سَيُزْهِرُ هذا النيل
سَيَلِّمُ شَتات ضفائِرِهِ
لن يغفو ثانية
سَيُفَعِّلُ أوداج الأمواج
على الضفة
سَيَسْتَفْرِغُ تلك الجثث المخفية بين حناجِرِهِ
وسيبتلع عصاة الأمس
ومن بين أَصابِعِهم
يَنْتَّزِعُ صلاة الجُور
ويضم خياشيمه
وينظف صَعَقات الريح المجنونة
منذ عقود
ويسجل تلك الأنات المحشورة في التابوت
ويمزق أركان الصمت
ويدوس
على نيران الشهوة
في الغرف الملساء
محيط القصر
ونافذة القادة
يوم الفَض
الشاهدة الأولى
تلك الشريرة عاصمة التعذيب
لِأَبْناءِ الأرض المحروقة
بِبابِ الليل
المغلق أبداً في وجهِ الشمسِ
وأَلْسِنَة الثوار
هذا الحشد سَخِيُّ
الأوتار
أفئدةٌ سمراء
لا تعرفُ غير معانقة الحرية
وصوت الفجر
دروب الأحرار
أشعل فِتْنَتِكَ
إِبْنِ قصور الزيف
بَرهِن للشعب فنون الغدر
ورائحة الكلمات المضفورة
ساوِم
أحرِق قدميك
وقاوِم
لن تنجو
سيعيد الشعب جِدار النار
سَتَبْتَلُّ أغانيهِ
حُرٌّ هذا الشعب
ومن صُلْبِ الأحرار
عبدالماجد موسى/ لندن
seysaban@yahoo.co.uk
