الرومانسية الثورية .. بقلم: محمد المبروك
21 أبريل, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
47 زيارة
《عملية طرح الأمور بطريقة وطنية ديمقراطية تعتمد على الجيل الثالث.》
-ابوالقاسم حاج حمد
“تعمل الفترة الإنتقالية على [ضمان] التحول الديمقراطي وبناء دولة الحرية والعدالة والسلام”
هذه أول فقرة في مذكرة تسليم السلطة للمدنيين التي رفعها ممثلي قوى الحرية والتغيير للمجلس العسكري الإنتقالي مساء أمس الأربعاء ١٨ أبريل. وفيها موضع سجدة.
ولأن [ضمان] تحقيق مطلوبات التحول الديمقراطي أمرُ جلل ومصيري، فيتوقَع أن يقوم به-بداهةً- أصحاب المصلحة الحقيقية من الثورة والفاعلين في إسقاط النظام [1].
لنأخذ الحكمة من الجنوب هذه المرة، تذكروا كيف أضاع أبناء قرنق ناس باقان ونيال دينق وعرمان ثورتهم بعد نيفاشا.
كبلوا انفسهم بقيود الزهد الثوري ..
شربوا عرقسوس الرومانسية الثورية وما إرتوا حتى الآن.
تركوها لقمة سائغة في فم سلفاكير وجماعته فصبحهم وبسطهم تراب. وبالضرورة ضاع المشروع وسط أرجل اللاعبين الدوليين والمجموعات الإثنية التي تحكم الجنوب الآن.
قاليك الحكومة الإنتقالية يجب أن تتكون من مستقلين وأن تتفرغ الأحزاب لتجهيز نفسها للإنتخابات. أضبط حالة رومانسي ثوري هنا. نعم هي تشبع إحساسك بالنبل والفروسية وإثارة اعجاب الناس ولكنه شيك خالي رصيد في بنك السياسة العملية على المدى البعيد.
الإنتخابات، في كل الدنيا، تفوز بها البرامج التي شارك أصحابها في وضع أصول اللعبة السياسية في الفترة التي تسبقها وهي الفترة الإنتقالية عندنا.
الدولة المدنية الديمقراطية يضع أساسها الفاعلين في المرحلة الإنتقالية وإذا كان الأساس هشاً ولم يلتزم شروط التربة التي يتموضع عليها فستكون لدينا دولة مدنية هشة أيضاً تتلاعب بها قوى الثورة المضادة والمحاور الإقليمية حتى تسقطها أو تشظيها/تقسمها مثلما حدث في ليبيا أو ترتكس إلى دولة شمولية عسكرية مثلما حدث في مصر.
[1] راجع مقالي بازار الترشيحات بالشبكة الدولية.
_____
ameen313@hotmail.com
/////////////////