحاحي”  و لذا  تات ( الشرك والمحاحاة)  اقبلوا بنا  وحاورونا  وإن ابيتم لنا متاح  الخيارات الأخرى , روسيا , الصين , وماليزيا …الخ             لن يمانع رئيس البرلمان  أن بفصح  بأن  جزء من زيارته  بحث  مسائل “الاستثمار  و التعدين بالسودان”  و توسيع  شبكة  اللجان البرلمانية  للاشتراك  في كافة  المنظمات  البرلمانية  مع الدول – ولا  مانع  مع اميركا  ايضا .  وانه لعمري  هذا  لتوسع غير محمود، بل  يوري  الضعف  و الدجل  الرخيص  بالمصالح  السودانية  ، و كأنها  أمور متعلقة بالتجارة  و السمسرة  ، ليس  بالعمل  المؤسس  السياسي , وصل حد تدينها ، أننا ” نعم نستجيب  للضغط  الدولي في حدود  السيادة ،  أذاً  كانت هذه الأستجابة  تحق مصلحة السودان سنعمل بها ( يعني نتنازل عن السيادة)  أما إذا أخترقت سايادتنا  فلن نقبل  ، و اذا كانت الاستجابة لمصلحة السودان  فليس  فيها عيب ” ألعيب أنتم وفق هذا التنظير المخل؟؟؟       انظر لهذا  الخطرفات  من زخرف القول  و الدجل  و الهرطقة السياسية  ، انبعاج  من القول “لا يشبه حصانه او حصافة  العلماء الأكادميين ، أو  البرلمانيين  النابهين ،  و هي السمات المتوسمة  في شخص  البروفسير  العالم  و الرجل الثاني لتنظيم الاخوان المسلمين ، سابقآ بحكم ان الترابي هوشيخ  التنظيم ، و الرجل ألاول  لحزب المؤتمر الوطني الحاكم  بالسودان –ورئيس برلمان حكمه . (2)   والحسنى المقبولة  في هذا التصريح  أو المقابلة  الصحفية ، عن مدى  تأثير التدخل السياسي  في اضعاف الخدمة  المدنية  حيث  رد “بان السؤال الصحيح  و الشفاف  هل ا أضعف التعيين  السياسي الخدمة الوطنية  ، فان كانت الخدمة المدنية شفافة  فان التدخل السياسي  سيضعفها  ، لذلك  فان الحديث عن اصلاحها  يعني أن تكون  الوظيفة وفقاً للخبرة و الكفاءة ”     أنظر لهذه “الكلاموجيا”  و اللهوجة  اللغوية ، و الاندغامية التفسيرية  . الأصل هل الولاء  و التمكين السياسي أم الكفاءة  و المهنية , وبالطبع  ، ليس  “لذلك  لان الأمر من الاطلاقات  الابتدائية  المعرفية في فقه العمل السياسي,وكان , بل ينبغى لرئيس البرلمان “الجديد” ان يكشف عن شان الحال المهلهل , كان ,الخمجان ,أو الرزى , كان , او ألبرلمان المحترم,ولن أستعير الغة المجذومةالفاسدة “القوى ,ألآمين ” لغيابها كل الحقب ,ممادعى للتناوح ,بعد سبق السيف العزل ,للاصلآح؟؟؟     (3)   ملمح فقهي بائس آخر ، وبارنوبا سياسية لجماعة ألآخوان ,وهى “الحاكمية “”ولآاعنى” ألآحكام الساطانية”” هو ما دار في تصريحه “ظللنا  نتحدث  عن دستور مؤقت  طوال الفترات السابقة ، الآن حان الوقت  لدستور دائم  ، واتوقع  أن تشهد  هذه الدورة  صياغته و تحقيق  أمنية شعب السودان بالدستور باعتباره  الوثيقة التي تندرج تحتها كل القوانين الأخرى”, يامحققى ألآمانى الجميلة النبيلة….؟؟؟؟؟ والحقيقة القانونية  أن الدستور لا تندرج تحته كل القوانين ، بل  الاصل هو  الوثيقة الاساسية  التي تستمد منها القوانين شرعيتها  ،  أما  دوام الدستور   من عدمه  (مؤقت\دائم) , والدوام لله, هذه صفات  تلازم  الفعل التشريعي  فليس  هناك  ما هو دائم  أومؤقت  إلا وفق  ما وهبه  له الشعب  و المشرع   ضاهي  هذه المفاهيم  بوثيقة الماجنكارتا ، وثيقة الدستور الكندي ،  وخلافها  و قد ظل   المشرع الحضاري  يتستر  ويتسرى  بمشروع الدستور  الأسلامي  منذ  بدايات  القرن الفائت  وصل أوجها  في الستينات  و الثمانينات  1983 ، ختما  بالدستور  الأبراهيمي 1998 في مراسيمه  الدستورية  الأولى ، ذؤآبة  التشريع  -مرسوم السابع – لم نحصد  فيها  لا دواماً   “الحقوق   أساسية ”  بل اهدار  مريعاً  لأبسط  مقومات  حق الحياة ،  في قائمة  مخزية مقتل وتطهير الشعب الفوراوى وتمتد التبعة اصلآ, تمتد  من جنوب السودان  -الى دارفور  النيل الأزرق ،  وجبال النوبة؟؟؟؟       أن يؤس  هذا الملمح  المطروح  هودعوة أخرى لآستفاضة الرزء والمحنة العالقة”لو وجدت  منفذاً –لابدال  دستور 2005  إلى دستور –اسلامي  جديد”  دستور” خالف ” ،سيما  و أن  هذا البرلمان  يملك  فيه حزب المؤتمر الوطني 323 مقعداً  من مجمل  المقاعد 426 –تمكنه  من أجازة  هذا الخلف الجديد , من دستور 2005 ، أن لم يعد  شعب السودان  ومؤسساته  و قواه  الحية  بان  هذا المسعى لا يعدو  أن يكون سوى تخريف و تجريف  سياسي  غير مقبول لدستور اسلآمى جديد,فى نعال خالف جديد ,والآمر لله من قبل ومن بعد؟؟؟ !!! ومرحى بالبرلمانيين الداعشيين السودانيين , بنيويورك, أول ألركب, فقد منحتم تاشيرة الدخوللآرض الحرام لتسليك الدروب للرئيس المقدام المشير البشير, عفوآ صديقى ,أوكامبو , وجون كامبل؟؟؟ كل شئ على مايرام….   تورنتو 29\أغسطس\2015   b_tago@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً