الفرصه الاخيره للحكومه ٩٠ يوم .. بقلم: د. محمد الطيب
15 سبتمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
28 زيارة
بعد القرار الأخير لمجلس الأمن والسلم الأفريقي بإعطاء الحكومه فتره ٩٠ يوما لحل المشكله مع المعارضه السودانيه والا سوف يحال الملف الي مجلس الأمن. هذا سوف تترتب عليه إحالة السودان من البند العاشر الي البند الرابع وهذا يعني إشراف الأمم المتحدة المباشر.
لا يخفي علي أحد مدي مايعيشه البلد الحبيب من مشاكل عدم استقرار سياسي. فالوضع الاقتصادي أصبح لا يطاق كما أيضا الوضع السياسي فالحصار الاقتصادي المفروض علي البلد بسبب برنامج الإسلام السياسي التي تتبناه الحكومه دون أخذ إذن من أحد وبقوة السلاح .
البرنامج التي تتبناه الحكومه الحاليه برنامج يهدف الي فرض الدين بقوه السلاح هذا نتاج الفكر الذي تبناه المفكر سيد قطب وهو أن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. هذا القول لعلمي ليس حديثا بل هو أثر عن سيدنا عثمان رضي الله عنه. فهو كلمت حق أريد بها غير ذالك. فمعناها لابد من وجود القوانين فالوعظ وحده لا يكفي فهذا القول معمول به في كل دول العالم حيث توجد الارشادات والتوعية مع القوانيين لكل من يخالف القانون.
إذا فكرت الطوائف الاسلاميه بنفس الطريقه التي بنت عليها حركه الاخوان المسلمين فكرها لحمل كل من هذه الطوائف السلاح ضد الآخر . وهذا سبب القتال الدائر بين هذه الطوائف الآن إذ يري كل من هذه الطوائف نفسه علي حق وآلاف الضحايا يقتلون ويشردون بسبب هذا الفكر الذي هو سبب عدم الاستقرار في عالمنا المسلم وما الحال في سوريا عنا ببعيد.
لقد جربت الحركه الاسلاميه أفكارها لمده ما يزيد عن ربع قرن من الزمان والنتيجة واضحه لكل ذي بصيره أن هذا التفكير لم ولن يؤدي إلي استقرار الوضع في بلد مثل السودان متعدد الثقافات والأعراق . وأكبر اخطاء ارتكبه النظام الحالي هو فصل الجنوب لتنفيذ المشروع الإسلامي الذي لم يتفق عليه حتي أطياف المجتمع المسلم هذا البرنامج لم يحقق عداله ولا استقرار في الوطن السوداني.
جاء برنامج مجلس شوري الحركه الاسلاميه الاخير مخيب جدا لامال الشعب السوداني في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي . فلم تكن قرارت جديده تحل مشاكل السودان . إن هي شعارات عامه سمعناها منذ أن تولت السلطه مثل الهجره لله بدون توضيح لكيفية هذه الهجره والوسائل التي تتبناه الحركه في حل المشاكل الحاليه مع المعارضه. كنا نريد منهم أن يعطونا مثال الي دوله الحكم التي ينشدونها. اراهم من المعجبيين بي رجب طيب اوردغان فهو شخص جيد فهو جاءت به الديمقراطيه. فتركيا دوله علمانيه. وهذا ليس عيب فالعلمانيه هي دراسه سنن الله في الارض عن طريق التجربه والخطاء بما يسمي evidenced based مثل كل الاكتشافات الحاصله في عالمنا الحديث من طائرات وسيارات وادويه فالا لماذا لا تطبقون حديث رسول الله بمعناه الحرفي الذي يقول( الشفاء في ثلاث كيه نار او شرطه محجم او شربه عسل ) وتقول لا داعي للمستشفيات .
والقرآن الكريم يدعو الي استعمال العقل في عديد من الآيات مثل أفلا تعقلون. وكذالك نهي القرآن عن التقليد بدون فهم مثل قوله تعالى (بل قالو انا وجدنا اباءنا علي أمه وانا علي آثارهم مهتدون) سوره الزخرف.
كنت اتوقع أن تحزو الحركه الاسلاميه السودانيه في مجلس الشوري الاخير حزو حركه النهضة في الاتفاق علي برنامج يشمل كل أطياف الشعب. فالعداله والشريعه كانت مطبق في السودان من قبل سنه ٨٣ أي منذ خروج الإنجليز. حيث كانت توجد المحاكم الشرعيه والمدنيه . ويختار كل من أفراد الشعب مايراه علي حسب اعتقاده . فتطبيق الحدود هو كفاره للمسلم في المقام الأول وما قصة المرأه التي زنت وجاءت الي الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لها لعلك قد قبلت إلا آخر الحديث. الواضح من الحديث انو النبي صلي الله عليه وسلم لم يكن حريصا في تطبيق الحد وكان يحاول أن يجد لها العذر.
فلتستفيد الحركه الاسلاميه من تجربه حركه النهضة في تونس وان تكون جزاء من المنظومة السياسيه بدلا أن تفرض برنامج علي الشعب أثبت فشله حتي بشهادة زعماء منهم. وحتي اذا لم تكونون مقتنعين اعتبروه كصلح الحديبية.
الحلول الفرديه والأحاديث مع من حمل السلاح لا تؤدي الي استقرار بل تؤدي الي مزيد من التمرد.
والعقوبات الغربيه هي ضد الإسلام السياسى الذي أدي الي الاقتتال بين المسلمين ومعظم ضحاياه من العالم الإسلامي. دون ان يمس الغير بشيء. وكذالك أدي الي فصل الجنوب . فليس العيب أن تخطئ ولكن العيب التمادي في الخطاء.
عندما تتوحد الجبهة الداخليه ونضع الدستور الدائم فسوف ترفع العقوبات المفروضة علي البلد ويزدهر الاقتصاد. فا لتستمر الحركه في الدعوه علي طريقه الهضيبي دعاه ولا قضاء.
الكره الان في ملعب الحكومه والحركه الاسلاميه في ان تتخذو خطوات جاده نحو التحول الديمقراطي.
و في الختام اتمني ان تتخذو قرارات شجاعه نحو التحول الديمقراطي حتي ينجو هذا الشعب من الحصار المقبل. فقد ضحي كثيرا اتمني ان تضحوا ايضا لمصلحة الأجيال القادمه.