الرئيس اوباما والرئيس سلفاكير والقائد باقان أموم ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

الحلقة الرابعة   (4- 7 )
Tharwat20042004@yahoo.com
أحلي الكلام :
قال الاستاذ عبدالخالق محجوب :
النضال بلسم تبرأ به الجراح  ،  ويزول به السقم  !  وانه صحة وعافية    !
عبدالخالق محجوب  … هرم من أهرامات بلادي السبعة  ! مع بعانخي ، وترهاقا ، والكنداكة ، والامام الاكبر  عليه السلام ، والأستاذ العظيم ، والسيد الامام !
تخريمة ؟
أستغرب عنقالي حول التناقض بين اسلام حبوبة اوباما ، وحلفها وتحليفها بالمسيح أبن الرب ، الذي كلم الناس في المهد صبيأ ، كما جاء في الحلقة السابقة  !
ونغتنم الفرصة لتوضيح الاسلام الممارس بين بعض  قبائل  الداخل  في شرق وجنوب افريقيا  … اسلام لايت ،  اسلام متصالح مع المسيحية والعادات الافريقية !  أسلام أفريقي عصري وحضاري !
تجد المسلم في قبائل شرق وجنوب افريقيا ، لا يجد أي حرمة  دينية او فقهية  ، في الممارسات التالية ، علي سبيل المثال :
+ تزويج أبنته من غير المسلم ،
+ الزواج من أكثر من 4 زوجات ،
+ حمل أبنته سفاحأ قبل الزواج ،
+ شرب الخمر كجزء من الثقافة ،
+ المساواة في الميراث والشهادة بين الذكر والانثي ،
+ اللجؤ للكجور لحلحلة مشاكله الروحية ،
+ وجود ابناء مسلمين مع اشقائهم المسيحيين في العائلة الواحدة ، كما دينق الور ( وزير الخارجية الجنوبي ) المسيحي وشقيقه المسلم !
لا تعرف اين ينتهي الاسلام ، وأين تبدأ المسيحية والعادات الافريقية  … قوس قزح ؟ في تعايش سلمي بديع  … يبيح للمسلم أن يحلف بالكجور وبالمسيح  وبالرسول محمد !
وفهم العنقالي الكلام !

مقدمة :

دعنا نواصل أستعراضنا للاحداث التي سبقت أستقالة القائد باقان أموم ، وملابسات الاستقالة ، لنري بعض البعض  المغتغت  ، مما يدور خلف الكواليس في جوبا !

في   الحلقة الثانية من  هذه المقالة ،  أستعرضنا  الجزء الاول  من تقييم  الرئيس اوباما  لنظام الأنقاذ ! 

وفي هذه الحلقة الرابعة  ، نواصل أستعراض الجزء الثاني  من تقييم  الرئيس اوباما  لنظام الأنقاذ ! 

سادسأ   :
تبني نظام الانقاذ ، في عام 1991  ، من خلال المؤتمر الشعبي الاسلامي العربي ،  أيديولوجية اسلاموية عروبوية اقصائية ، أحادية الدين ، واحادية الثقافة ،  في مجتمع سوداني قوس قزح ،  وفيسيفائي في تنوعه الديني ، والاثني ، والثقافي ! مما أدي ، في المحصلة النهائية ، الي تقسيم السودان ، الي قسمين … قسم شمالي تحكمه الشريعة  ، وقسم جنوبي تحكمه المواطنة ،  والديمقراطية ، واحترام القانون ، وأحترام حقوق الانسان !
بدون نظام الانقاذ الاسلاموي العروبي  الاقصائي ، لم يكن ممكنأ ، أستيلاد دولة جنوب السودان ، أستيلادأ سلسأ  في يوم السبت 9 يوليو 2011 ! دولة جنوب السودان مدينة للرئيس البشير بميلادها السلس ! ولولاه لما رأت النور ، حتي يلج الجمل في سم الخياط  !
نظام  الانقاذ والرئيس البشير ،  قد أديا الخدمات المطلوبة منهما ، أمريكيأ ، علي خير وجه !
ولكن لكل مرحلة نظام ؟  ولكل زمن رجال ؟
سابعأ :
استخدم  نظام الانقاذ  الإنقلاب العسكرى والقهر  لفرض الشريعة ! ومني مشروعه الحضاري الاسلامي  بالفشل ، وأتى بنتائج عكسية ، كان من نتائجها  أنفصال الجنوب ! نظام الانقاذ جعل  التطبيق  العملي لمشروعه الحضاري الإسلامى مدابرأ لمفهوم المقاصدية  ، ومعاكسأ لفقه الواقع  ، ومحاربأ  للمواطنة ، وبعيدأ عن الديمقراطية ! قدم نظام الانقاذ نموذجأ  أسلاميأ ، أثبت التطبيق   العملي له علي ارض الواقع  ، علي مدار 22 عامأ متواصلة ، فشل شعار (  الشريعة هي الحل  )  ! 
علي العكس ،  برهن نظام الانقاذ  بنموذجه الاسلامي ، ان الشريعة هي المشكلة ! وان المفاهيم والمعاني الغربية المتمثلة في الديمقراطية ، والمواطنة ، وحكم القانون  هي الحل !  برهن نظام الانقاذ ان الصوت الإسلامى صوتا إنقساميا ، بتقسيمه لبلاد السودان علي أساس مسطرة الشريعة !
قدم نظام  الانقاذ ، بالبيان بالعمل ، أكبر خدمة لترقية المفاهيم الامريكية والغربية  ، بدلأ عن الشريعة  ! وعري الوجه الحقيقي للمشروع الاسلاموي الانقاذي ، الذي يقوم علي الاحادية الدينية ، والاحادية الثقافية ، وبالتالي علي التفرقة والتقسيم والانقسام !
برهن الاتحاد السوفيتي والمعسكر الشرقي  ، بالبيان بالعمل ، علي فشل المشروع الشيوعي  ! وبرهن نظام الانقاذ ، بالبيان بالعمل ، علي فشل المشروع الاسلاموي الانقاذي ( الشريعة )  !
أجاب نظام الانقاذ أجابة واضحة وموثقة بالتجارب العملية علي السؤال المفتاحي :
لماذا تبقى تجارب الإسلاميين فى العالم العربى ضد الديمقراطية ؟   وضد المواطنة  ؟  وضد حكم القانون  ؟  وتأكيدا  للاحادية الدينية والثقافية ؟  وتأكيدأ  للاستبداد والقهر ؟  وأقرب للسلطوية القمعية الذئبية ؟  وتنفى الآخر الدينى والسياسى ، ،   أن لم تكن تحتقره ؟
ثامنأ :

الفساد عنصر مهم فى أى نظام يقوم بخدمة دولة كبرى؟  إذ لا تستطيع دولة كبرى أن تعتمد على سياسيين وطنيين لتنفيذ سياسات ليست فى صالح وطنهم !   لابد أن تعتمد على سياسيين يقدمون مصالحهم الخاصة على مصالح الوطن ! الأنقاذيون  يدعون ان نكير سوف يسالهم عن شهادتهم وصلاتهم وصومهم وحجهم  ، ولن يسألهم عن فسادهم المالي والسياسي ،  ولا عن وطنهم ! وبالتالي يمكنهم ان يبيعوا وطنهم ، مقابل ان تتركهم امريكا  يعيثون فسادأ ، ويسلطون سيوف الشريعة علي رقاب مواطنيهم ، وبالاخص النساء منهم !

ولكن الفساد قد  يتجاوز الخطوط الحمراء  ، ويصل إلى حد قد تعتبره الدولة الكبرى أكبر ضررا بها مما يمكن تحمله ! إن رأس المال الدولى يهمه جدا توافر درجة معينة من الفساد لتحقيق أغراضه ! خاصة فى المراحل الأولى  لتكوين دولة جنوب السودان الوليدة !

ولكن أمريكا  يهمها   أيضا أن يتوافر حد أدنى من احترام القانون ، ومن الاستقرار!   مما قد تطيح به درجة عالية أكثر من اللازم من الفساد!  كأن يشتري معالي السيد علي كرتي ،  وزير الخارجية السوداني ،  فندق قصر الصداقة بمبلغ 85 مليون دولار   ، وفي وضح النهار ، وعلي عينك يا تاجر ، ومن دون أن تقول حلوم بغم  ، وكأن  هذا أمرأ عاديأ … وفي بلد يعتبر موطن أكبر عدد من النازحين في العالم (  أكثر من 4 مليون نازح ؟ )  ، و90% من مواطنيه يعيشون تحت خط الفقر !

الفساد كان السبب الاهم وراء ثورات الربيع العربي ! بل كان الصاعق ، الذي فجر هذه  الثورات !  شعور الجماهير الفقيرة الغلبانة ، بأن متنفذي النظام الحاكم قد سرقوا القوت من أفواههم ، وحرموهم من لقمة العيش الكريمة ، قذف بهذه الجماهير الي الميادين  والشوارع ، مطالبة باسقاط هذه النظم الفاسدة !

تخشي أدارة أوباما من ثورة ربيع مماثلة ،  في دولة شمال السودان ،   نتيجة لفساد قادة الانقاذ ! مما قد يقود الي عدم أستقرار في دولة شمال السودان ، يتدفق الي  دولة جنوب السودان !

ولهذا السبب ، لن تسمح ادارة اوباما بهكذا خمج فسادي  في دولة شمال السودان !

هنالك …    يكون من المفيد ، بل قد يكون من الواجب ،  إزاحة  نظام الانقاذ الفاسد …  قبل أن يهدد أستقرار  دولة جنوب السودان الهشة ؟

تاسعأ :

مبدأ اوباما  يتحدث عن نظرية الفراغ !

يقصد  أوباما أنه بعد أن انتهى عصر  الهيمنة  الاسلاموية العروبية علي جنوب السودان  ، وظهور الجنوب الجديد غير العروبي في دولة شمال السودان العروبي  ،  ظهر (  فراغ(  ، لابد من ملئه !

اقترح الرئيس اوباما علي الرئيس سلفاكير ،  أن يكون ملء هذا الفراغ بتكوين تحالفات جديدة بين  حكومة دولة جنوب السودان ، وحكومات شرق افريقيا ( يوغندة ، كينيا ، وتنزانيا ) من جانب  ،  وبين الولايات المتحدة من الجانب المقابل !

في هذا السياق ، وكترياق  ضد نظام الأنقاذ الاسلاموي العروبي العدواني  ،  أقترح الرئيس سلفاكير أستضافة

US AFRICOM

( القيادة العسكرية الامريكية لافريقيا )  في دولة جنوب السودان ، بدلا من  في اشتوتغارت في المانيا !

القيادة العسكرية الامريكية لافريقيا تتكون من حوالي الفين  عنصر عسكري امريكي ، وميزانية تفوق ال 300 مليون دولار سنويأ !

كما أقترح الرئيس سلفاكير أستضافة قاعدة عسكرية أمريكية ، في دولة جنوب السودان  ، وتقديم كل التسهيلات المطلوبة لهكذا أستضافة  !
عاشرأ :
سياسة ادارة اوباما ان يتم نشر قوات اممية في جنوب كردفان ، وفي جنوب النيل الازرق ، لتكون مع قوات اليوناميد المتواجدة في جنوب دارفور حاجزأ امنيأ ، يمنع ، مستقبلا  ،  أي أعتداء او هجوم عسكري مباغت  ، من دولة شمال السودان ضد دولة جنوب السودان !
القوات الأممية في جنوب كردفان ، ولاحقأ في جنوب النيل الازرق ، سوف تكون مهمتها  فرض السلام ( بدلأ من حفظ السلام ) علي طول الحدود بين دولتي السودان … من رهد البردي في جنوب دارفور  الي الكرمك في جنوب النيل الازرق  !
قوات فرض السلام تحاكي القوات الامريكية في العراق … قوات مقاتلة ! قوات حفظ السلام كديسة بدون اسنان ، كما القوات الزامبية في أبيي ؟
بالاضافة للقوات الاممية علي طول الحدود بين دولتي السودان ، سوف تعمل ادارة اوباما علي اقامة منطقة معزولة السلاح ، ومراقبة أمميأ ، علي طول الحدود ، وبعرض 10 كيلومتر شمال و10 كيلومتر جنوب الحدود ، لضبط الحدود لمصلحة دولة جنوب السودان !
في يوم الاربعاء  الموافق 13 يوليو 2011 ،  قدمت ادارة اوباما أنذارأ  سريأ  ، شديد اللهجة ، للرئيس البشير ( من خلال  الجنرال ديفيد بترايوس الرئيس الجديد للسي اي اي لنظيره السوداني الفريق محمد عطا )  ،  بأنها سوف تقصف كل المطارات السودانية ، وتعطل خدمات الانترنيت والتلفون المحمول في دولة شمال السودان ، اذا لم يوافق الرئيس البشير علي نشر قوات أممية في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق ، لتعمل كساتر أمني ، لحماية دولة جنوب السودان ، من تهورات نظام الانقاذ الارهابي ! ومن المقرر ان يمرر الكونقرس الامريكي مشروع قرار في هذا الموضوع يوم الاثنين الموافق 18 يوليو 2011 ، ليعطي ضؤأ اخضرأ للتدخل العسكري المباشر في دولة شمال  السودان …  بالصواريخ الذكية ، وليس بالجنود  الامريكان علي الارض …   في حالة رفض نظام الانقاذ لنشر القوات الاممية في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق !
الصواريخ الامريكية  التي تم تجريبها  ، بنجاح ،  في تدمير مصنع الشفاء في الخرطوم بحري في يوم الثلاثاء  الموافق 18  اغسطس 1998 !
نواصل

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً