باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 27 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

التسريبات السياسية- هل تُقاس بطهارة المتحدث أم بخطورة المعلومة؟

اخر تحديث: 18 يناير, 2026 2:42 مساءً
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com
في عالم السياسة والاستخبارات، حيث تتداخل الظلال مع الحقائق، يتجدد دائماً الجدل حول قيمة التسريبات
هل تُقاس مصداقيتها بنزاهة من ينطق بها، أم بخطورتها وقدرتها على كشف ما يُراد له أن يبقى مخفياً؟
هذا السؤال ليس فلسفياً مجرداً، بل يمس جوهر الصحافة الاستقصائية نفسها، التي نادراً ما تتعامل مع مصادر مثالية. ومع ذلك، يصرّ بعض المحللين ذوي النزعة الأكاديمية المعقّمة على التعامل مع الواقع السياسي كما لو كان محاضرة جامعية
تُمنح فيها الدرجات وفق “شهادة حسن سيرة” المتحدث، لا وفق قيمة ما يكشفه-.
المنطق الذي يحكم هذا الموقف بسيط إلى حد السذاجة–
إذا كان المتحدث غير قديس – كاذباً، أو متباهياً، أو حتى خائناً – فإن التسريب بأكمله يصبح صفراً
وهذا ليس تحليلاً سياسياً، بل تبسيط مخلّ للواقع المركّب، أشبه باعتبار الإجابة خاطئة فقط لأن الطالب ليس مثالياً أخلاقياً

في الصحافة، لا تُلغى الحقيقة بسبب سيرة ناقلها، بل تُفحَص، وتُقاطع، وتُختبر
أما تحويل “طهارة المصدر” إلى شرط مسبق لقبول المعلومة، فليس تحققاً صحفياً، بل هروب مريح من مواجهة ما يكشفه التسريب

التاريخ نفسه يدحض هذا المنطق
أخطر التسريبات التي غيّرت مسار السياسة لم تأتِ من أفواه الأبرار.
فضيحة ووترغيت، التي أطاحت بالرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، اعتمدت على مصدر داخلي مدفوع بغضب شخصي وطموح مهني فاشل
هل ألغى ذلك قيمة التسريب؟ بالطبع لا، بل غيّر التاريخ الأمريكي
الأمر نفسه ينطبق على تسريبات إدوارد سنودن عام 2013. سنودن ليس “ملاكاً” في نظر حكومته، بل متهم بالخيانة وملاحق قضائياً، ومع ذلك كشفت تسريباته منظومة تجسس عالمية، وأجبرت دولاً على مراجعة قوانينها المتعلقة بالخصوصية
وكذلك تسريبات ويكيليكس، التي خرجت من مصادر مثيرة للجدل، لكنها كشفت جرائم حرب وانتهاكات موثقة. لو طُبّق منطق “الطهارة”، لاعتُبرت كل هذه التسريبات صفراً
في الشرق الأوسط، حيث تُدار السياسة في غرف مغلقة، كثير من المعلومات الحساسة تخرج من جلسات غير رسمية، أو لحظات تباهٍ، أو خوف من محاسبة قادمة. هنا تحديداً، لا تفقد المعلومة قيمتها لأنها صدرت من شخص غير موثوق، بل تكتسب
خطورتها من ذلك بالذات؛ لأن المتباهِي لا يحتاط، والخائف يتكلم قبل فوات الأوان
الصحافة الحقيقية لا تبحث عن “الصدق المعقّم” الذي يأتي ببدلة أنيقة وربطة عنق، بل عن الصدق الملطخ، الذي يتسرب رغم محاولات الإخفاء. رفض التسريب بحجة أخلاق ناقله ليس دفاعاً عن المهنية، بل تواطؤ مع الصمت، وتخلٍّ طوعي
عن أحد أهم أدوار الصحافة: كشف ما لا يُراد له أن يُكشف
السياسة ليست صلاة في معبد، بل ساحة صراع ومستنقع مصالح. من يطالب فيها بطهارة مطلقة، إنما يطلب المستحيل، أو يتذرع به ليتجنب مواجهة الحقيقة
ولو كان في هذا المنطق ذرة فهم، لأدرك أصحابه أن العفن أحياناً يكون الدليل الوحيد على وجود شيء حيّ تحته

ولعل الهجاء القديم، بحدّته وذكائه، أقدر على تلخيص هذا الموقف من كثير من التحليل المعاصر-
لو كان يُلغى الحقُّ من أفواهِهم
لاندثرَ التاريخُ وانمحى القِدَما
في النهاية، الصحافة ليست مهنة من يخاف الرائحة، بل مهنة من يشمّها، ويتتبع مصدرها، ويكشفها للناس
فالحقيقة، مهما جاءت متسخة، تبقى أصدق وأقوى من أي “صفر” يُمنح لها باسم الطهارة الأكاديمية.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

كل الدعم لصمود الشعب الفلسطيني .. بقلم : تاج السر عثمان
منبر الرأي
غشونا بالقضاء مقدس !! .. بقلم: صباح محمد الحسن
منبر الرأي
سيدي الشاعر الفيتوري : نَم هانئاً .. بقلم: عبد الله الشقليني
حميدتي.. سيد الإبل والذهب .. بقلم: أحمد صوان
منبر الرأي
فى الضواحى وطرف المدائن .. بقلم: منصور المفتاح

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

خاطرة اليوم دا: (إذا أحب الله عبداً .. حبب إليه خلقه) .. بقلم: مزمل الباقر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الآن لابد من إضراب عام والدخول فى عصيان مدنى مفتوح حتى إسقاط النظام!. بقلم:عثمان الطاهر المجمر

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

غياب آل الميرغني عن السودان في الوضع السياسي الرّاهن المأزوم .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

ملخّص محاضرة اتفاقية مياه النيل لعام 1959 وتداعيات إستفتاء جنوب السودان . د. سلمان محمد أحمد سلمان

د. سلمان محمد أحمد سلمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss