الدكتور الترابي بعد المفاصلة .. بقلم: الطيب النقر
والترابي الذي احتمل أفدح أثقال الحكم، وتجرع أمرّ كؤوسه، تخفف من أمرين كانا يثقلان عاتقه بعد أن كاد له تلاميذه وتآمروا عليه، العبء الأول هو الحرب الطاحنة التي لا أسو لكلمها، ولا رأب لصدعها، أما الثاني صراعه مع شخصيات متسلقة تبتغي الظهور وتريد الحكم، وشهوات ضارمة تتنشد المال وترغب النفوذ، وقد أقامت هذه الفئات صراعها المحموم مع أستاذهم الذي كانوا يظهرون له الخضوع والاستكانة، على معان سقيمة، وقوالب مشوشة، والشيخ بعد ذلك حافل الخاطر، مشغول التفكير، في الحركة الإسلامية التي أمست بعد هذا الخلاف الدامي لا تجد ما يدفع الغارة، ويمنع الحوزة، فشكا من لم يألف الشكاة، وسخط من لا يعرف السخط.
لا توجد تعليقات
