بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
الهاجس هو ما يدور من أفكارٍ و صورٍ و أحداثٍ و إحتمالاتٍ في عقل الإنسان ، و يرتبط الهاجس بالمآلات السالبة و ما لا يحمد عقباه من نتآئج ، و غالباً ما يقود الهاجس المرء إلى التوجس الذي يورث الخوف و الرعب مما سوف يحدث و ما سيكون…
و معلومٌ أن الهواجس تسبب القلق و الأرق و الألام و الإضطرابات النفسية ، و بسبب هذا الإضطراب النفسي/العقلي فقد تدفع الهواجس الإنسان إلى أفعال غير مدروسة و ردود أفعال مستعجلة مبنية على إفتراضات خآطئة و أوهام…
تخيل عزيزي القاريء أنك ضحية هواجس بسبب أنك قاتل مطارد بسبب إنتهاكات لحقوق الإنسان و جرآئم إبادات جماعية مع حرق القرى و التخريب و الدمار و التشريد ، ثم أضف إلى ذلك ملاحقات قانونية بسبب مخالفات إدارية و مالية و فساد و إفساد و سيئات و ذنوب أخرى عديدة في حق الناس و الوطن ، ده غير ذنوب في حق الله سبحانه و تعالى…
و لنسقط المقدمة أعلاه على البرهان و حميدتي و الطغمة العسكرية الإنقلابية ، و هذا يعني أن الهواجس من حتمية إنتصار الثوار أو الإنقلاب العسكري و البيان الأول من مصادر أخرى حتماً سوف تنتابهم ، هذا بالإضافة إلى أن الخوف المزدوج من العقوبات التي تنتظرهم على جرآئم متعددة إرتكبوها حتماً سوف يداهمهم ، جرآئم تحتوي على القتل و الإبادات الجماعية و الفساد المالي/الإداري/القانوني و بلاوي أخرى عديدة عظيمة و (مِتَلتِلَة)…
البرهان و حميدتي و الطغمة العسكرية الإنقلابية تتنازعهم بشدة الهواجس و الخوف من المصير المحتوم ، لهذا فهم في حالة هروب دآئم و يبحثون في جنون عن مرجعية سياسية تسندهم حتى لو كانت شارع حميدتي أو شارع جماعة القصر و الموز أو حتى لو أتى السند من الشيطان!!!…
و لقد عرف البرهان و حميدتي و الطغمة العسكرية و لمسوا من تجربة إعتصام القصر و الموز و تِرِك و إغلاق الشرق و من بعد أن لفظهم و رفضهم الشارع رفضاً بآئناً أن جماعة القصر و الموز و تِرِك لا سند لهم أو نفع يرجى من ورآءهم ، فلهذا لجأوا مجبرين و مكرهين إلى كبيرهم الذي علمهم السحر ، الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) و كوادرها القذرة ، لتضمن لهم السند السياسي و الأمني (القذرين)…
و هكذا تتكشف فصول اللعبة السياسية القذرة التي إنغمس فيها تجار الموت و الإرتزاق العسكري و الفساد المالي من العسكريين و المليشيات (حميدتي) و حلفآءهم من فصآئل الموز المتمردة/المسلحة و أتباعهم من المدنيين من جماعات الأرزقية و الطفيلية السياسية ، و لقد إجتمعوا جميعهم تحت مظلات و رعاية الكفيل الأعرابي في شبه الجزيرة الأعرابية و الخليج الفارسي مع الخدمات الأمنية المصاحبة من شمال الوادي و دولة إسرآئيل الصهيونية و جهات أخرى…
الإنقلابيون يندمجون في التمثيل في متوالية المسرحيات العبثية الرديئة الإخراج ، و يظنون أنهم يحسنون النهايات بإخراج فصل المجلس السيادي الجديد و حكومة الكفآءات المدنية…
الإنقلابيون المهووسون بالهواجس و الخوف يراهنون على الوقت و النسيان ، و يظنون أن المسرحية الهزلية العبثية سوف يستمر عرضها حتى بعد إسدال الستار على فصل الإنتخابات المستقبلية المزمعة ، و التي لا شك سوف تكون من ذات (الصناديق المَخجُوجَة)…
البرهان و حميدتي و بقية الطغمة العسكرية الإنقلابية سوف يحاولون جاهدين عدم النزول عن سرج السلطة مطلقاً حتى بعد الإنتخابات المزمعة بشتى الدعاوى ، و ذلك هروباً من الرعب المزدوج: هاجس العقاب المقلق و الخوف العظيم من نوعية القصاص المنتظر ، و يظنون أنهم سوف يفلحون…
لكن يبدوا أنهم قد أسأوا (تقدير الموقف) و قرآءة الشارع ، فالثوار الأذكيآء أصحاب الحق قد صاحوا في عزمٍ آمرين:
مدنية…
و
أرضاً سلاح…
و إن صاحت الثوار و الشعوب آمرة فلا بد من الإنصياع…
و الثورة منتصرة و ظافرة بإذن الله…
و الحمدلله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
fbasama@gmail.com
///////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم