الحلقة الاولي ( 1- 4 )
Tharwat20042004@yahoo.com
أحلي الكلام :
قال الاستاذ عبد الخالق محجوب :
لقد تركت لشعبى , بقدر ما استطعت , قليلا من الوعى !
كلمات تزن مجلدات ومجلدات ومجلدات !
غلوطية باقان اموم ؟
أستعرضنا في مقالة سابقة ، غلوطية القائد العنصري باقان اموم ؟ وصمته المريب ، خلال شهري مايو ويونيو ، وجزء من شهر ابريل 2011 ؟ وهو الذي كان يصدر التصريحات النارية ، بتراتبية يومية ، وذات الشمال ، وذات اليمين ! ثم فجأة صمت القائد العنصري !
وجنده ، ورفاق الكفاح ، وعناصر الحركة الشعبية ، في حيرة من أمرهم ؟
قي هذا السياق ، ذكرت بعض المواقع الالكترونية ، نقلأ عن زوجته ، ان القائد باقان اموم كان متواجدأ ، طيلة فترة صمته ، التي أمتدت لاكثر من شهرين ، في كمبالا للعلاج ، من ضغط دم عالي ! وأن أمره السياسي تمام التمام وعال العال ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون !
عدة أسئلة وردت الي الخاطر ، وقتها ، منها :
+ لماذا لم يصدر بيان من الرئاسة في جوبا يوضح ان القائد باقان اموم ، الامين العام للحركة الشعبية ، ووزير اهم وزارة ( وزارة السلام ) ، متواجد في كمبالا للعلاج ؟ صمت الرئاسة في جوبا أفرخ الشائعات التي ملأت سموات جوبا ! كل يوم تسمع أشاعة جديدة في منتديات جوبا ! وكلها أشاعات سالبة ومغرضة ، لا تخدم مصلحة الحركة الشعبية ، بل تحدث بلبلة ، وعدم أستقرار وسط الرأي العام الجنوبي !
+ واذا كان خبر تواجده في كمبالا مستشفيا صحيحا ، فلماذا لم يتمكن زملاؤه من الاتصال به للاطمئنان علي صحته ؟ ولماذا لم يتمكن السودانيون المقيمون في كمبالا من عيادته ؟
+ وعلي افتراض صحة خبر الاستشفاء ، فهل يعقل ان يصمت باقان لاكثر من شهرين دون اي بغم … ولا بغماية واحدة ؟ وجيش الانقاذ يحتل ابيي ، وجنوب كردفان ! ومجلس الامن يزور جوبا ! والوفود المصرية الرسمية والشعبية تزور جوبا ! ولا أثر لباقان ؟ وحتي اللجان المشتركة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول المسائل العالقة يتم عقدها بدون باقان … رئيس وفد الحركة الشعبية !
زملاء كفاح باقان مشردون ومطاردون ، يفترشون الغبراء ، ويلتحفون السماء ، في أبيي وجنوب كردفان … ولا حياة لمن تنادي باقان ! والرئيس سلفاكير في وفد عال المستوي من قادة الحركة الشعبية في اديس ابابا ، وبدون باقان أموم ، الامين العام للحركة الشعبية ؟
تعتيم كامل شامل حول ظروف أختفاء وصمت باقان ؟
غلوطية تحاكي غلوطية ام ضبيبينة ؟
أين أختفي لسان باقان الفلقة ؟
أستغربت ، وقتها ، حلوم ، ورددت :
يا كافي البلا ، ولا بغماية واحدة ، يا باقان ، تلقم بيها خشوم عنقالة جوبا ؟
فعلا غلوطية ؟ ولكن ألم يقل صديقك الاثير :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً … ويأتيك بالأخبار من لم تزود
وفجأة ظهر باقان في أديس أبابا في الاسبوع الاول من يوليو 2011… ظهورأ كثيفأ ! وكأن شيئأ لم يكن ! وطفق يطلق الاتهامات والتصريحات ذات اليمين وذات الشمال ! نفس الطبعة القديمة من باقان الاصلي !
وماتت الاشاعات ، بظهور باقان !
ونسيت منتديات جوبا غياب باقان غير المفهوم لمدة اكثر من شهرين !
ولكن الي حين !
في يوم السبت الموافق 16 يوليو 2011 ، وبدون سابق انذار ، قدم باقان أستقالته كأمين عام للحركة الشعبية ، وكوزير لوزارة السلام ، وكمفاوض رئيسي في اللجان المشتركة بين دولتي السودان !
وعلل باقان استقالته باسباب هوائية ، لم يصدقها رجل الشارع الجنوبي في طمبرة البعيدة ، ولا داعي لذكرها لسخفها !
قال :
حديث السياسي ذو وجهين … الظاهر منه الضحك علي الدقون … والباطن منه نفاق وكذب معلوم … الي ان تبلغ الروح الحلقوم ؟
صدق العنقالي الجنوبي من نواحي طمبرة ، في ريف الاستوائية الجواني !
قطعأ أن وراء الاكمة ، ما وراءها ! والنقطة الاخيرة علي السطر ، لم يتم وضعها بعد ، في غلوطية باقان أموم ؟
هناك مشاكل حادة بين باقان والرئيس سلفاكير ! تراكمات هذه المشاكل قذفت بباقان خارج الرادار الجنوبي ! وكانت المجابهة ( المفاصلة ) بين باقان والرئيس سلفاكير ، كما موضح أدناه ، بمثابة القشة الاسطورية ، التي قصمت ظهر باقان !
دعنا نبدأ الحكاية من طقطق !
قال العنقالي الجنوبي وهو يسحب من غليونه الطويل ، ويخرج من مناخيره ، واذناه ، وفمه ، دخاخين ، كما دخاخين قطار حلفا :
دخل القائد باقان علي الرئيس سلفاكير في مكتبه ، دون أستئذان السكرتارية ، وهو يزمجر من الغضب ! قال باقان ، موجهأ كلامه للرئيس سلفاكير المذهول :
يا أخ سلفا ، كيف تسمح لنفسك أن يهينني رياك مشار ، علي المنصة ، والعالم قاطبة يشاهد مذلتي علي يديه ! لقد سحب رياك مشار المايكرفون من يدي بقوة ، حتي خلتها تنقلع ! وقطع حديثي السالب عن المندوكورو البشير ! بل طفق يشيد به ويمدحه ، وهو المسئول المباشر عن موت مليوني شهيد جنوبي ، وتشريد أربعة مليون جنوبي ، نتيجة حروبه الجهادية الاسلاموية ، طيلة عقد التسعينيات !
هل نسي رياك مشار كل ذلك ، وطفق يكيل المدح للسفاح البشير ؟
وانا أعرف ، وأنت تعرف ، وجيدأ ، أن رياك مشار ، هو عدوك الاول في عموم دولة جنوب السودان ! الم يقل كجور النوير ان كبير الكجور ، سوف يبعث بنويراوي ، له فلجة ، يحكم عموم دولة جنوب السودان ، بعد أستقلالها من المندوكورو ؟ ألم يخرج شباب النوير في جوبا ، في مظاهرات ، بالعربات ، والمواتر ، يغنون ، ويتصايحون ، وهم يلوحون بصور رياك مشار ؟ في تحد ما بعده تحد لسلطتكم المطلقة ، يأأخ سلفاكير !
ألم تقل لي ، يا أخ سلفا ، وفي اكثر من مناسبة ، أن ريك مشار يجسد العدو الاول لك ، قبل الخائن جورج أثور ، وقبل الخائن لام اكول ؟
و مع ذلك ، وفي خطابك يوم السبت ، من علي المنصة ، والعالم كله يشاهدك ، لمحت ، يا أخ سلفا ، مؤيدأ لكلام رياك مشار ، ومدينأ لتصرفاتي الوطنية ؟
وأتهمني لوال دينق ( وزير النفط المركزي السابق ) ، وبعض الاخوة الوزراء ، جورأ وبهتانا ، بأنني كنت وراء قطع التيار الكهربائي من علي المنصة ، وريك مشار يلقي تعريفه بالرئيس البشير ؟
ظل الرئيس سلفاكير صامتا ، وهو يستمع الي القائد باقان يزمجر ، ويتوعد ، ويهدد بيديه ، والزبد يتطاير من خياشيمه ، والعرق يتصبب من جبهته وعنقه ، رغم برودة المكتب الرئاسي !
وفي برود يحاكي برود القطب الشمالي ، وعيناه مصوبتان علي عيني باقان ، أعطي الرئيس سلفاكير درسأ في السياسة ، وساس يسوس للقائد باقان أموم !
يمكن اختزال حديث الرئيس سلفاكير في النقاط التالية :
+ يجب أن نتذكر أن الرئيس البشير لم يعد رئيس دولة جنوب السودان ! الرئيس البشير ضيف علينا ، تماما كما اسياس افورقي ، وموسفيني ، وموقابي ، وغيرهم من الرؤساء المشاركين في الاحتفال ! والبروتوكول ، قبل الاخلاق المسيحية السمحة ، يحتم علينا احترام ضيوفنا ، خصوصأ اذا كانوا رؤوساء دول جارة لدولتنا ! وخصوصأ اذا كانوا في معية رؤوساء أخرين ! وبالاخص اذا كان الضيف قد تكبد مشاق السفر ، لمشاركتنا افراحنا ، وجازف باحتمال القبض عليه ، تنفيذا لامر قبض أوكامبو !
أنا أدين تصرفك ، وكلامك غير المسئول ضد الرئيس البشير ! وأؤيد بدون تحفظ تصرف ، وكلام الاخ رياك مشار المسئول والعقلاني !
وقد طلبت من رياك مشار ان يتدخل ، وينزع المايكرفون منك ، ويقدم الرئيس البشير بدلأ عنك !
+ تذكر ، يا باقان ، أن الرئيس البشير هو الذي قسم بلاد السودان الي قسمين !
الرئيس البشر أعطانا خيارين :
الخيار الاول سودان واحد متحد مع الشريعة !
الخيار الثاني سوادنان … واحد شمالي مع الشريعة ، وثاني جنوبي بدون شريعة !
وأخترنا الخيار الثاني ، بدون حرب ، وأراقة دماء أضافية !
وأخيرأ ، وليس أخرا لا تنس ، يا باقان ، أن الرئيس البشير ، هو الذي أكتشف بترول الجنوب ، وسوقه تجاريأ ، مما أدي في نهاية المطاف ، الي وقف الحرب ، وتقسيم بلاد السودان ، الي قسمين !
يجب ان نقيم تمثالأ للرئيس البشير ، ملاصقا لتمثال الرئيس قرنق في جوبا ، تقديرأ لأكتشافه لبترول الجنوب ، وأعترافأ بجميله في تقسيم بلاد السودان الي قسمين ، واستيلاده لدولة جنوب السودان ، في سلاسة ويسر ،!
خصوصا وانت تري دول العالم تسعي للتجميع وليس التقسيم !
الرئيس البشير بطل جنوبي ما في ذلك ادني شك !
سياستي وسياسة حكومتي في المرحلة القادمة هي ( قش الدرب ) للرئيس البشير ، وسوف نكنس كل من يقف ضد هذه السياسة ، حتي لو كان باقان أموم ، بل بالاخص باقان أموم !
نواصل في الحلقة الثانية استعراض المواجهة ( المفاصلة ) بين الرئيس سلفاكير والقائد باقان اموم !
نواصل
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم