البرهان .. سفري السبب لي أزاي !!

 


 

نجيب عبدالرحيم
18 سبتمبر, 2022

 

إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
الجنرال برهان رئيس السلطة الإنقلابية بعد إنقلابه على الشرعية وجد نفسه في ركام من الأزمات .. إنفلات أمني وأزمة اقتصادية لا يمكن تجاوزها وإرتفاع جنوني في أسعار السلع الاستهلاكية وانتشار الفساد المالي والإداري في كل مؤسسات الدولة وزاد الفساد بعد تجميد لجنة إزالة التمكين وأصبحت موارد الدولة يتم تهريبها في وضح النهار وتململ داخل المؤسسة العسكرية خاصة بين صغار الضباط وضباط الصف بعد أن أصبحت قوات الدعم السريع (الجنجويد ) جيش موازي للجيش السوداني والذين يعملون تحت لوائه يتقلدون رتب عسكرية رفيعة ويتغاضون مرتبات كبيرة رغم أن معظمهم لم يكمل تعليمه الإبتدائي.
إدارة البرهان للدولة تميزت بالتخبط والعشوائية والفوضى وسوء التخطيط وغلب عليها التكتيك والبحث عن مكاسب إعلامية وتعتمد على إعلام مفضوح لتبييض صفحة الإنقلابيين وفشل الثلاثي الذي يقوم بهذه المهمة العميد أبو هاجة مستشار البرهان والناطق الرسمي بإسم الجيش العميد نبيل عبدالله و(الشبل) الحوري الذي فشل في مهمته ولم يدري أن (ساعة الصفر) إنتهت من زمان .. رغم إجتماع حميدتي مع البرهان الذي أقر بتولي المدنيين السلطة واختيار رئيس مجلس السيادة والوزراء وإنسحاب العسكر من الملعب السياسي.. هذه التصريحات للاستهلاك الإعلامي ولا تمت للحقيقة بصلة .. لم تمض 24 ساعة حتي يطلع من منصة الإنقلابيين الإعلامية أبوهاجة مستشار البرهان في تصريح صحفي اليوم إن السودان كله شعبه وأرضه، أمنه وفترته الانتقالية أمانة في عنق الإنقلابي البرهان ولن يسلموا السلطة إلا لحكومة (متوافق عليها من كل السودانيين) وهذا تأكيد على أن الإتفاق لن بتم لأن القوى الثورية الحية ترفض الجلوس مع أي مجموعة ساندت الإنقلاب بدءاً من (حاضنة الموز) وقيادات الحركة الإسلامية والمرافيد والعطالة (الإسطراطيجيين ) والفلول والزواحف ولوردات الحروب وتجار الدين والدواعش والصحفيين الأرزقية و(تبروقة الجد) التي أصبحت ركن لللانقلابيين .. النتيجة لا إتفاق ولا بطيخ .
سفر البرهان إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الدورة (77) للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنعقد ابتداءا من 20 سبتمبر الحالي يكتنفه الكثير من الغموض فالجنرال محتار بين السفر من عدمه خوفاً من فتح ملفات دعاوي متعلقة بالقتل وانتهاك حقوق الإنسان والتعذيب في المحاكم الأمريكية وخاصة أن الشهيد محمد مجدي الذي تم قتله من قبل قوات البرهان يحمل الجنسية الأمريكية وقانون ماغنيتسكي الذي تم تطبيقه في عهد الرئيس السابق أوباما في ديسمبر 2012 ينص القانون على معاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة محاسب الضرائب سيرغي ماغنيتسكي في سجنه في موسكو عام 2009 والقانون مفعل منذ 2016 على مستوى كل دول العالم ويحق للحكومة الأمريكية فرض عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في كل دول العالم من خلالِ تجميد أصولهم وحظرهم من دخول الولايات المتحدة وقد تمتد إلى العقوبات لأمور أخرى يعني البرهان أصبح بين خيارين رحلة بلا عودة والصبة في (الجك الأمريكي) والعزف على أنغام الفنان الكبير الراحل أحمد المصطفى (سفري السبب لي أزاي) ...
سافر الجنرال أم لم يسافر الثوار قالوا كلمتهم لا شراكة.. لا تفاوض لا شرعية ومهما طال الوقت لن يستمر الحال بهذه الطريقة ولن يقبل الشعب بعد كل هذه التضحيات والدماء التي سالت من أجل الحرية والسلام والعدالة عودة النظام المباد الذي أذاق الشعب الويلات ثلاثين عاماً.. يجب على الإنقلابيين أن يدركوا أن وضعاً شاذاً كهذا لا يمكن أن يستمر بأي حال من الأحوال ..حتماً ستنتصر الثورة مهما كان الثمن .
سلم .. سلم.. حكم مدني
التحية لكل لجان المقاومة السودانية وتحية خاصة للجان مقاومة مدني (اسود الجزيرة) الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الثورة ومكتسباتها نحن معكم أينما كنتم والدولة مدنية وإن طال السفر.
الحرية لتوباك والننه وبقية الثوار الديسمبريون .. توباك ما قاتل والننه مناضل
مسارات الوسط .. من أنتم ومن الذي فوضكم ؟
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

 

آراء