التدخل الدولي في السودان اصبح اقرب اليهم من حبل الوريد ولكنهم لا يشعرون

 


 

محمد فضل علي
15 أغسطس, 2022

 

مايجري من حولنا من احداث وتطورات في السودان علي صعيد الحطام السياسي الانقلابي الماثل من مؤتمرات وكيانات واحتفالات واماني واحلام ومشاريع معلقة في الهواء عن العبور بالسودان الي بر الامان والاستقرار يجسد عمي البصيرة الذي ورد الحديث عنه بين طيات القران الكريم والمتداول عنه بين الفقهاء والفلاسفة والعلماء ..
عندما تعمي القلوب التي في الصدور عن اتخاذ القرار السليم في ساعات الشدة والمحن والملمات ...
لقد استغرق الناس ثلاثين عام واكثر للقضاء علي نظام الاخوان وسلطة الارهاب والفساد وجيشها الجرار من المرتزقة المسلحين والهتيفة الذين يزينون لهم الكلام ولحن القول من اثرياء الحرب والمفسدين في الارض وشبكات غسيل الاموال .
لقد الت الامور بعد سقوط النظام الي من لم يحسن التقدير علي كل اصعدة الحكم والسياسة الداخلية والخارجية للبلاد والعدالة الانتقالية المهزلة الكبري التي اغرت الفلول واوباش الدولة العميقة بالتطاول علي الثورة والشرعية التي تم اختطافها في وضح النهار في انقلابهم الاخير وتحالفهم مع صنيعهم قائد قوات الدعم السريع وتابعهم البرهان وحدث ما حدث وعاد العسعس ومرتزقة الامن والمخابرات وميليشيات الحركة الاسلامية يقتلون الناس من جديد بطريقة شبه يومية في نواصي الشوارع ويطلقون النار عليهم من اسطح المباني العالية في الشوارع والطرقات في ظل وجود غطاء سياسي واعلامي ومنظومة اذدواجية خبيثة لكل الذي يجري.
متابعة المتاح من اخبار وتطورات السودان والمعروض منها في القاعات وشبكات الميديا الاجتماعية من تطاول وعدم واقعية واستهبال منقطع النظير واستفزاز صارخ لمشاعر الناس واستخفاف بتضحيات شباب السودان الغر الميامين ومحاولة ابتزال وتشوية تحركاتهم وادبياتهم التي تعبر عن القهر والغضب الذي في صدور الناس من انتشار مشاهد القتل ومن القهر والجوع في مقابل احتكار الثروات والموارد والتعالي في البنيان واقامة الصروح التي تعيد سيرة الطغاة والمستبدين الذين تدوال القران سيرتهم مثل ارم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد التي اصبح لها نماذج في خرطوم المتاسلمين مثل النادي العالمي التابع لجهاز الامن والمخابرات الواجهة التي يحاولون من خلالها اخفاء حجم الدمار والانهيار في بلد يتسرب اطفالها من المدارس بسبب الجوع وعدم القدرة علي اكمال اليوم الدراسي ولاحديث بالطبع عن انهيار المرافق الصحية والتعلمية التي اصبح يرعي فيها البهم ومختلف انواع الحيوانات وانعدام الادوية الضرورية و المنقذة للحياة....
ستنتهي غدا المهازل وستنفض الموالد الاعلامية ومهرجانات العلاقات العامة التي خصصت لها ميزانيات مفتوحة بادارة نفس مقاولي الانفار الذين كانوا يحشدون البسطاء من اطراف المدن للمعزول البشير في ساعاته الاخيرة وهو يتراقص امامهم ويتحدث بطريقة اقرب الي الهزيان وعدم الاتزان في محاولة بائسة لتجاهل طوفان الملايين من الكتل البشرية التي اجتاحت الشوارع وواصلت سيرها وهتافها حتي وصلت الي منزل الطاغية الهارب داخل القيادة العامة وتجولت داخلة معلنة انتهاء ذلك العهد البغيض.
المشهد السياسي الراهن يعيد الي الاذهان تلك اللحظات والاحداث بادق التفاصيل ولكن مع اختلاف واصرار واضح ونوايا مبيته من قيادة الحركة الاسلامية التي تدير السودان الراهن من الباطن بقمع التظاهرات الشعبية وتصفية ما يمكن تصفيته من قياداتها ورموزها والنشطاء المتحمسين في تلك المواكب والتظاهرات ..
سيستمر الوضع علي ماهو عليه وستزيد عمليات القتل بينما حركة الشارع السوداني مكشوفة الظهر الي حد كبير من الحماية مما قد يفتح الباب لايجاد صيغة تدخل عسكري دولي بطريقة او اخري خاصة في ظل العزلة الدولية للنظام الراهن وفشل الرهان علي اسرائيل وانشغال روسيا بمواجهة التحالف الغربي المناهض لها بطريقة قد تقود بدورها الي تمرد في صفوف القوة الضاربة من الجنود في القوات المسلحة في ساعة معينة وامتناعهم عن اطاعة التعليمات الصادرة من قيادة الامر الواقع الراهنة وربما المساعدة في اعتقالهم وتسليمهم وهم مكتوفي الايدي الي اقرب سلطة شرعية قادمة في البلاد.

 

آراء