بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة :-
رزح الاقتصاد السودانى على مدار اكثر من عقدين من الزمن تحت وطأة العقوبات الامريكية ، والتى بدورها ضغطت سلباً على كل القطاعات بالبلاد ، وجعلتها عاجزة عن تصدير منتجاتنا الزراعية والنفطية والمعدنية ، وادت الى حصار القطاع المصرفى السودانى وخروجه عن المنظومة العالمية للتعاملات المالية ، وادى هذا الوضع الى تفاقم الاضرار المترتبة على هذه العقوبات وعزلت الاقتصاد السودانى كلياً عن السوق العالمى .
و نحن اذ نستشرق عهداً جديداً بعد سنوات التيه والضياع لمواردنا الطبيعية والبشرية – الا ان جهود جهود حكومة الفترة الاتقالية ممثلة فى وزارتى التجارة والصناعة ووزارة المالية والتخيط الافتصادى دون الطموح ولم تبذلا من الجهود لبدء الخروج من هذا النفق ، فالجؤ الى الصين لاستخراج النفط وقطف مزاياه المجزية ، لم تمكن العهد البائد من تطوير هذا القطاع وضخ عائداته فى القطاعات التى يمكن ان تنهض بالسودان وهو قطاعى الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات التحويلية المرتبطة بها ، الا ان الفساد المستشرى بكثافة بين اوساط مسئولى العهد البائد ، وامتداد رقعة الحروب فى عدة مناطق ، وانفصال الجنوب بنفطه و بنياته التى قامت عليها صناعة النفط من استخراج وتسويق ، وعائداته التى تمثل 50% من ايرادات الدولة فى ذلك الحين – كانت قاصمة الظهر للاقتصاد السودانى بفقدان مورد مهم بنيت عليه كثير من الآمال للخروج من نفق العقوبات ، الا ان ادارة الشأن الاقتصادى الفاشلة ، سادها كثير من الارتباك وعدم التخطيط السليم وفقدان الرؤية فى ظل ظروف السودان التى يعانيها على كافة الاصعدة .
فبالرغم امتلاك السودان لمقومات زراعية ونفطية ومعدنية وهى الاكبر على المستوى الاقليمى العربى والافريقى ، التى تتمثل فى مساحات تقدر ب 175 مليون فدان صالحة للزراعة – وثروة حيوانية تبلغ 102 مليون راس من الماشية ، وامطار تزيد فى معدلها السنوى باكثر من 400 مليار متر مكعب ، اضافة الى ثروات نفطية ومعدنية فى باطن الارض ، تحتاج الى اموال ضخمة لاستثمارها فى هذه القطاعات ، الا ان الدولة فشلت فى استقطاب الاسثمارات الخارجية للدخول فى هذا المجال ، لاسباب معلومة للكل ، من ضمنها العقوبات الامريكية واستمرار الحروب الداخلية فى مناطق محددة ، وعدم الاستقرار الاقتصادى وغياب الرؤية للاصلاح .
ان التكلفة الباهظة لاستمرار تراجع مساهمة قطاعات الانتاج الحقيقية ( الزراعة والصناعة ) فى اجمالى الناتج المحلى ، وتفشى الفساد المالى والادارى والعجز المتواتر فى الموازنة العامة للدولة ،سيما الميزان التجارى ، ازدادت الفجوة باكثر من النصف ، ما بين واردات السودان وصادراته ، لذلك جاءت موازنة العام 2019 بعيدة عن القراءات الصحيحة لواقع وتحديات الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، وذلك لبعدها عن واقع القضايا والتحديات والارقام والاحصائيات ، مما حدا بصندوق النقد الدولى الى تنصنيف السودان اقتصادياً ، الاسواء على مستوى النمو والتضخم , وبالتالى استمرار تدنى اداء قطاعى الزراعة والصناعة ، ووجود حاجة ماسة لرفع معدلات نمو تلك القطاعات الحيوية الى مستويات اعلى بكثير من المتوقع لزيادة انتاجها الحقيقى لمواجهة الطلب الداخلى المتنامى ورفع حجم الصادرات .
الميزان التجارى خلال الفترة من 2010 -2019 ( القيمة بآلاف الدولارات )
|
الفترة |
الصادرات البترولية |
الصادرات غير البترولية |
اجمالى الصادرات |
اجمالى الواردات |
الميزان التجارى |
|
2010 |
9,695,195 |
1,709,085 |
11,404,280 |
10,044,770 |
1,359,510 |
|
2011 |
7,236,787 |
2,294,239 |
10,193,432 |
9,236,008 |
957,424 |
|
2012 |
954,988 |
3,111,511 |
4,066,499 |
9,230,318 |
( 5,163,819 ) |
|
2013 |
1,716,545 |
3,073,187 |
4,789,732 |
9.918,068 |
( 5,128,336 ) |
|
2014 |
1,357,583 |
3,096,140 |
4,453,723 |
9,211,300 |
( 4,757,577 ) |
|
2015 |
627,182 |
2,541,829 |
3,169,011 |
9,509,115 |
( 6,340,104 ) |
|
2016 |
335.713 |
2,757,926 |
3,093,639 |
8,323,395 |
( 5,229,756 ) |
|
2017 |
417,761 |
3,643,216 |
4,060,977 |
8,246,700 |
( 4,185,723 ) |
|
2018 |
519,578 |
2,965,104 |
3,484,682 |
8,850,081 |
( 4,365,399 ) |
|
2019 |
532,154 |
3,441,115 |
3,973,269 |
9,290,528 |
( 5,317,259 ) |
|
|
|
|
|
|
|
المصدر : بنك السودان المركزى
اولاً : صادرات السودان الزراعية
عانى السودان كثيراً فى محاولاته تطوير الوسائل التسويقية للمحاصيل النقدية التى تمكن من تعظيم النقد الاجنبى ، وظل لحقب عديدة تقليدياً فى مسلكه ، لفقدان الخبرات المتراكمة فى مجال تطوير الصادرات الزراعية ، مما ادى الى حرمان السودان من التعامل مع الاسواق العالمية ، وهذا بدوره ادى الى تقاعس المنتجين عن انتاج هذه السلع ، فتدهورت الانتاجية ضمن عوامل اخرى وقل بالتالى حجم الصادرات ومن ثم حصيلة البلاد من النقد الاجنبى ، وايضاً عائد المنتجين الحقيقيين لجهلهم وعدم معرفتهم بالاسواق والاسعار العالمية لهذه السلع .
ورغم ان المساحات الصالحة للزراعة كما اسلفت ، تبلغ 175 مليون فدان ، الا ان المزروع منها حوالى 37 مليون فدان فى القطاع المطرى و4 مليون فدان فى القطاع المروى – وهى مساحات ضئيلة مقارنة بحجم المياه المتوفرة للزراعة من عدة مصادر ، منها الانهار وروافدها 30 مليار متر مكعب، مياه الامطار و تصل الى 400 مليار متر مكعب فى العام اضف للمياه الجوفية المقدرة باكثر من 5 مليار متر مكعب . الجدير بالذكر انه لا يوجد انتاج بغرض الصادر ، ولا تشجيع من الدولة للصادر فى ظل ارتفاع اسعار الصرف وتكلفة الانتاج الباهظة ، وان التقنيات المستخدمة فى الزراعة الان ضعيفة للغاية ، اضف الى ذلك عدم دعم الدولة للانتاج والمنتجين .
جدول يوضح عائد صادرات السودان الزراعية والحيوانية للفترة من 2015 -2019 ( القيمة بالاف الدولارات )
|
السلعة |
2015م |
2016م |
2017م |
2018م |
2019م |
|
القطن |
39,365 |
80,001 |
139,054 |
159,481 |
160,761 |
|
الصمغ العربى |
111,687 |
98,293 |
114,689 |
112,766 |
109,502 |
|
السمسم |
453,478 |
397,347 |
412,715 |
704,568 |
771,641 |
|
الفول السودانى |
2,994 |
26,693 |
80,421 |
59,846 |
205,696 |
|
الامباز |
24,211 |
28,704 |
21,696 |
– |
– |
|
ذرة |
28,169 |
28,180 |
103,225 |
27,149 |
37,507 |
|
حيوانات حية |
804,300 |
711,141 |
833,936 |
565,797 |
587,953 |
|
لحوم |
70,081 |
37,074 |
61,094 |
66,607 |
46,733 |
|
جلود |
34,197 |
14,719 |
24,851 |
15,905 |
9,474 |
|
سكر |
8,763 |
46,221 |
21,318 |
2,003 |
2,738 |
|
اخرى |
238,887 |
263,715 |
311,099 |
16,221 |
47,905 |
|
الاجمالى |
1,816,132 |
1,703,908 |
2,123,858 |
1,730,343 |
1,979,910 |
القطن :-
تدهورت زراعة القطن نتيجة لفقدان مشروع الجزيرة وبناياته التحتية من ادارات هندسية ورى ومحالج ومصانع غزل – بسبب السياسات الخاطئة للدولة وصراعات المزارعين وادارات المشروع المتعاقبة بين فترة واخرى – فحلت محاصيل اخرى محل القطن وتقلصت المساحات المزروعة وبالتالى تدهورت عائدات صادر القطن الى ما وصلت اليه ، وقد كان السودان حتى اواخر الثمانيات يحتل الصدارة كاكبر دولة مصدرة للاقطان طويلة التيلة ووصلت المساحة المزروعة قطناً فى عام 1988 م الى 970 الف فدان بناتج كلى حوالى 1.2 مليون بالة بعائد قدره 1,412,654 دولار
والان تبذل جهود من الحادبين على وطننا ، للنهوض بزراعة القطن مجدداً ، ومنحت الفرصة للقطاع الخاص للدخول فى زراعة وتصدير القطن ، بعد خروج البترول والازياد المضطرد فى تهريب الذهب عبر دول الجوار باعتبار انهما من اهم الصادرات السودانية لجلب موارد النقد الاجنبى ، الا ان الدولة تداركت اخيراً ان ترك زراعة القطن له اثره السلبى على الاقتصاد ، ولابد من العودة لزراعته وتصديره ، باعتباره كان فى يوم ما المورد الاساسى للنقد الاجنبى ، وفى مقدمة الصادرات السودانية التى بنيت عليها نهضة هذه البلاد سابقاً ، ونتيجة هذه الاهتمام ارتفع انتاج القطن خلال الثلاثة سنوات الاخيرة لمستويات جيدة ، بعد دخول القطاع الخاص فى زراعة القطن وزيادة المساحات المزروعة باكثر من 25% عن العام السابق ، فازدادت الانتاجية الى اكثر من 663,928 بالة اى 126,462 طن .
صادر القطن للفترة 2015 -2019م
|
الموسم |
الكمية المصدرة |
الوحدة |
عائد صادر / آلاف الدولارات |
|
2014/2015 |
26,149 |
طن |
39,365 |
|
2015/2016 |
67,958 |
طن |
80,001 |
|
2016/2017 |
85,632 |
طن |
107,991 |
|
2017/2018 |
|
طن |
159,481 |
|
2018/2019 |
116,589 |
طن |
160,761 |
المصدر : الجمارك السودانية
الصمغ العربى :-
اما الصمغ العربى ، فبرغم ان السودان يستأثر باكثر من 75% من الانتاج العالمى للصمغ العربى ، بواقع 100 الف طن فى العام ،الا ان الذى يصدر منه عبر القنوات الرسمية لايتعدى 60% بعائد لم يتجاوز 120 مليون دولار فى العام بينما يهرب الباقى عن طريق دول الجوار لتفادى الضرائب والرسوم الحكومية والرسوم الاخرى التى تفرضها بعض الولايات على السلعة ، اضف لذلك عدم استقرار سعر الصرف للعملة المحلية ، وعدم استقرار سياسات البنك المركزى بخصوص الصادر ، ورغم تكوين مجلس لصادر الصمغ العربى وزيادة الطلب العالمى عليه بل واستثنائه من الصادرات السودانية للولايات المتحدة الامريكية , ظل يعانى من بعض الاشكالات ، الا ان هنالك جهوداً تطويرية ساهمت فى اعادة الحياة للسلعة عبر زيادة المساحات المزروعة باشجار الهشاب والطلح فى مناطق متعددة من السودان ، و تشجيع المنتجين وزيادة عددهم ، ومدهم باحدث الوسائل وتنظيم الاسواق المحلية وربطها الكترونياً وفتح اسواق جديدة كانت غائبة عن هذه السلعة ، الا ان مشكلة الصمغ العربى مازالت قائمة وهى ضعف المردود بالنسبة لمنتج السلعة الحقيقى والذى لايتجاوز 10% من سعر الصادر .
الثروة الحيوانية :-
وفى الشق الحيوانى ، فرغم تمتع السودان بثروة حيوانية تقدر ب 102 مليون راس من الماشية ، تتحرك فى مراعى طبيعة ، الا ان السودان عجز عن استثمار هذه الميزة النسبية لمنتجاته الحيوانية ، فى تطويرها وزيادة الصادر منها ، خاصة لدول الخليج ومصر وبعض الدول الاوروبية ، نتيجة للقصور فى الفهم التسويقى لمنتجاتنا وغياب دور المحلقيات التجارية بالسفارات للترويج لمنتجاتنا ومدى جودتها ، فظلت فى مكانها ولم تقدم ما يرجى من ذلك فى استقطاب موارد مقدرة من النقد الاجنبى ، وكذا الحال ينطبق على منتجات الثروة الحيوانية من جلود وبقية المنتجات . رغماً عن ذلك الا ان الثروة الحيوانية تأتى فى المرتبة الاولى للصادرات السودانية باستثناء صادر الذهب .
ملخص لصادر الثروة الحيوانية للفترة من 2015 -2019 بالاف الدولارات
|
البيان |
الوحدة |
|
الكمية |
العائد ( الاف الدولارات ) |
|
2015 م – حيوانات حية |
راس |
|
6,147,401 |
804,300 |
|
لحوم |
طن مترى |
|
17,954 |
70,081 |
|
جلود |
دستة |
|
– |
34,197 |
|
الاجمالى |
|
|
|
908,578 |
|
2016 – حيوانات حية |
راس |
|
4,567,322 |
711,141 |
|
لحوم |
طن مترى |
|
8,874 |
37,074 |
|
جلود |
دستة |
|
– |
14,719 |
|
الاجمالى |
|
|
|
762,934 |
|
2017 – حيوانات حية |
راس |
|
788,030 |
833,936 |
|
لحوم |
طن مترى |
|
– |
61,094 |
|
جلود |
دستة |
|
– |
24,851 |
|
الاجمالى |
|
|
|
|
|
2018 – حيوانات حية |
راس |
|
4,342,168 |
565,797 |
|
لحوم |
طن مترى |
|
362,885 |
66,607 |
|
جلود |
دسته |
|
– |
15,905 |
|
الاجمالى |
|
|
|
648,309 |
|
2019 – حيوانات حية |
راس |
|
3,402,847 |
587,953 |
|
لحوم |
طن مترى |
|
– |
46,733 |
|
جلود |
دسته |
|
– |
9,474 |
|
الاجمالى |
|
|
|
644,160 |
المصدر بنك السودان المركزى
السمسم :-
اما السلع الزراعية الاخرى ، فنجد ان السمسم اصبح له دوراً مقدرأ فى حجم صادراتنا الزراعية بعائد يفوق عائدات القطن والصمغ العربى مجتمعين ، ويحتل السودان المركز الثانى بعد الهند فى انتاج السمسم عالمياً ، ويمكن ان يقفز بانتاجه لاكثر من ذلك ، اذا اتبعت الحزمة التقنية فى زراعته وزيادة المساحات المزروعة والبذور المحسنة والابحاث العلمية .
جدول يوضح صادر السمسم ( الكميات المنتجة والعائد منها ونسبة المساهمة فى الصادر )
|
العام |
الكمية |
العائد بالاف الدولارات |
نسبة المساهمة فى الصادر |
|
2015م |
453,478 طن مترى |
307,363 |
14% |
|
2016م |
467,629 طن مترى |
379,347 |
12% |
|
2017م |
550,496 طن مترى |
412,715 |
10% |
|
2018م |
576,155 طن مترى |
704,568 |
20% |
|
2019م |
582,130 طن مترى |
771,641 |
19% |
المصدر بنك السودان المركزى
السلع البستانية :-
اما السلع الزراعية البستانية ، فنجد ان تباين المناخ بالسودان قد ساعد على انتاج انواع مختلفة من المنتجات البستانية فى اوقات مختلفة من العام ، وقد ساهم هذا التباين المناخى فى توفر المنتجات البستانية على طول العام
الا ان المساحات المستغلة لهذه الزراعة فى كل انحاء السودان لا تتجاوز 1.8 % من المساحة الكلية الزراعية بالسودان ، ورغماً عن ذلك تساهم بنسبة 12% من الناتج الاجمالى المحلى .ورغماً عن انها سلع سريعة التلف وتحتاج الى توفر الخدمات التى تشمل الطرق المعبدة وتجميع المحاصيل وسرعة التنظبف والتعبئة والتبريد والنقل
علماً انها محاصيل صادر ذات عائد عالى ومجزى مقارنة بالمحاصيل الاخرى ، وحتى توجه هذه المحاصيل للصادر كلياً فنحتاج الى انتاج محاصيل محددة يمتاز بها مناخ السودان ويمتلك الميزة النسبية فى انتاجها بمواصفات محددة واسعار محددة ولاسواق محددة وبالسرعة المطلوبة للوصول الى المستهلك باعتبارها سلع سريعة التلف ولها صلاحية محددة ، وضمان استمرارية وصولها للاسواق العالمية .
وهذه المحاصيل تتمثل فى ( المانجو – البرتقال – الشمام – البطيخ – القريب فروت – البصل – الموز – البطاطس – والطماطم ) وتحتاج الى توفر البنيات التحتية التى يحتاجها الصادر البستانى من نقل مبرد ومركز فرز وتعبئة وضبط للجودة وتخزين مبرد – كما تحتاج الى رعاية الدولة لقطاع المنتجين والمصدرين – وتقليل تكلفة الانتاج عن طريق استخدام التقنيات الحديثة وعمليات التعبئة ووسائل النقل المبرد والتخزين ومطابقة مواصفات الجودة العالمية حتى نجى ثمار هذه المنتجات بزيادة الصادر وموارد النقد الاجنبى .
ثانياً : الذهب :-
اصبح الذهب المورد الرئيسى للعملة الصعبة بعد انفصال الجنوب ، بعد ان اهملت الحكومة البائدة قطاعات اساسية مثل الزراعة بشقيها والصناعة والتعدين والتجارة ، الا ان عدم الاستغلال الامثل لهذه الثروة من الذهب ، ادى لعدم مساهمته الحقيقية فى جلب موارد مقدره من العملات الصعبة للبلاد ، نتيجة للتهريب المرتبط بقلة التنظيم فى هذا القطاع ، اذا ان اكثر من 90% من الانتاج يأتى من التعدين الاهلى المنتشر فى مناطق نائية وطرفية فى انحاء السودان تصعب مراقبتها .
الجدير بالذكر انهنالك جهوداً مقدرة قد بدأت لتقنيين عمليات التنقيب عن الذهب ، بالسماح للقطاع الخاص بالاستثمار فى هذا المجال بالتنقيب والشراء والتصدير ، اذ تم التصديق لحوالى 400 شركة اجنبية ومحلية للعمل فى مجال التنقيب عن الذهب ، اضف الى اكثر من 39 شركة تعمل فى مجال مخلفات الذهب ، منها 10 شركات بدأت الانتاج الفعلى .
ويحتل السودان المركز الثالث عالمياً فى انتاج الذهب بعد الصين وجنوب افريقيا ، بانتاج سنوى يقدر باكثر من 150 طن سنوياً – يصدر منه قرابة ال 100 طن والباقى يهرب الى خارج السودان عبر حدوده المترامية مع عدة دول ، وجزء منه يذهب للتصنيع والاستهلاك المحلى فى شكل مشغولات وجزء يتم تخزينه .وقد سلكت الدولة عدة طرق فى سبيل مكافحة التهريب ، منها انشاء مصفاة للذهب فى عام 2012 م لتشجيع المنقبين على تنقية خامهم بالداخل والحد من التهريب ، كما سمح البنك المركزى لشركات القطاع الخاص بشراء الذهب من التعدين الاهلى وتصديره ، على ان تحول عائداته عبر المصارف ، مع منح المصدرين اسعاراً مجزية لعائد صادر الذهب .الا ان عدم الاستقرار فى سياسات البنك المركزى بخصوص صادر الذهب ( اكثر من 15 منشور من البنك المركزى بخصوص صادر الذهب فى الفترة من 2012 -2019 م ) – وعدم استقرار اسعار الصرف للدولار مقابل العملة المحلية ، كل هذه اسباب ادت الى عدم الاستفادة القصوى من االذهب المنتج وضخه فى الاقتصاد السودانى لعومل عدة ولكن اهمهما هو التهريب ، وبالتالى فقدان موارد ضخمة من النقد الاجنبى تقدر بمليارات الدولارات .
ويقدر الاحتياطى المؤكد باكثر من 1,550 طن ، وغير المؤكد بآلاف الاطنان من الاحتياطى ، حسب افادات وزارة المعادن وهيئة الابحاث الجيولوجية ،
جدول يوضح صادر الذهب للفترة من 2015 -2017
|
العام |
الكمية بالطن |
عائد الصادر بالآف الدولارات |
|
2015 |
29,824 |
725,697 |
|
2016 |
26,973 |
1,043,838 |
|
2017 |
37,517 |
1,519,674 |
|
2018 |
20,176 |
832,230 |
|
2019 |
21,756 |
1,220,765 |
المصدر : بنك السودان المركزى
جدول يوضح اسعار الصرف للدولار – للفترة من 2015 م -2020م
|
الفترة |
سعر الصرف الرسمى بالجنيه |
السعر الموازى |
|
2015 |
|
|
|
يناير |
6.92 |
10.00 |
|
يوليو |
8.07 |
11.50 |
|
ديسمبر |
8.95 |
12.00 |
|
2016 |
8.65 |
13.7 |
|
يناير |
8.44 |
9.00 |
|
يوليو |
8.44 |
9.00 |
|
ديسمبر |
14.81 |
17.50 |
|
2017 |
16.33 |
19.5 |
|
يناير |
15.42 |
19.50 |
|
يوليو |
16.48 |
21.00 |
|
ديسمبر |
19.90 |
24.50 |
|
2018 |
|
|
|
يناير |
20 |
28 |
|
فبراير |
31.5 |
43 |
|
2019 |
|
|
|
يناير |
43,7 |
77 |
|
يونيو |
44 |
74 |
|
ديسمبر |
45 |
98 |
|
2020 |
|
|
|
يناير |
45 |
105 |
|
مارس |
45 |
120 |
|
ابريل |
55 |
135 |
ثالثاً : الصادرات البترولية :-
يعود الفضل للصين فى استخراج النفط السودانى ، اذ لم تكترث للعقوبات الامريكية التى تحظر على اى مؤسسة لها معاملات مالية وتجارية على التراب الامريكى ، عقد شراكات مماثلة مع الخرطوم .
الا ان انفصال الجنوب ، وفقدان اكثر من 75 % من العائدات النفطية ، احدث خلالاً كبيراً فى تدفقات النقد الاجنبى – وخلل فى ميزان المدفوعات ، وعجز مالى ربما يستديم لسنوات لان النفط كان يمثل 90% من العائدات الرئيسية للاقتصاد السودانى .
وقد نبه صندوق النقد الدولى الدولة الى ذلك الخلل المتوقع حدوثه عند الانفصال التام واستأثار الجنوب بالنفط ، الا ان مسئولى القطاع الاقتصادى بالدولة فى ذلك الوقت ، لم يعيروا الامر اهتماماً وراهنوا عل عدم تأثر الاقتصاد بمآلات هذا الانفصال على موارد النقد الاجنبى وميزان المدفوعات وبالتالى الموازنة العامة للدولة – والى اليوم النتيجة كارثية صعبت معالجتها وازداد الوضع سواءً ، كما اشار صندق النقد الدولى فى احد تقاريره الى هشاشة الاوضع الاقتصادى فى السودان جراء القيود المحلية والدولية والاختلالات الاقتصادية الكبيرة ، والتى نتج عنها تراجع كبير فى معدل النمو الاقتصادى من 3.5 % فى العام 2016 الى 2.8% فى عام 2018 .
الجدير بالذكر ان العقوبات الاقتصادية على السودان والتى ما زالت قائمة بوجود اسم السودان من ضمن الدول الراعية للارهاب ، قد افقد ت السودان اكثر من 18 مليار دولار سنوياً من الصناديق المانحة البالغ قدرها 16 صندوقاً ومنظمة ، وان خسائر العقوبات على السودان قد تجاوزت 45 مليار دولار ، ووصلت ديون السودان الخارجية الى 60 مليار دولار بنهاية عام 2019م ( 85% فوائد على الدين الخارجى ) وادت الى عرقلة اعفاء هذه الديون الخارجية ضمن مبادرة الهيبك لاعفاء ديون الدول الفقيرة المثقلة بالديون ، وارتفع تصنيف المخاطر السودانية من قبل المؤسسات المالية الدولية مما حد من قدرة الدولة على الحصول على تسهيلات وتمويلات جديدة – وهذا هو السبب الرئيسى فى خروج القطاع المصرفى من المنظومة المالية العالمية الى يومنا هذا ، وشى اخر يجدر الاشارة اليه فى هذا السياق ان نسبة التضخم قد وصلت الى 34.9% بنهاية عام 2017م والى 77% مع بداية العام 2020 م ، نتيجة لهذا الوضع المتأزم .
جدول يوضح الصادرات البترولية للفترة من 2010 -2019 ( الاف الدولارات )
|
العام |
صادرات بترولية |
اجمالى الصادرات |
نسبة المساهمة من اجمالى الصادرات |
|
2010 |
9,695,195 |
11,404,280 |
85% |
|
2011 |
7,236,787 |
10,193,432 |
71% |
|
2012 |
954,988 |
4,066,499 |
23% |
|
2013 |
1,716,454 |
4,789,732 |
36% |
|
2014 |
1,357,583 |
4,453,723 |
30% |
|
2015 |
627,182 |
3,169,011 |
20% |
|
2016 |
335,713 |
3,093,639 |
11% |
|
2017 |
417,761 |
4,060,977 |
10% |
|
2018 |
519,578 |
3,484,682 |
15% |
|
2019 |
532,154 |
3,973,269 |
13% |
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم