باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 17 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مرتضى القسم
مرتضى القسم عرض كل المقالات

السذاجة الفكرية والتسطيح

اخر تحديث: 17 أغسطس, 2026 10:17 صباحًا
شارك

بقلم: مرتضى القسم عوض الكريم

أتحدث عن السذاجة الفكرية وعن التسطيح وعن عرض القضايا الكبرى بصورة مبتذلة مخلة ومقززة، لا سيما من مدعي المعرفة وأنصاف حملة الشهادات الجوفاء إلا من رحم الله.
والله إن المرء ليشفق على بعضهم من قلة فهمه وبساطة طرحه وضحالة فكره. والمصيبة الكبرى أن تراه مدعياً بارعاً أجوف من الداخل فارغاً من المضمون، فراغاً يشيب له الولدان وتئن منه الجدران. والأدهى والأمر والأفجع للقلب أن تجد من يجلّه ويحترمه ويتخذه قدوة، فيختلط الحابل بالنابل وتضيع البوصلة وتدور دواليب الوهم.

الإنسان السطحي
الإنسان السطحي هو الإنسان المفعول به لا الفاعل. هو الذي يُقاد ولا يقود، وتجري الأحداث من حوله وهو يعيش في عالم موازٍ لواقعه.
يطرح حلولاً لا وجود لها إلا في خياله، ويعالج المشكلات المعقدة بشعارات مستهلكة، لأنه ببساطة غائب الذهن عن الموقف حاضر الجسد.
وهنا أتذكر ما قاله الدكتور علي شريعتي:
إذا لم تكن حاضر الذهن في الموقف فكن أينما أردت، المهم أنك لم تحضر الموقف، فكن واقفاً للصلاة أم جالساً للخمرة كلاهما سواء.
فالغياب الذهني غياب وجودي، والحضور بلا وعي موت مقنّع.

مظاهر السذاجة الفكرية
من مظاهرها التبسيط المخل، باختزال القضايا المركبة في إجابات جاهزة وشعارات صارخة لا تسمن ولا تغني من جوع.
ومنها عبادة الأصنام، فلا بد للسطحي من صنم يقدسه ويجله، شخصاً كان أو فكرة أو حزباً، فيفكر بعقله ويتكلم بلسانه ويرى بعينه.
ومنها إسقاط المسؤولية، فهو دائماً يرمي البلاء على غيره، على المؤامرة وعلى الآخر وعلى الظروف، ولا يعترف بأن الخلل كامن في الداخل.
ومنها الادعاء والفراغ، إذ يتقن البلاغة الفارغة والطنطنة اللفظية ليغطي عجزه المعرفي، ويوهم الناس بالعلم وهو أبعد الناس عنه.

أخطار التسطيح على المجتمع
عندما يُجلّ السطحي ويُحترم يحدث انقلاب في سلم القيم، فيتصدر الجهال ويُقصى العقلاء، وهنا تحل الكارثة وتنزل النازلة.
وحينها يصبح الخطاب العام ضجيجاً بلا معنى وحلولاً وهمية لأزمات حقيقية، ويدور المجتمع في حلقة مفرغة: مشكلات بلا تشخيص، وتشخيص بلا علاج، وعلاج بلا تطبيق.
والخطر الأكبر أن التسطيح يشيع وهماً قاتلاً مفاده أن الكل يفهم في كل شيء، خاصة في سوداننا الحبيب، فيتكلم الطبيب في السياسة ويفتي الجاهل في الدين ويقود الأحمق سفينة الوطن، وبعضهم يدّعي الفهم في كل شيء وإلى الله المشتكى.

نحو تجاوز السذاجة
إن الخروج من هذا النفق يبدأ بالحضور الذهني، بأن نربي أنفسنا وأبناءنا على اليقظة فلا نكون أجساداً بلا عقول وألسنة بلا ألباب.
ويبدأ بتقديس السؤال، فالسطحي يجيب قبل أن يسأل، أما العاقل فيشك ثم يبحث ثم يحكم.
ويبدأ بكسر الأصنام الفكرية، بأن نعبد الفكرة لا الأشخاص، والدليل لا العاطفة، والبرهان لا الصوت العالي.
ويبدأ بالتخصص والعمق، بأن يتكلم كل امرئ في فنه ولا يخوض الجاهل فيما لا يحسنه.
ويبدأ بمحاسبة الخطاب، بأن نرفض الخطاب المبتذل وإن ارتفع صوته، ونرفع من شأن الخطاب الرصين وإن خفت همسه.
ويبدأ بتحمل المسؤولية، بأن نكف عن رمي البلاء على الآخرين ونبدأ بإصلاح أنفسنا وبيوتنا.
ويبدأ بقراءة التراث قراءة نقدية لا اجتراراً، فالعقل النقدي هو اللقاح الوحيد ضد السذاجة والبلادة.
السطحي خطر لأنه يبدو نافعاً وهو مضر، ويبدو حلاً وهو عقدة، ويبدو دواءً وهو داء.
والحل يبدأ بسؤال واحد صادق مع النفس: هل أنا حاضر في الموقف؟
فإن لم تكن حاضراً بعقلك فلا فرق بين وقوفك في المحراب وجلوسك في الخان.

murtadaasgad@gmail.com

Author
مرتضى القسم

مرتضى القسم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أصنام القرن الحادي والعشرين
عبده دهب أين هو من تأريخ اليسار السوداني ؟
منبر الرأي
قراءة في كتاب الدكتور جون قرنق دي مبيور أتيم: إنسان يجب أن يُعرّف للأستاذ إدوارد لينو أبيي   .. إعداد وتقديم: دينقديت أيوك 
منبر الرأي
عاهات إنقاذية .. بقلم: إسماعيل عبد الله
لقد أخطأ الدكتور وليد مادبو ، الا أن الحكم جائر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

المهدية والختمية وثالثة الأثافي في السياسة السودانية 3-3 .. بقلم: د. زاهد زيد

د. زاهد زيد
منبر الرأي

السودان العبودية وأفاق التحرر “2 – 4” .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

صاحب الذقن الشيطاني يصفنا بالعلمانيون الحاقدون .. بقلم: حسين بشير هرون

طارق الجزولي
منبر الرأي

زمان الفقاعات المنفجرة … بقلم: د. حسن بشير محمد نور – الخرطوم

د. حسن بشير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss