الترابي يعيد كتابة التاريخ .. بقلم: حسن محمد صالح
19 أبريل, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
82 زيارة
elkbashofe@gmail.com
راهن بعض الساسة من محدودي الافق و قصيري النظر بان الحلقات التي تبثها قناة الجزيرة (برنامج شاهد علي العصر ) للشيخ الدكتور حسن الترابي عليه رحمة الله لن تاتي بجديد و لن يقول الترابي اكثر من ما قال للناس من قبل و لكن المفاجأة ان الشيخ الراحل منذ إنطلاقة الحلقة الاولي جاء بالجديد و المفيد لللاجيال و الناس من بعده .. بدءا بحياته الخاصة و تربيته علي يد والده اشيخ عبداله دفع الله الترابي الذي أحرز المركز الاول علي دفعته في المعهد العلمي العالي في العام 1925م و عمل قاضيا شرعيا و طاف بأسرته العديد من مناطق السودان فقد ولد الشيخ الراحل حسن الترابي بكسلا و رحل مع والده الي الابيض في غرب السودان ثم الدامر بشمال السودان وكان يحضر مع والده جلسات المحكمة و كان يستمع الي الخصوم و الشهود وهو طفل صغير و قد تعلم من والده اللغة العربية و حفظ المعلقات و ألفية أبن مالك و لم يقل الشيخ الترابي أنه حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة و لكنه حفظ الكثير من التراث الإسلامي و تيسر له أن يحفظ القرآن بعدد من الرايات بعد أن دخل السجن معتقلا لأول مرة في عهد مايو (1969_ 1985) و قد حدثني في مرة من المرات أن أحد عمال السجن من غرب السودان يعمل في مجال البستنة هو من إعتمد عليه في معرفة إحدي قراءات القرآن الرائجة في غرب إفريقيا و كان ذلك العامل حافظا فانظر كيف كان يتعامل الشيخ الترابي مع الناس و انظروا كيف كان شغوفا بالعلم و المعرفة وماادري لماذا لم ينل الشيخ الترابي درجة الأستاذية بروفيسرعلي الرغم من أنه باحث في التراث و القانون وقد حرم من هذا الحق لأسباب سياسية وحتي الإقتباس من كتبه و بحوثه لم يكن مسموح به فقد روي الشيخ الراحل أن أحد الباحثين إستند في مسألة فقهية إلي احد كتبه و لم يشأ أن يذكر اسم المؤلف و شهرته لانه يعلم ان الأستاذ المشرف علي الدراسة سوف يعترض علي تثبيت أسم الترابي فأستخدم الباحث حيلة أخري و قال الباحث هذا الكلام أورده الشيخ حسن الحنفي عليه رحمة الله و كان الشيخ يضحك و يقول الرحمة للحي و الميت و قد إستحسن المشرف الكلام فقط لانه إعتقد أن من كتبه ينتمي للعصور القديمة في تاريخ الإسلام . و ذكر الدكتور شوقي بشير أنه عندما أراد ان يقتبس من ورقة علمية رصينة كتبها الشيخ الترابي كتب في الهامش حسن عبدالله دفع الله بدلاعن الترابي . و هناك إشارة مهمة وردت في الحلقة الأولي من شاهد علي العصر : أن الراحل الشيخ الترابي عندما دخل جامعة الخرطوم حدث صدام بين ما يحمله من تراث و محفوظات و بين العلوم الحديثة في الجامعة و تجلت عبقريته عندما إختار دراسة القانون بدلا من الطب و الهندسة وهو كان أول الشهادة السودانية الثانوية .نواصل