الدولار المنسحب من السوق.. قبل العيد … بقلم: د. كمال الشريف

أعلنت معظم وسائل الإعلام في السودان في نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الجاري بأن السيد الدولار بدأ في حركة انخفاض هائلة ما بين يوم ويوم ووصل الانخفاض إلى أكثر من ١٠٪ في بعض الأحيان وهذه الوسائل الإعلامية التي نشرت الخبر بمانشيت عريض أو في مقدم الأخبار لم يتناقش أحداً من خبراء الاقتصاد حول هذه (الظاهرة) وهي ظاهرة باعتبار أن السودان لا يملك حتى الآن بورصة مال أو سوق مال تدعمه وسائل إعلام مختلفة كل ثانية لتعلن عن مستوى الارتفاع والانخفاض والأرباح والخسارات وأيضاً لم تناقش رسائل الإعلام أحداً من خبراء السوق (تجار) العملة بمسمياتهم المختلفة ومنهم الوزير والدكتور والمهندس والتاجر وصولاً للقائمين بجوار الجامع الكبير الخرطوم ما حوله ولم أجد في هذه الفترة سؤالاً واحداً كان قد وجه لكل هذه الخبرات حول (لماذا تدهور أو انخفض سعر الدولار في سرعة وجيزة وبدون مقدمات والحكومة ظلت صامتة ولم يعلن وزير ماليتها أو أحد من معاونيه عن سبب الانخفاض ولم يؤكد أحدهم أن السودان أصبح يمتلك رصيداً هائلاً من عائدات الصادر أومن مناجم الذهب المختلفة أو من حركة تدفق نفط جعلت منه عضواً رئاسياً على منصة منظمة (الأوبك).
وتابعت الموضوع في إحدى قنوات الاقتصاد العربي عبر مداخلة هاتفية حول هذه الظاهرة (انخفاض الدولار) وكان السؤال الأول هل اتفاق أديس أبابا المبدئي الذي تم الاتفاق فيه بين حكومة جنوب السودان والسودان لاستمرار تدفق البترول الجنوبي حول أنابيب التصدير أو التصفية التي يوجد ٩٥٪ في أرض حكومة السودان سبباً لانخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازي ولكنني أرسلت علامة استفهام لمقدمة البرنامج بأن آبار نفط الجنوب مغلقة منذ ٤ أشهر وأن إعادة تشغيلها قد يأخذ فترة قد تماثل فترة الإيقاف لأسباب فنية وتقنية مختلفة وفي تنظيف كمية الشموع والزيوت التي غطت مقدمة الآبار وأن هذه الفترة التشغيلية قد تصل خسارتها لحكومة الجنوب لأكثر من ٢ مليار دولار وأن حكومة جنوب السودان لن تمتلك هذا المبلغ نقداً وقد ترجع الأمر لحكومة السودان بأن تدفع وتتحاسب فيما بعد بحكم جنوب السودان قد سبب كارثة في الاقتصاد السوداني أدت إلى خفض سعر الجنيه السوداني من قبل الحكومة إلى نسبة وصلت إلى ٨٧٪ وتضخم وصل إلى ١٠٥٪ في شهر واحد.
إن مسألة انخفاض أو ارتفاع سعر الدولار في سوق السودان الموازي لابد أن تعتمد على نشرات وآليات مختلفة تؤكدها الحكومة بحكم أن الدولار في السودان سلعة وهناك من يعمل بنظرية (اشتري وخزن).
<‫<<<<<‬
كمال الدين محمد علي [drkimoo6@gmail.com]

عن د. كمال الشريف

د. كمال الشريف

شاهد أيضاً

سياسة العسكريين وعسكرة المدنيين .. بقلم: د. كمال الشريف

الاتجاه الخامس حضورااا كنت في جلسات مختلفة للملمة الشان السياسي السودان داخل وخارج السودان تمكنت …

اترك تعليقاً