العالم يضيق ولا يتسع .. بقلم: نور الدين عثمان
29 يونيو, 2015
منبر الرأي, نور الدين عثمان
33 زيارة
منصات حرة
• اذا كانت دولة مثل البحرين يثور اهلها لتغيير الاوضاع كما حدث مع بداية اندلاع الثورات العربية، فالامر لاعلاقة مباشرة له بالرفاه الاقتصادي او توفر الخدمات وانما يتعداه الى رغبة الانسان في ان يعيش حرا تحت ظل قانون عادل..
• بالامس قرأت خبرا عن تعرض اسرة سعودية لإعتداء من قبل متظاهرين ضد الهجرة في دولة سلوفاكيا بعلب المياه الغازية الفارغة، وهنا في تقديرنا الخبر ليس تعرض الاسرة للاعتداء ولكن هو الهجوم الذي شنه المتظاهرين ضد الاسرة اي كانت جنسيتها فهم يتظاهرون ضد الهجرة وضد تغير هوية بلادهم وهذا شأن داخلي يخصهم وهم أحرار في إتخاذ اي موقف..
• ايضا تتناول الفضائيات يوميا أخبار الهجرة لأوربا، وغرق القوارب وموت العشرات وهم يحاولون عبور الحدود الى ما خلف البحار، ولم يتجاوز الامر السودانيين فهم كثملهم من ابناء القارة السوداء يدفعون حياتهم ثمنا للهروب من المعاناة..
• القيمة النهائية التي يبحث عنها الانسان هي الحرية والحياة الآدمية التي تليق به، وقد يتنازل عن الرفاه الاقتصادي في سبيلها، فمهما توفرت سبل الحياة ومهما زاد الرفاه لن يساوي هذا شيئا أمام الحرية، ولكن ستظل الحروب الاهلية والاوضاع الاقتصادية هي العنصر الحاسم والسبب الاساسي للهجرة..
• رغم المعارضة العنيفة التي تجدها الحكومات الغربية بسبب قوانين الهجرة، الا ان هذه القوانين سارية المفعول، ويستفيد منها الآلاف من الشعوب الفقيرة والمكبوتة والمشردة في بلادها، لكن ايضا تظل ضيقة أمام إتساع دائرة الهجرة، فالهجرة غير الشرعية إفراز طبيعي للأنظمة القمعية والظروف الاقتصادية، ولن تنتهي الا بزوال هذه الانظمة، وقد تكن هذه دعوة لعلاج جذور المشكلة وليست نتائجها..
ودمتم بود
الجريدة
manasathuraa@gmail.com