باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

البص السياحي: قصة قصيرة .. بقلم/ مالك معاذ ابو أديب

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:23 مساءً
شارك

 

 

كان البص السياحي في ذلك الصباح الجميل على اهبة الاستعداد للإنطلاق الى وجهته بعد ان اكتظت مقاعده الوثيرة بالركاب… كانت ستائره السميكة السوداء قد اُسدلت على جانبيه بإحكام، فأضحى شبه مظلم لولا بصيص الضوء المنبعث من مصابيحه المعلقة على سقفه… حركة نزول وركوب على بابه الأمامي من قبل الركاب ومشيعيهم او من السابلة، اما متنه فقد شهد حركة دؤوب، غير عادية… اصوات باعة جائلين، بُحت حلوقهم من شدة الصياح واستجداء المشترين، ابرزهن فتيات يانعات، يعرضن اقراص السمسمية والفول المدمس والتسالي، وتوسلات شحادين يسألون الناس الحاحاً والحافاً، يتوسطهم نشالون يذرعون ممشى البص جيئةً و ذهاباً، متحينين الفرص الذهبية للانقضاض على فرائسهم وضحاياهم من الركاب بخفة ونشاط يحسدون عليه… وتبلغ الفوضى ذروتها عندما يطلق رضيع هنا او هناك حلقه الصغير بصياح يأبى ان يتوقف رغم المحاولات المستميتة من الامهات المغلوب على امرهن… وتتواصل دراما الفوضى والصخب عندما يعلو صوت رجلين متعاركين من اجل الحصول على مقعد غاب صاحبه، فتستقبل اذناك من الشتائم ما يعف القلم عن تسطيره، او عندما يرتفع صوت متحدث على الموبايل، يحاول جاهدا ان يُسمِع صوته للطرف الآخر… كان اغلب من في البص يشارك في هذه المسرحية الهزلية المرتجلة التي يغلب عليها طابع الصخب والضجيج عندما يتحدث الجميع بصوت واحد، فتبحث عن المصغي فلا ترى عيناك غير افواه تثرثر بلا هوادة، فلا تملك حينها غير ان تضع اصابعك في اذنيك، مخافة ان تنفجرا.
كانت المقاعد الست الاوائل شبه محجوزة لاسرة واحدة تتوسطهم عروس بضة ما زالت ترفل في ثوب عرسها الجميل، تزين كفيها حناء سوداء ذات رسومات رقيقة منمقة ، زادتها رقة وجمالا… كانت تلك المجموعة في شغل تماما عن ما يجري في انحاء البص من فوضى عارمة، واقتصر نشاطها في التقاط صور السيلفي مع العروس، او مع من اتوا لتشييعها بينما كانت تُسمع زغرودة خجولة من حين الى آخر، او صوت مغنية مشهورة منبعث من اجهزة الموبايل… كان منظر تلك الاسرة هو الجانب المشرق الوحيد في ذلك البص العجيب، ثم فجأة تعالى صوت محرك ماكينة البص وطغى على كل ذلك الضجيج، اما صوت نفيره العالي، فكان بمثابة صافرة النهاية لتلك المسرحية الهزلية…شرع الباعة الجائلون والشحادون والنشالون في التهيؤ للانسحاب والنزول واحدا تلو الآخر، وقبل ان ينفض سامرهم، ظهر في مقدمة البص رجل ضخم الجثة، صارم القسمات، اكثر ما كان يميزه شارب كث، اتخذ شكلا دائرياً، ليغطى معظم وجهه…كانت عيناه محمرتين، يتطاير منهما الشرر والتحدي… احتار الجميع في تصنيف ذلك الرجل؛ فمنهم من حسبه سائق البص، ومنهم من حسبه احد عناصر الأمن جاء في إثر مجرم خطير، ومنهم من لم يوفق في تصنيفه، بيد ان الجميع قد اشتركوا في شعور الرهبة والتوجس منه خوفاً وفزعاً… ارتجف الجميع عندما صاح بأعلى صوته: يا فلانة!! صيحة اهتزت لها مقاعد البص الوثيرة ومن عليها و اوقفت كل متحرك واخرست كل فاه والجمت كل تفكير، عدا التفكير في ما يلي هذه الصيحة من امر جلل وحدث لا تحمد عقباه.. ثم اردف تلك الصيحة بأخرى اجبرت الاعناق على ان تشرئب في فضول لتعرف من هذه الفلانة التي اوقعها حظها العاثر في براثن هذا الرجل الشرير، الذي لن يأتي من ورائه خير على ما يبدو.
وقبل ان يردف الصيحة الثانية بثالثة اقوى منها، جاء صوت فلانة من اقصى البص واهناً، متقطعاً، متحشرجاً لا تكاد تسمعه الآذان الصاغية ولا ان تستبينه العيون الفاحصة المتوجسة من اول وهلة. كانت فلانة شابة في مقتبل العمر ذات حسن وجمال ووجه فيه مسحة من الطفولة والبراءة وفي حجرها طفل رضيع حول مقلتيه الواسعتين بقايا من دموع لم تجف بعد…اجابت فلانة بنعم يا ابو فلان، فكانت كلماته المزلزلة:
أنتِ طالق!!
أنتِ طالق!!
أنتِ طالق!!
القى بتلك الحروف الانشطارية التي لم تؤذ شظاياها فلانة المفجوعة فحسب، بل انقرزت ابرها المسمومة في قلب كل انسان في ذلك البص العجيب… القاها دون ان يرمش له جفن او يهتز له وجدان، ثم ولى الادبار لا يلوي على شيء، ليبتلعه زحام الميناء البري للأبد.
Sent from Yahoo Mail on Android

malikmaaz@yahoo.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

التغيير الجذري للخروج من التبعية والتخلف (2) .. بقلم: تاج السر عثمان
الكرونا هل أصبحت تاريخا ام مازالت تفرفر ام تلاشت وذهب عنفوانها مع الريح ؟! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
هروبنا من أمدرمان القديمة …. “بدأ بخطوة واحدة” (9)
منبر الرأي
برلمانات نعم للرئيس : ثُمّ ماذا بعد ؟ وحتّى متى ؟ .. بقلم: فيصل الباقر
لا للحرب .. نعم لسلام يحقن الدماء ويحفظ وحدة الوطن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

اليمن التعيس ! .. بقلم: د. عبدالله البخاري الجعلي

د . عبدالله البخاري الجعلي
منبر الرأي

صفاً واحداً لإسقاط حكم الفرد المطلق .. الذّم بما يشبه المدح .. بقلم/ أمين محمّد إبراهيم

طارق الجزولي
منبر الرأي

متى يتوقف مسلسل اغتيال أبناء دارفور بالجامعات السودانية؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل تسبب فيروس مرض هولندة في محنة الجنوب ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss