السودان عام ٢١٠٠ (٢ – ٢): حوار افتراضي بين حبوبه رانيا وحفيدها رنين .. بقلم: د. حسن عابدين
14 سبتمبر, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
98 زيارة
hasabdin1939@gmail.com
د. حسن عابدين
باحث في تاريخ المستقبل
تناولنا في الحلقة الأولي عن تاريخ المستقبل السوداني الجوانب السياسية والاقتصادية وأهمها دستور٢٠٥٠ الذي قصر وحصر الأحزاب السياسية في تلاته بدلا عن المائة مطلع القرن الماضي ‘ وان السودان اصبح أكبر منتج ومصدر في العالم للطاقة الشمسية والطاقة الحيوية( Bio-energy) والغاز المسال ، بعد نضوب البترول عام ٢٠٤٥؛ واكبر مصدر للحوم والزيوت النباتية والذرة والقمح والمياه. وبلغ احتياطي االنقد في ميزانية ٢٠٨٠/ ٢٠٨١ عشره تريليون جنيه سوداني( تعادل ٢٠ تريليون دولار أمريكي . )
نتناول في هذه الحلقة الاخيرة الأوضاع الاجتماعية في ظل رئاسة الدكتورة تاليا هيثم ورئيسة حزب المرأة والبيئة وشعارو كما أشرنا في الحلقة الأولي: ” الماء والخضرة والوجه الحسن “
حبوبه رانيا: الرئيسة تاليا أعلنت يارنين المساواة المطلقة بين الرجال والرجال وبين النساء والرجال :
صوت واحد للرجل الواحد ، وزوجة واحدة للزوج الواحد وطفل انابيب واحد مجانا للزوجين لو رغبا ، والزواج أصلا مجانا بالفاتحة وعلي الكتاب والسنة( والمسيحيين حسب دينهم ) لا مهر لا شيلة لا صالة ولاصبحية ورقيص عروس…..لكن يجوز آيس كريم وميلك شيك فطور عريس !
رنين : وكيف يا حبوبة المساواة بين الرجال والنساء ؟
رانيا : الرئيسة قالت المساواة مطلقة فلا للتبعية والدونية : الزوجة تمشي مع راجلها في الشارع يد في يد وخطوة بخطوة ( ممنوع كعب عالي اكتر من بوصتين ) ، وزي ما بتغسل معاهو العدة حلة بحلة وصحن بصحن، ويمسح هو الصالة والصالون اربعة مرات في الأسبوع وباقي الاسبوع عليها وطبعا مافي شغالات زي رمان من اثيوبيا وإندونيسيا والفلبين . والزوجة يا رنين سيدة المنزل بما انفقت وعلي الزوج الطاعة والامتنان . والزوج حاليا في القرن العلينا دا غير الزوج زمان : الان يطبخ وينضف ، يغسل ويمسح ، ويسوي سندوتشات الأولاد ويوديهم المدارس ويرجعهم البيت. ويجوز انه يحنن زوجته لو طلبت مجانا بدل الحنانات بالشي الفلاني .
ومره يا رنين شكا راجل انه تعب من خدمة البيت صباح ومساء وعلي مدار الاسبوع فغضبت زوجته واعتبرت كلامه من واذي فطلقته طلقة باءنة وشالت بناتها حضانة دائمة ثم تزوجت السنة التانية الزوج الصالح لكل زمان والطايع لكل النسوان .
رنين : طيب حبوبه رانيا العزاء في الميت كيف…. برضو مجانا ؟
رانيا : جاء في البرنامج وفي سياق مجانية خدمات العلاج والتعليم والزواج والحج…..الخ مجانية العزاء في الموتي يرحمهم الله : التشيع والدفن مجانا لمن استطاع اليه وصولا ، والفاتحة سنة وتجوز الكترونيا ايميلات وواتساب ومسيجات ….. يعني مافي تاني صيوان ولا فطور فول وطعمية للرجال وصينية ورانية للنسوان غدا ضلع ومحشي و اسبقتي ومشاوي وباسطة وعصاير فراولة ومنقة .
ودا كلو يارنين كان زمان لزوم الونسة والقرقرة والثرثرة عن الإشاعات والسياسة وشمارات النسوان عن الطلقوها والرجعوها وعن الدهب والتياب ، وكريمات التبييض وبياض البايرات للفقراء والوداعيات. طبعا دي كلها عادات باليات والعارف جديدو زمنا دا ينسي قديمو .
رنين: انا ملاحظ البلد مليانه بروفسرات ياحبوبة محل مانمشي تسمع يا بروف يا بروف ؟
رانيا: بالمناسبة صدر قانون جديد يحظر ويمنع منح درجة الاستاذية Professorship لحملة الشهادة السودانية وللسياسيين تقديرا لإنجازاتهم وعلي طريقة سندوتشات ماكدونالد وجداد كنتاكي …
يعني تاني ما في دكتوراه ولا بروفسورية take away او زي ما ترجمهاخريج زمان بروفيسور”شيل وأجري ! “
رنين : سوْال اخير عن السياسة الخارجية والديبلوماسية؟
رانيا : طبعا يا رنين الديبلوماسية الالكترونية حلت محل ديبلوماسية زمان بتاعت السفراء والسفارات، والمبعوثين والمبعوثات ، والوفود والزيارات . الديبلوماسية الزمن دا موبايلات ساخنة بين الروءساء والملوك ، وإيميلات وواتساب بين وزراء الخارجية ، ومؤتمرات ومفاوضات واتفاقيات بالفيديو .
وعشان كده قبل سنتين تم إغلاق سفاراتنا في الخارج واستدعاء سفرائنا للخرطوم عودة نهائية وإعادة توطينهم( في سوداني الجوا وجداني ) وتدوير خبراتهم ” recycling ” فأصبحوا مديرين لفنادقنا عشرة نجوم وللمرافق السياحية ولتنوير ومرافقة المستثمرين الأجانب ، ومترجمين للغات الحية . وهم الان يتقاضون تلاتةأضعاف رواتبهم السابقة بالعملة السودانية الصعبة ( الجنيه السوداني يعادل دولارين) بدل الدولار المنهار. وخدمتهم مدي حياتهم الا من يطلب التقاعد الاختياري فيمنح راتبه الحالي معاشا .
وما دخلك تاني سفير يا سفارة ، واصلو يا رنين السفارة
شطارة ومهارة كان برا كان جوا .
د. حسن عابدين
باحث في تاريخ المستقبل
١٣ سبتمبر ٢٠١٧