باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 31 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الحرب وخراب المُجتمع

اخر تحديث: 7 يناير, 2024 12:43 مساءً
شارك

مأمون التلب

(1)
توفّي قبل أيام جارُ أصدقائنا بود مدني متأثّراً بحادثٍ جماعيٍّ مأساوي وقع بالمدينة، على إثره توفّي –حتّى كتابة المقال- 45 مواطناً من أهل المدينة (أحياء دردق ناصر جزيرة الفيل وحبيب الله)، وقد أشارت تقارير لتسمّم الحاويات التي استُخدمت لحفظه. لقد تُوفّيت السيّدة التي باعته، ووبعض أفراد أسرتها كذلك، كانوا جميعاً من ضمن الضحايا.
لكنّ أمراً مُخيفاً ومُرعباً حدث بعد ذلك، تجاوز عندي مأساة الموت الجماعي، ورأيتُ فيه موتاً شاملاً للضمير الإنساني، فلم يترُك نَفَرٌ -من مسجّلات الواتساب- أهل الضحايا يتألمون ويودّعون أحبَّاءهم في سلام، بل انهالوا عليهم بشائعة منحطّة جعلت الكثير مِن مَن جنّنتهم هذه الحرب يفرحون ويهلّلون لكلّ هذا الموت.
سأختصر الشائعة: قيلَ إن السيّدة بائعة العرقي قَتَلت –مع سبق الإصرار والترصّد- 18 جنديّاً من مليشيا الدعم السريع؛ قِيلَ إنّها سمّمتهم بالعرقي الذي ناولته لهم! ولا حول ولا قوَّة إلا بالله!
يا بشر، هؤلاء اختلفوا في تسميتها: هل هي “مجاهدة” أم “وطنيّة”! وتجادلوا حول كيفيّة مكافأتِها بينما هي تبيع “المُنكر”! وهل يجوز؟ وقال قائل: “أنا متبرّع –حتّى لو بتبيع عرقي وإيماني بتحريمو- أسوقها من أي حتة وأطلعها لأي حتة عايزاها”!

كان جسدها في تلك اللحظات يُوارى الثرى.
(2)
حسب مكالمة هاتفية من مصدرنا الموثوق عبر مكالمة هاتفية في حي ناصر دردق، فإن “المرأة جنوبية في حي حبيب الله، حصلت على “جَوَالِين” كانت تُستخدم لنقل أسمدة سامَّة. ولجهلها، لم تُنظِّف المواعين بطريقة صحيحة، وعبَّأت العرقي في تلك المواعين وباعتها لزبائنها على اختلافهم. وكان جرَّاء هذا الفعل الأخرق حتى نهار اليوم السبت 6 يناير، حسب أهلنا في حي ناصر، 45 ضحية، ومنهم شابين من جيران أهلنا، وكذلك المرأة وبعض أفراد أسرتها. وكل ما قيل مجرد تكسّب ومزايدة تعيسة”. (انتهى).
(3)
إن افترضنا –جدلاً- أن الإشاعة القاتلة كانت حقيقيّة: ما كلّ هذا الفرح بالموت؟ ما الذي حدث للناس؟ لنكن قُساة ونقول: لك الحق –وأنت تُناصر الجيش- أن تفرح بهزيمة عدوّك في أرض المعركة، لكن البحث عن “بطلةٍ”، سيّدة ومواطنة فقيرة في بيتها، لتُداوي بمأساتِها –ومأساة عشرات الأسر المكلومة- جراح هزيمتك؟، فلا تعليق هنا.
(4)
في عرف الكثير من مطلقي هذه الشائعات فليس أسوأ من شراب العرقي وبيعه؛ لا الكذب البوّاح، وتحرّيه وملاحقته حتّى يُكتبوا عند الله كذّابين، لا السرقة، لا الاختلاس، لا النفاق، لا القتل، لا الاغتصاب -كوظيفة دولة- إن الإسلام في حياتهم يكمن في قهر النساء والشابات والشباب، كشّيح العرقي والجلد، وباختصار الأستاذ محمود محمد طه: إذلال الشعب وجرّه للاستكانة.
جديرٌ بالذكر أن السيّدات بائعات العرقي لا يجدن أبداً مناصرةً من أحد، كل الأطراف ضدّهنّ، حتّى إن أغلبيّة المنظمات العاملة في مجال حماية النساء، العاملات الفقيرات، تتوقّف، عادةً، عند حدّ بائعات الشاي، ولا تتعدّاهن. بينما عنف الدولة ضدّهن يصل مرحلة اقتحام بيوتهنّ في أيّ وقتٍ، بل وصل حدّ إطلاق الرصاص في رأس سيّدة لا تعمل في مجال بيع العرقي أصلاً، بل، فقط، تمتّ بصلة قرابةٍ لإحداهنّ: رصاصة في الرأس في الشارع العام، ذات الرصاصة التي قتلت سيّدة تعمل في ذات المجال إبّان “تنظيف” منطقة كولومبيا من “خوارج” المجتمع! في أيّ شريعةٍ يُعاقب شارب الخمر أو بائعه بالقتل العمد؟.
عليّ أن أشير هنا أعتقد أن الشريحة التي ناصرتهنّ، بصدقٍ، كانت شريحة الكتاب والفنانين؛ الكثير من الروايات والقصص تعكسُ هذا الجانب المقهور من مجتمعاتنا، أو ما أصبح يُسمَّى بالعالم السفليّ للمدن والقرى.
(5)
هذه الشائعات، هذا “الكذب المُرتاح” مُقلق جدّاً، وتلقّيه بكلّ فرحٍ مُرعبٌ تماماً. ما الذي سنواجهه بعد أن تنتهي هذه الحرب؟ مجتمع كنّا نؤمن باختلافه وتفرّده، أم اختلالٌ تامّ؟ لا أتحدث هنا عن المواطنات والمواطنين الذين يخوضون الحرب بأجسادهم وأرواحهم ومشاعرهم، بل الذين لا يُبصرون، وأغلبيّتهم الساحقة في بدرونات تعلوها طبقات وطبقات من ثلوج شتاء قارَّاتٍ أخرى.
هذه الحادثة/الشائعة ليست معزولةً أبداً، إنها ظاهرة جماعيّة، تتكشّف مجتمعات عصرنا الحالي عنها في مواجهة الكوارث. لقد قرأت في حياتي عشرات الكتب الأدبيّة وهي تُشعرك تماماً بالحرب، ولكنها لن تعلمك ما هي فعلاً إلا بعد أن تخوضها، لا أن يخوضها لك إنسانٌ آخر، بكتابته أو رسمه أو غنائه وأشعاره؛ لم أتصوّر أبداً أن تهوي الحرب بكثيرٍ من مجتمعاتنا السودانية المتنوّعة إلى إدراكٍ يِخْلَع القلب: لقد كانت هذه المجتمعات “مجرّد خراب”، كما هي بقيّة المجتمعات البشريّة في كوكبٍ هجرته العدالة ولم يعد للسلام فيه معنىً. فـ”إذا حَدَث ولم تقتلك الحرب فمن المؤكَّد أنها ستجعلكَ تفكِّر؛ لا يمكنك بعد ذلك الاضطراب المعتوه الذي لا يوصف أن تستمر باعتبارك للمجتمع شيئاً أبديَّاً غير قابلٍ للشك، كالهَرِم. لقد صرت تعرف أنه مجرَّد خَرَاب” [جورج أورويل].

mamoun.elfatib1982@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما القيم الدينية التي يعرفها الإسلامويون.. ويرفضون الاعتراف بها..؟!
Uncategorized
في عامها الرابع وقف الحرب وعدم تكرار اندلاعها
منبر الرأي
السودان الفقير الذي يتخيّل نفسه غنياً
مثلث حمدي أم مثلث ماكمايكل؟
منبر الرأي
بولس قال: (إن ترمب مهتم بحل أزمة السودان) … فابشر بطول سلامة يامربع !!..

مقالات ذات صلة

قرار جمهوري!!

صباح محمد الحسن
منبر الرأي

مسيحيون في أوساط المسلمين (2) .. عرض وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

الإمام جاء … الإمام مشى !!! .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

الرفيع بشير الشفيع
الأخبار

تجدد الاشتباكات.. انفجارات ودخان يتصاعد من مطار الخرطوم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss