الذكرى الثانية لرحيل الأستاذ الأديب (زوجى) سامى سالم … بقلم: أحلام إسماعيل حسن

 

تمر هذه الأيام الذكرى الثانية على رحيل الأستاذ سامى سالم الذى إرتحل عن عالمنا فى السابع عشر من سبتمبر 2007م تاركاً لى ثروة أدبيه كبيرة بعد أن سجل إسمه فى تاريخ الأدب السودانى بتوثيقه وبحوثه الأدبيه فى مدرسة النقد الأدبى لتبقى منارة للأجيال القادمة وكانت بداياته فى وطنه ونهاية مشواره كانت بأرض المهجر فى هجير الصيف …

حيث رحلته الأخيره كانت فى هجير كالجمر تطأه قدماه لهيباً يزداد كلما تقدمت به الخطى.

وقف قليلاً .. نظر إلى السماء … أرسلت الشمس أشعتها الساخنة ..أحرقت أشعتها جسده النحيل … . راح يبحث عن شىء يستظل به .. لم يجد غير متاهات إغترابه النفسى والمكانى … نظر حوله .. رأى طائر يحلق فى الفضاء بكامل حريته فتمنى أن يكون حاله مثل ذلك الطائر …

نظر إلى طريقه فوجده ممتداً فارتجفت أعضاء جسمه لوحشة طريقه فاسترجع ذاكرته حيث كان فى منزله بالوطن مستلقياً على سريره تحت شجرة النيم التى تتوسط داره ذات البناء التقليدى من الطين والذى يتكون من غرفة وبرنده ومطبخاً متواضعاً وهو مسترخياً وبجانبه (عنقريب + أربعة بنابر وتربيزة عليها صينية الجبنة) وحوله مجموعة من الأصدقاء يسامرونه وهنالك بعض أطفال عادوا من مدارسهم يلهون تحت ظل الشجرة …

والآن أحضروا صينية الغداء يتوسطها صحن كبير فتناول الجميع غدائهم وتركوه يخلد للراحة حيث كان يعانى من الملاريا فنام مطمئناً

فجأة تذكر أنه مازال فى غربته وسط الهجير فلم يحتمل جسده النحيل هذا الصراع فارتجف ..سقط أرضاً .. إستجمع قواه لينهض …عجز عن النهوض ..ظل ينزف على الأرض دماً فكتب بدمه على الأرض ..السودان الجديد … ثم كتب السلام … وحاول أن يكتب أسمه فارتجف بصورة هستيرية مخيفة إهتز لها كل من كان حاضراً ……

وكتب أسمه بعد عناء وكانت آخر حروف إسمه هو ما سطره على أرض دنيانا ثم رحل

رحم الله الأستاذ سامى سالم بقدر عطائه

وتقبله الله فى الفردوس الأعلى (آمين(

AHLAM HASSAN [ahlamhassan@live.ca]

عن أحلام إسماعيل حسن

أحلام إسماعيل حسن

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً