tharwat20042004@yahoo.com
مقدمة
هل أتاك حديث الثلاثي المتشاكس أوكامبو وأوباما والبشير ؟ جمعت بهم كارثة دارفور . كل واحد منهم يملأ دوراً مفتاحياً في فيلم دارفور الكابوسي .
اوكامبو
أوكامبو يمثل العدالة الدولية متمثلة في محكمة الجنايات الدولية . المحكمة منتج حميد من منتجات العولمة القضائية . نظرياً المحكمة تشكل سلطة دولية تراقب الجميع بدون فرز ، وبالأخص الحكام الذين أصبحوا مقيدين ، وأصبحوا يعرفون أن عيون المحكمة تراقبهم ، فلا يعملون الغلط ، خوفاً من العقاب . المحكمة أصبحت كابح ولجام لكل دكتاتور ظالم . أوكامبو له مصلحة شخصية في نجاح المحكمة , ويعتبرها طفلته التي يسهر عليها حتى تكبر وتشب عن الطوق . فهي تجربة إنسانية رائدة . بل أول تجربة في العدالة الدولية في تاريخ البشرية قاطبة . في الماضي كان الناس يستعملون الجيوش والقوة الخشنة لإزاحة دكتاتور ظالم عن الحكم . أما الآن فحلت المحكمة مكان الجيوش والقوى الخشنة . المحكمة تجسيد للضمير العالمي , وتجسيد للمقولة أن لا كبير أمام القانون ، فالكل سواسية في ساحتها، لا حصانة لأحد , مهما علا شأنه , أمام المحكمة .
نلخص هذه المحطة في ثلاثة ملاحظات :
أولاً: دعم معظم دول العالم الثالث ” وأغلبها أعضاء في المحكمة ” للرئيس البشير وإدانتها لأمر قبض الرئيس البشير .
ثانياً: حصر البلاغات وأوامر القبض الصادرة في مواطني الدول الأفريقية في انتقائية تقدح في نزاهة المحكمة وعدالتها .
ثالثاً: سوف يفشل أوكامبو في القبض على الرئيس البشير , وإحضاره إلى لاهاي للمحاكمة أمام المحكمة .
النقاط الثلاثة أعلاه مجتمعة تقدح في جدوى استمرارية , ومصداقية , وشرعية المحكمة , وتدق أول مسمار في نعش المحكمة , بل ربما اصابتها في مقتل , وربما قذفت بها إلى مزبلة التاريخ .
اوباما
أوباما يمثل الشرطي الدولي الذي ربما ساعد في تفعيل قرارات المحكمة الدولية , رغم ان بلاده ليست عضوأ في المحكمة . فبدون تفعيل لأوامر القبض التي تصدرها المحكمة ، تفقد المحكمة مصداقيتها , وتصبح نمر بدون أسنان . وكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمون بتنفيذ أحكام وأوامر المحكمة، حسب القانون الأساسي للمحكمة والأمم المتحدة . وبما أن أمريكا تمثل حالياً الدولة العظمى والقطب الأوحد في المنظومة الدولية ، فعليها يقع العبء الأكبر في تفعيل قرارات المحكمة . فالميزانية العسكرية لأمريكا تفوق الميزانيات العسكرية لكل باقي دول العالم مجتمعة ، فهي تفوق ال 711 مليار دولار أمريكى في السنة . كما أن أمريكا تدير حوالي ألف قاعدة عسكرية حول العالم . وأمريكا الوحيدة بين دول العالم التي لها المقدرة والإرادة والرغبة في أن تكون الشرطي العالمي الذي يحفظ السلم والأمن الدوليين. ويفكر أوباما جدياً في الانضمام إلى المحكمة في القريب العاجل . وبعدها سوف يقوي عود المحكمة وتصبح فزاعة ذات مخالب ضد كل دكتاتور ظالم .
نلخص هذه المحطة في ثلاثة نقاط :
أولاً: إستراتيجية أوباما في السياسة الخارجية عامة , وفي السودان خاصة , تتبني مرجعية بناء الجسور وتقديم الجزرة واخفاء العصا , وتعتمد على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة , بدلاً من المصادمة والمواجهة مما يبعد على الأقل حتى عام 2011 شبح استعمال القوة الخشنة ومهاجمة السودان عسكرياً . في يوم الاحد 29 مارس , اكد اوباما بانه لن يرسل اي قوات برية امريكية الي باكستان , تحت اي ظرف من الظروف . اذا يمكن لنظام الانقاذ ان يستبعد نهائيا فرضية نشر قوات برية امريكية في دارفور , وحتي مهاجمة السودان عسكريا .
ثانياً: التفاف الدول الإسلامية والعربية والأفريقية حول السودان سوف يرغم أوباما في التردد قبل مهاجمة السودان , أو خطف طائرة الرئيس البشير نيابة عن المحكمة . خصوصاً وتجربة أمريكا الفاشلة مع دولتين إسلاميتين ( افغنستان والعراق ) ودولة عربية ( العراق ) ماثلة للعيان .
ثالثاً: أوباما يعرف أن الرئيس البشير في السلطة في الخرطوم , وسيف أمر القبض مسلط على رأسه أفيد للمصالح الأمريكية , من وجود المتهم البشير في سجون لاهاي . خصوصاً وأن من سيخلفه سوف يكون من صقور الإنقاذ . وقطعا سوف يبقي خليفة البشير , سياسة الإنقاذ دون تغيير , وربما إلى تشدد أكثر .
في يوم الاثنين الموافق 30 مارس , صرح اوباما بان مبعوثه الخاص للسودان , الذي كان يجلس الي جواره في البيت الابيض , سوف يزور السودان يوم الخميس الموافق الثاني من ابريل , لمقابلة المسئؤلين ودراسة الموقف علي الطبيعة . كما اكد اوباما ان سياسة ادارته في السودان سوف تمليها القيم والمثل الامريكية , اي جادلهم بالتي هي احسن , بدلا من استعمال العصا . رغم ان ادارة اوباما قد انزعجت من استجارة زعيم المعارضة الصومالية , المتشدد والموصوم بالارهاب ضد الامريكان , حسن ضاهر عويس , بالسودان . وكأن السودان ناقص ؟؟؟؟ خرقة حمراء اخري ترفعها الخرطوم في وجه التور الامريكي , في تحد سافر ؟ الله يكضب الشينة !
الرئيس البشير
أما الرئيس البشير فهو يمثل المتهم في هذا الثلاثي العجيب . متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حق شعبه في دارفور . وفقاً للمبدأ المعروف في القانون الدولي بمسؤولية القيادة ، فإن رئيس الجمهورية التنفيذى , الذي يملك من الناحية القانونية والفعلية ، السلطة القيادية والفعلية ، يعد مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن كافة الانتهاكات التي يرتكبها كافة مرؤوسيه . من القمة وحتى أسفل السلم الهرمي الوظيفي ، بدأً من الوزراء والمدراء ولواءات الجيش وقادة مليشيات الجنجويد والدفاع الشعبي وأنت نازل , حتي الجنود ومليشيات الجنجويد . مسؤولية رئيس الجمهورية لا تنحصر فقط في الانتهاكات التي تمت بناءً على أوامره المباشرة (( أنا ماعاوز أسرى ولا جرحى بل قتلى )) , بل حتى تلك التي تمت دون إصداره لأوامر , وحتى تلك التي تمت دون علمه (( مثلا باوامر هارون وكوشيب وغيرهم )) . ذلك أن القانون الدولي يؤسس , ويبني على أن مركز رئيس الجمهورية التنفيذى والقيادي ، يعطيه السلطة في منع ارتكاب هذه الجرائم , أو محاسبة من أرتكبها ، إذا تمت دون علمه .
تأسيساً على ما سبق , وعلى السوابق الكثيرة التي قضت فيها محكمة العدل الدولية ، فإن الرئيس البشير يعتبر مسؤلاًَ عن جرائم الحرب , والجرائم ضد الإنسانية التي تم ارتكابها في دار فور ، حتى وإن تم ارتكابها دون علمه , ودون اوامره المباشرة .
هل عرفت الآن لماذا تعارض حكومة الخرطوم في الاتصال بمحكمة العدل الدولية ضد محكمة الجنايات الدولية كما نصحها بعض الخبراء ؟ السبب : خوفها من أن تحكم محكمة العدل الدولية ضدها ولصالح محكمة الجنايات الدولية . وفي هذه الحالة تكون قد خسرت المعركة والحرب في ان واحد .
نلخص هذه المحطة في ثلاثة نقاط :
أولاً: أمر القبض لن يختفي إلا بمثول المتهم أمام المحكمة أو موته . ولا يوجد خيار ثالث لشطب أمر القبض , فهو سيك سيك معلق في رقبة الرئيس البشير .
ثانياً : استمرار الرئيس البشير في السلطة , خصوصاً وترشيحه لدورة رئاسية أخرى , سوف يضر بمصالح السودان ويختزل مشاكل السودان وأهله في مشكلة شخص الرئيس البشير .
ثالثاً: الحل الحصري لمشكلة الرئيس البشير تكرم به الإمام الصادق المهدي ويحتوي على تكوين محاكم هجين , ولجنة حكماء سودانيين من كل أحزاب السودان , للتفاوض مع المجتمع الدولي على أنجع الحلول .
ثم ماذا بعد الدوحة
( او الدوخة المصرية )
نلخص أدناه الإجراءات التي اتخذها مؤتمر القمة العربي المنعقد في الدوحة بخصوص السودان . وكذلك ، وهذه هو الأهم ، الإجراءات التي لم يتخذها ، علي الرغم من أهمية وضرورة إتخاذ هكذا إجراءات.
الإجراء الوحيد ( ولكنه موجب) الذي أتخذه المؤتمر هو رفضه لأمر القبض الذي أصدرته محكمة الجنايات الدولية.
أما الإجراءات المهمة التي فشل المؤتمر في إتخاذها فيمكن تلخيصها في الأتي:
اولاً : لم يتخذ المؤتمر أي إجراء لتنزيل رفضه لأمر القبض الي ارض الواقع . بل تركه معلقاً في الهواء ، ليقع بعد إنتهاء المؤتمر , وفرتكة المولد , في أضابير وارشيف سكرتارية الجامعة العربية ، ويكون نسيا منسياً لدي الكافة .
ثانياً : لم يكّون المؤتمر آلية لمتابعة وتفعيل قراره بخصوص رفض أمر القبض ، وإخطار المؤتمر القادم في ليبيا بما تمّ عمله بين القمتين.
ثالثاً : لم يتخذ المؤتمر أي إجراء بخصوص الغاء أو شطب أمر القبض بواسطة المحكمة أو مجلس الأمن . مثلاً إرسال وفد عال المستوي لإقناع مجلس الأمن والمحكمة بالغاء أمر القبض .
رابعاً : لم يتخذ المؤتمر أي إجراء بخصوص مشكلة دارفور . بل أختزل مشكلة دارفور في أمر قبض الرئيس البشير .
خامساً : لم يتخذ المؤتمر أي إجراء بخصوص طرد حكومة السودان ل13 منظمة طوعية اجنبية عاملة في دارفور . لم يؤيد قرار الطرد ولم يدينه , بل لم يناقشه علي الإطلاق .
سادساً : لم يتخذ المؤتمر أي إجراء بخصوص ملء الفراغ الإغاثي في دارفور بعد توقف عمل المنظمات الطوعية المطرودة.
سابعاً : لم يتخذ المؤتمر أي إجراء بخصوص التوصية بتجميد الدول العربية ( الأردن ، جيبوتي وجزر القمر) لعضويتها في المحكمة كإحتجاج , وتسجيل موقف , ضد أمر القبض.
بل علي العكس فقد صرحت هذه الدول الثلاث بانها لن تنسحب من المحكمة , ولن تجمد عضويتها في المحكمة . وزايدت الأردن فأكدت انها لن تتدخل مع المحكمة , باي شكل من الأشكال , في ملف أمر قبض الرئيس البشير.
ثامناً : لم يتخذ المؤتمر أي إجراء بخصوص مبادرة مصر لعقد مؤتمر دولي بخصوص دارفور . وكانت حكومة الخرطوم قد تحفظت علي هذا المؤتمر ثم عادت وأكدت انه تحت الدراسة.
تاسعاً : لم يتخذ المؤتمر قراراً بعقد قمة استثنائية في الخرطوم لدعم الرئيس البشير . كما لم يوصي المؤتمر بان يقوم الملوك والرؤساء العرب بزيارات فردية الي الخرطوم , لتسجيل موقف ودعم الرئيس البشير.
عاشراً : لم يدين المؤتمر الغارة الإسرائيلية علي المنطقة شمال بورتسودان . كما لم يدن التدخل الإسرائيلي في مشكلة دارفور , ودعمه لمتمردي دارفور بالسلاح والمال.
احد عشر : لم يتخذ المؤتمر قراراً بإدانة أي محاولات قرصنة أو خطف لطائرة الرئيس البشير إبان سفرياته المستقبلية خارج السودان . كما لم يطلب من الدول العربية دعوة الرئيس البشير لزيارتها لتسجيل موقف داعم للسودان وللرئيس البشير.
اثنا عشر : لم يتخذ المؤتمر أي إجراء بخصوص مقاطعة أوكامبو وعدم استقباله إذا فكر في زيارة أي بلد عربي.
إنتصار بيريس
علي الرغم من دستة الإجراءات التي فشل مؤتمر الدوحة في إتخاذها بخصوص دارفور حسب ماهو مذكور اعلاه ، فأن حكومة الإنقاذ قد هللت وكبرت وفرحت بالإنتصار الذي حققه وفد السودان في المؤتمر . ولكنه إنتصار مرّ , كطعم العلقم , بل يحاكي إنتصار القائد الإغريقي بيريس , الذي هلك اكثر من تسعين في المائة من جيشه وقواده بعد إنتصاره في معركة حربية فاصلة ضد احدي خصومه.
ربما ظنّ القوم في الخرطوم ان مجرد سفر الرئيس البشير للدوحة ورجوعه منها سالماً , يعتبر إنتصاراً ما بعده انتصار ، خصوصاً والعرب لا يؤمن لهم جانب .
ألم يبيعوا صدام ؟
ألم يُقلبوا ظهر المجن , لملك الملوك , طيلة مقاطعة امريكا وحصارها له , الذي امتد لأكثر من عشرة سنوات , مما أرغم القائد الأممي لإستدبارهم والتوجه الي البلاد الأفريقية . ورجوعه مؤخراً للحظيرة العربية .
ألم يصور المتنبئ حال الرئيس البشير مع أشقائه العرب حين قال :
ومن نكد الدنيا علي المرء
صداقة من ليس من صداقته بد
لقطات
نسجل أدناه لقطتين من مؤتمر الدوحة ، يمكن للقارئ ان يتأملهما لأستخراج الدروس والعبر منهما:
اولاً : عشية بدء المؤتمر كانت الأنظار كلها مصوبة باعجاب شديد نحو الرئيس البشير , وكيف أنتصر علي قوي الإستكبار , وأستطاع الحضور والمشاركة في القمة , رغم فتوي علمائه , وإعتصام محبيه في الخرطوم . كان الرئيس البشير نجم بل عريس الحفل . ثم بدأ المؤتمر ، وبدأت الملاسنة بين ملك الملوك وخادم الحرمين الشريفين . الملاسنة التي اتهم فيها ملك الملوك خادم الحرمين الشريفين , وعيره بانه صنيعة الانجليز ومحمية الامريكان . ثم نسي القوم العريس الرئيس البشير , وملف أمر القبض . وتركزت الانظار علي شكلة الديّكة الاثنين , التي بدأ فصلها الاول عام 2003م في شرم الشيخ . وكيف بدأ ملك الملوك فصلها الثاني في الدوحة في عام 2009م . وأمضي أمير قطر , المضيف ورئيس المؤتمر , جلّ وقته يحاول ترويق المنقة , وتهدئة الخواطر بين الديكين. كان رئيس الوزراء الإسرائيلي اولمرت يفرك يديه جزلاً وهو يشاهد صراع الديّكة ، وكل ديك يحاول ان ينقد الآخر.
وأنتهي المؤتمر بإعلان استراحة محارب لكل ديك , حتي الجولة القادمة في طرابلس , اذا برهن خادم الحرمين الشريفين بان الشمس ربما تشرق يوما من الغرب , بمشاركته في مؤتمر قمة طرابلس العام القادم .
ثانياً : فجر اولاد بمبه فجوراً عظيماً بمقاطعتهم لمؤتمر الدوحة , وعدم مشاركة الرئيس مبارك فيه. ( ولا حتي رئيس الوزراء أو وزير الخارجية) .
مصر خوفو ، مصر عبد الناصر ، بكل جلالة قدرها , تنزل من عليائها وتضع نفسها في مواجهة الند للند مع المفعوصة قطر , التي يقل عدد مواطنيها عن نصف قاطني أي حي من احياء القاهرة.
وقد حاولت مصر تبويظ إجتماع الدوحة هذه المرة . كما فعلت مع إجتماع الدوحة الإستثنائي بخصوص غزة . لكنها فشلت هذه المرة ، فعزلت نفسها , ولم تعزل قطر , التي هرع اليها خادم الحرمين الشريفين وملك الأردن ومعظم الرؤساء العرب الآخرين , بمن فيهم ملك الملوك بشخصه الكريم .
وعزت مصر عدم مشاركة الرئيس مبارك لستة اسباب هي:
اولاً : دعوة قطر لنجادي الإيراني للمشاركة في المؤتمر رغم ان قطر لم تدعوه.
ثانياً : حشر قطر انفها في موضوع غزة , الذي تعتبره مصر حكراً عليها .
ثالثاً : مساعدة قطر لحماس التي تعتبرها مصر عدوها نمرة واحد.
رابعاً : مهاجمة قناة الجزيرة الفضائية للرئيس مبارك . وافترض الرئيس مبارك ان قناة الجزيرة تأخذ التعليمات من أمير قطر كما تأخذ الفضائيات المصرية التعليمات منه .
خامساً : نجاح قطر في حلحلة مشكلة لبنان ,وفشل مصر في ذلك , مما اوغر صدر مصر حسدأ منها.
سادساً : دخول قطر بالعرض في مستعمرة مصر الجنوبية الخاصة , وتناست قطر الملك فاروق كان ملك مصروالسودان .
نختم هذه اللقطة بخبر من جريدة الأخبار المصرية عدد الثلاثاء الموافق 30 مارس . والذي يقول بان الرئيس مبارك قد زار في نفس اليوم منطقة شرق العوينات في محافظة الوادي الجديد لتفقد مشروعات زراعية لاستصلاح 240 الف فدان ، قدمت قطر لإستصلاحها هبة مالية مقدارها 120 مليون دولار , تم إستخدامها في شراء جرارات من شركة جنرال موتورز , كما قدمت ليبيا هبة مماثلة لنفس الغرض .
ولا تعليق ؟
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم