الخلل في الممارسة وليس في الاتفاق

 


 

نور الدين مدني
13 September, 2015

 

كلام الناس

noradin@msn.com

 

*ما يجرى داخل أروقة الحزب الحاكم والتنظيم الديني الذي تبناه ودعمه ليس شاناً داخليا‘ لذلك لابد من تناوله بالتحليل وسبر اغواره بعد أن ظهر على سطح الحياة العامة. *معروف ان ظاهرة الخلافات والإنشقاقات داخل الاحزاب السودانية قديمة لكنها عندما تكون داخل الحزب الحاكم فإنها تؤثر على العمل السياسي والتنفيذي والقانوني والأمني. *لن نخوض في شأن الإتهامات التي بدرت من بعض الرموز الإنقاذية التي خرجت من الجهاز التنفيذي وبدأت تكيل الاتهامات ضد غيرهم‘ وكأنهم لم يكونوا داخل كابينة قيادة الإنقاذ‘ إنما يعنينا هنا هو حقيقة هذه  الرسائل "الموجهة" ودلالاتها. *لانحتاج إلى تأكيد أننا لسنا طرفاً في هذا النزاع الفوقي‘ وأننا لا ننحاز إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء‘ لكننا نتوقف فقط عند آثار هذه الرسائل السالبة على  الحراك السياسي العام. *لعل اكبر نقاط الخلاف - الظاهرة - اتفاق نيفاشا 2015  الذي يحاول البعض تجريمه ونسب أسباب انحيار أهل الجنوب للانفصال إليه‘ لأن في ذلك تشويها للحقائق. * صحيح هناك جوانب قصور وعيوب في اتفاق نيفاشا تم نقدها في حينها من جانبنا في مساحات الرأي‘  ومن قادة المعارضة السياسية‘ لكن ذلك لا يجعلنا ننكر أن الاتفاق أوقف الحرب الأهلية التي كانت بين الشمال والجنوب‘ وكما أنه أحدث اختراقاً إيجابياً نسبياً في الساحة الداخلية.  *السبب الحقيقي في فشل اتفاق نيفاشا هو الممارسة العملية - بما فيها من تشاكس وكيد -   التي أجهضت ثمار الاتفاق‘ ليس  فقط ثمار الشراكة التي قامت بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية‘ وإنما ما كان منتظراً من ثمار تحقيق التحول الديمقراطي الحقيقي والإصلاح السياسي والاقتصادي والقانوني والأمني. *هذه الهجمة الشرسة ضد اتفاق نيفاشا تحمل رسالة سالبة للمؤتمر الوطني في تحركه نحو الآخرين وللآخرين المعارضين الذين يتحفظون على الحوار بسبب هذا المناخ السياسي  الغامض. *هذه الرسائل السالبة تجاه اتفاق نيفاشا إنما تهدف لقفل باب الحوار المنتظر‘ مما يعني استمرار الاختناقات السياسية والاقتصادية والأمنية  بل تفاقمها بلا طائل.

--

مجدي عبد الرحيم الخليفة

 

آراء