باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 6 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
جمال محمد ابراهيم
جمال محمد ابراهيم عرض كل المقالات

السودان ومتلازمة اليأس الدبلوماسي

اخر تحديث: 6 أغسطس, 2026 12:38 مساءً
شارك

جمال محمد إبراهيم

(1)
عادت بي الذاكرة، وأنا أشاهد ما حلّ ببلدي السودان، إلى دروس التاريخ التي تلقّيناها في المدارس، فضلاً عمّا تلقيناه من أدبيات عامّة عن أحوال البلدان التي سادت ثمّ بادت: آلاف مؤلّفة من المخطوطات القديمة وكتب التاريخ، من “مقدّمة ابن خلدون” (1332–1406)، مروراً بما كَتَبَ ويل ديورانت (1885–1981)، وهـ. جـ. ويلز، وغوستاف لوبون (1841–1931)، وسواهم. ليس ثمّة شبيهٌ في التاريخ بما وقع في السودان الحالي، إلّا (ربّما) ما وقع في بغداد عام 1258 على يد التتار.
ولو أنّ مليونَي روحٍ قد أُزهقا في ذلك الزمان في بغداد، فإنّ عدد الذين أُزهقت أرواحهم في السودان بين عامي 2023 و2026، بالرشاشات والمسيّرات، يقارب عددَ ضحايا بغداد الذين قُتلوا قبل نحو ثمانمائة بالسيوف وتحت سنابك الخيل. لقد آن للمؤرّخين، في تقديري، أن يضعوا الخرطوم في موقع متقدّم في قائمة المدن المدمّرة تدميراً شاملاً، مثلما حدث في روما التي أحرقها نيرون أو في بغداد التي دمّرها هولاكو.

أوصل الإرهاقُ السياسي المجتمع الدولي، جرّاء عدم الاستجابة لمختلف المبادرات الرامية إلى إيقاف الحرب تمهيداً لحلّ مشكلات السودان المعقدة، إلى حالة “الياس الدبلوماسي”

(2)
أكثر ما يثير عجب المراقبين هو حال السودان الحالي الملتبِس. إنّ من حسبوا أنفسهم أولي أمر السودان اليوم هم قوّات نظامية وأخرى غير نظامية، تواطأوا جميعهم على إجهاض الثورة الشعبية التي أسقطت حكم الإسلامويين في ديسمبر/ كانون الأوّل 2018.
الحرب التي دارت رَحاها (ولا تزال الرحى تدور)، ودخلت عامها الرابع، في حقيقتها حرب اثنين اختلفا حول اقتسام الغنيمة التي استوليا عليها من دون وجه حقّ. وما فتئ الجنرالان يتقاتلان، حتّى الساعة، فيدمّران البلاد دماراً شاملاً، تتداعى معه أركانها ومقوّماتها، ويموت شعب السودان سحقاً تحت تراشق الرشّاشات والمسيّرات، مثلما تسحق الأفيال الحشائش، وتدوسها دوساً بلا رحمة.
وينفرد فريق من الفريقَين بالتراشق الإعلامي، وإنشاد أناشيد التحشيد العسكري، وحثّ سكّان البلاد الهاربين من القتال على العودة إلى البلاد، لا لإعمار بلد أصابه ما أصاب قومَي عاد وثمود، وإنّما للاصطفاف للقتال في حرب سمّوها “حرب الكرامة”، لدحر المليشيا المتمرّدة وإبادة أفرادها حتّى آخر مسلّح منهم.
(3)
يدور ذلك القتال كلّه. وعوضاً عن الاستجابة لمبادرات الوسطاء من أجل هدنة تراعي الأوضاع الإنسانية المتردّية، لا نرى من المتقاتلين مَن يأبه لصوت العقل، حفاظاً على أناس تُزهق أرواحهم مجّاناً، ومقوّمات دولة يدمّرها الطرفان.
وليست تلك الاستهانة التي يتابعها المجتمع الدولي آخر فصول المأساة السودانية، بل نرى قيادة القوّات المسلّحة الرسمية تسارع إلى تأسيس حكم عسكري جديد يستنسخ تجربةَ الإسلامويين البائدة، ليضيف إلى فراعنة التاريخ فرعوناً جديداً.
طَبْعُ الفراعنة هو المناورة والتذاكي لكسب خلود حسبوا أنّه سيبقيهم في كراسي الحكم إلى يوم الدين. ولا ينظر فراعنة العصر إلّا إلى ما تحت أقدامهم، أمّا أبعد من ذلك فلا يرون بشراً ولا حجراً. فمَن يهلك فكأنّه اختار هلاكَه بنفسه.
وليست الأولوية عند الطغاة هذه الساعة إلّا سلامتهم وحماية أنفسهم، حتّى لا تطاولهم محاسبة محلّية أو دولية. أمّا السودانيون ومن والاهم، فإنّ حمايتهم وسلامتهم تقعان في أدنى درجات سلّم أولويّات المتقاتلين.
وهكذا، فإنّ من يعوّل على المجتمع الدولي وأجهزته وآلياته ومجالسه ولجانه حالم ينتظر نموراً من ورق لا تخيف أحداً. أمّا جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، فلولا أنّهما قابعان في مقرّيهما لقلنا إنّهما كيانان شبحيّان.
ولو نظرت إلى أمّ المؤسّسات الأممية، الأمم المتحدة، لرأيتها هي الأخرى تنازع للبقاء، فيما يعبث متغطرس شعبوي، هو الأميركي ترامب، لا بحاضرها فحسب، بل بماضيها ومستقبلها، ويمزّق إرثها كلّه إرباً إرباً.
(4)
على كثرة ما شهد المجتمع الدولي في التاريخ القريب من صراعات وحروب دمّرت بلداناً ومدناً، وأهلكت بشراً وحجراً، فإنّ ما جرى في السودان شيء لم يخطر في بال عاقل، ولا خطر في خيال شيطان رجيم. غير أنّك ترى الممسكين بإدارة أحوال السودان، من حكّام ووزراء وقضاة وإداريين وسفراء، وفيهم عسكريون ومدنيون، لا تُعرف لهم مشروعية ولا صدقية، ويفعلون ما يحلو لهم بما يشبه الفوضى العارمة.
فلا تعجب إن سمعت وزيراً للطاقة عندهم يُسهب في السياسة الخارجية أكثر ممّا يتحدّث فيه وزير الخارجية المكلّف. ولك أن تعلم، مثلاً، أنّ وزيراً للمياه يمكن أن يُفتي في قضايا الثروة الحيوانية، فلا ينبّهه مسؤول مثل دولة رئيس الوزراء، المشغول بافتتاح محوّل للكهرباء في حيّ طَرَفي من العاصمة.

من يعوّل من السودانيين على المجتمع الدولي وأجهزته وآلياته ولجانه حالم ينتظر نموراً من ورق

وحملت الأنباء أخيراً أنّ وزير المالية السوداني ذهب إلى مؤتمر دولي في أصقاع عالمية، ليعود إلى البلاد مبشِّراً السودانيين بإعفاء السودان من دَيْن قدره مليون دولار أميركي. أجل، مليون دولار أميركي فقط، لا أكثر. ولربّما كلّفت رحلة ذلك الوزير ومرافقيه مبلغاً يقارب المليون دولار أميركي. فهل ثمّة سخرية موجعة أكثر من ذلك؟
(5)
إذا كانت أطراف عديدة في المجتمعَين الدولي والإقليمي لا ترى مشروعيةً للنظام العسكري القائم في السودان الآن، فإنّ الأنكى والأمرّ هو موقف الداخل السوداني نفسه، الذي لا يرى في حكومته القائمة مشروعيةً تُحترم أو مصداقيةً يُعتدّ بها في إدارة الدولة.
بلغ التداخل بين السلطات السيادية والتنفيذية والقضائية درجة تثير السخرية. أمّا السلطة التشريعية، فهي “عنقاء مُغرب” في ظلّ تلك السلطة الاعتباطية القائمة، إذ لا يتحدّث عنها أحد.
خلاصة ما أراه أنّ المجتمع الدولي، بأطرافه كلّها، قد أوصله الإرهاق الدبلوماسي، من جرّاء عدم الاستجابة لمختلف المبادرات الرامية إلى إيقاف الحرب تمهيداً لحلّ مشكلات السودان المعقدة، إلى حالة يجوز لنا أن نسمّيها “متلازمة اليأس الدبلوماسي”، مثل تلك التي تركت الصومال دولةً أهملها المجتمع الدولي عقوداً طويلة. تُرى، هل يغرق السودان في دوّامة اليأس الدبلوماسي، وتلك متلازمة أشدّ سوءاً من التشظّي نفسه؟
اليأس الدبلوماسي هو حالة استعصاء علاج المريض السياسي؛ تُنزع عنه أجهزة التنفّس الاصطناعي، فيكون الموت أرحم.

جمال محمد إبراهيم
جميع الحقوق محفوظة © 2026 | العربي الجديد

Author
جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حرق المصحف الشريف .. مظهر من مظاهر الاسلاموفوبيا .. بقلم: أ.د. احمد محمد احمد الجلي
مناوي يحب العصيدة والويكة السودانية والكوز يحب البيرغر والكلب الساخن الأمريكي!!
منبر الرأي
حرب حماس وإسرائيل داخل الأراضي السودانية .. بقلم: سارة عيسى
الرؤية القرآنية، قراءة تحليلية نقدية
منبر الرأي
في انتظار الثورة الأخرى …. بقلم: عبدالوهاب الأفندي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

على هامش الحدث (38) .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

المعلومة و أزمنة المتاهات

فايز الشيخ السليك
منبر الرأي

الأطفال: كنز السودان الحقيقي – يحتاج الرعاية الصادقة الجادة من الدولة للاستثمار فيه .. بقلم د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
منبر الرأي

هل التخلص من الأخوان يحل كل أزمات مصر ؟ .. بقلم: حافظ مهدى محمد مهدى

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss