الشعبي.. غاية الوفاق.. وسيلة النفاق!! .. بقلم: نور الدين عثمان
2 أغسطس, 2015
منبر الرأي, نور الدين عثمان
36 زيارة
منصات حرة
o في خطوة مفاجئة دعا المؤتمر الشعبي الى وحدة جامعة للأحزاب السودانية لتكوين نواة لحكومة (وحدة وطنية) او كما قال ابراهيم السنوسي، وهذا التصريح جاء بعد سلسلة من التنازلات قدمها الشعبي للسلطة، وحاول شيخ الحركة الاسلامية د.الترابي التقرب من الحكومة محاولا اعادة بعض ما يمكن اعادته، عبر البوابة الاجتماعية، ولكن كان الفشل يسبق الرجل بعد كل لقاء، ولم تستجب دعوات المؤتمر الشعبي الرمضانية الوحدوية رغم كلاسيكيتها ودغدغتها للعواطف..!!
o في تقديرنا فقد المؤتمر الشعبي قاعدته التي ارتكز عليها اول ايام الانشقاق، ولكن ضيق نفس شبابهم وطول مدة مكوثهم خارج السلطة، عجل بهروب أكثرهم من العمل السياسي أو عودة جزء مقدر منهم الى عباءة السلطة بحثا عن مصالحهم الذاتية، فالوقت ليس في صالح عودة المؤتمر الشعبي الى السلطة قريبا أو كما كان..
o مؤسف حقا ان يتبدل خطاب الشعبي بهذه السرعة بعد ان فشل في العودة، وبعد ان بح صوتنا ونحن نناشد تحالف المعارضة بان لا يضم الشعبي الى صفوفه، فخلافات المؤتمر الشعبي مع الوطني ليست خلافات مبدئية انها مجرد اختلاف في وجهات نظر شخصية بين قيادات الحركة الاسلامية، وما تقديم الشعبي لطلب الانضمام لتحالف المعارضة الا محاولة للإستقواء بها لفتح باب العودة الى السلطة، وفعلا وقعت القوى المعارضة في فخ الشعبي وفطنوا الى الأمر بعد فوات الاوان ومايزال بعضهم (واقع في ذات الفخ) ويتحدثون عن وحدة قوى المعارضة تحت راية الاجندة المشتركة التي على رأسها (إسقاط النظام) ولهؤلاء نقول أن ليس من بين أجندة المؤتمر الشعبي جند تحت مسمى (إسقاط النظام) فعلام ستتحالفون معه وتحت اي راية؟
o غاية ما يتمناه المؤتمر الشعبي اليوم عودة وحدة الاسلاميين ولم شملهم، وليس من بين غاياته تحول ديمقراطي وحريات ولا يحزنون..
o بعد ان كان تحالف المعارضة يتحرك قفزا الى الامام أيام (التجمع الوطني الديمقراطي) أصبح يتحرك خطوة الى الأمام وعشر الى الخلف بعد ان ارتضى العمل تحت قوانين النظام والتحالف مع المنشقين من القوى الاسلامية والطائفية، وسيظل يسير الى الخلف طالما فقد ادوات التحليل المنطقي والعلمي للواقع، واصبح ينساق خلف الخطابات السياسية التي تبني الآمال العريضة في الهواء..!!
o لقوى المعارضة وبكل وضوح نقول: لن تكون هناك معارضةحقيقية ومؤثرة الا عبر تحالفات استراتيجية تحمل اهداف واضحة ومبدئية تجاه دولة القانون والدستور..وليس اهداف كاهداف المؤتمر الشعبي واحلامه الوردية المتطلعة الى السلطة عبر الوفاق الاسلامي الاسلامي حتى لو كانت بوسائل الخداع والاستقواء بالمعارضة..
ودمتم بود
الجريدة
manasathuraa@gmail.com