البكاء على النظام الدولي .. وا حسرتاه … نواح أحمد حسين آدم : د. صلاح قاسم
15 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
41 زيارة
في مقال للكاتب أحمد حسين و بعد تحليل للازمة السورية يتوصل لنتيجة أن المجتمع الدولي لا يتعامل بالقيم و الاخلاق و انما بالمصالح. هذه الحقيقة البديهية لم يتوصل لها كاتب المقال ألا بعد أن تجاهل المجتمع الدولي قضية دارفور كما يدعي. حقيقةً المجتمع الدولي لم يتجاهل قضية دارفور بل استغلها أحسن استغلال لتحقيق مصالحه و ليس مصالح أهل دارفور فقد اصدر مجلس الامن قراراً باحالة البشير الى محكمة الجنايات الدولية فبالرغم من عدم اعتراف امريكا بمحكمة الجنايات لحماية جنودها إلا انها تحيل السودان لمحكمة الجنايات و تدعوه للتعاون معها. و أصدر قررات أخرى كثير و قامت أمريكا و حلفاؤها بتطبيق مقاطعة اقتصادية على السودان اضرت كثيرا بالشعب السوداني و لم تؤثر على الحكومة. هذه هي المصالح التي لا تعطي اعتباراً للقيم و الاخلاق. لجوء الحركات المتمردة للغرب و لدول الجوار و القتال في تشاد و ليبيا و جنوب السودان هو ايضا لغة مصالح لا تراعي القيم و الاخلاق. لماذا توصف الحركات المتمردة في سوريا بالارهابية ولا توصف حركات دارفور التي روعت المواطنين في امدرمان بالارهابية انها لغة المصالح. لقد قامت الحركات المتمردة الدارفورية بقتل الكثيرين في ليبيا و تشاد و جنوب السودان و السودان. هذه الانفس لا يمكن أن تضيع دماؤها هدرا سيأتي اليوم الذي يقف فيه قادة و اعضاء الحركات المتمردة امام الله و يحاسبوا على ذلك. لا أظن أن ما تبقى للأخ أحمد حسين و جبريل ابراهيم و عبد الواحد و مناوي الكثير من العمر حتى يقفوا أمام محكمة العدل الكبرى يوم القيامة للحساب و كذلك عمر البشير و كل من شارك في قتل الابرياء و لو بكلمة . هل تظنون أن قتل افراد القوات المسلحة و الشرطة مباح لا تحاسبون عليه. كم يتمتم من الاطفال و كم رملتم من النساء و كم أهدرتم من الموارد و الآن تتباكى على المجتمع الدولي. لا يغرنكم العفو الذي قد يصدره البشير لتشاركوا في الحوار الوطني فالعفو الحقيقي بيد الله.
في مقال آخر للكاتب فضيلي جماع يدعو لثورة مسنودة بالحركات المسلحة. هذه الحركات التي تضم عدد محدود من قبائل معينة لا تمثل السودان بتنوعه. يريد فضيلي أن يشعل بها حربا أهلية لا تبقي و لا تذر حتى يأتى هو و رفاقه من فنادقهم ليحكموا السودان. يبدوا أنه معجب بما يحدث في سوريا و ليبيا و اليمن. و لا أدري من يرشح من الدول لتكون تحالفا يدك شعبنا بالقنابل العنقودية و حمم اللهب. اليس لهؤلاء عقول أو احلام تردعهم؟
يا اخوتي نحن نحتاج لحوار لحل مشاكلنا… الرصاص و القنابل و الدوشكا و الانتينوف لن تحل مشاكلنا.. الحوار بين مكونات مجتمعنا و ليس بين المؤتمر الوطني و المعارضة. كل يأتي و يجلس في طاولة مستديرة متساويين فيها و يطرح ما لديه و يتنازل و يقبل بما يجمع عليه المشاركون. جنبوا أهلنا في دارفور و النيل الازرق و جنوب كردفان الضياع
لا تعولوا على المجتمع الدولي و المجتمع العربي لحل مشاكل السودان.. أنتم أولى بها… و الصلح خير كما قال تعالى ” وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما…” و الحساب الحقيقي يوم الحساب