باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 8 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

القضاء السوداني… حين تتراجع هيبة العدالة

اخر تحديث: 8 يوليو, 2026 12:08 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله
ليس هناك ما يهدد فكرة الدولة أكثر من اهتزاز الثقة في القضاء. فالجيوش تحمي الحدود، والشرطة تحفظ الأمن، أما القضاء فهو المؤسسة التي يلجأ إليها المواطن حين تتعطل كل الوسائل الأخرى. لذلك، فإن استقلال القضاء ليس ترفاً دستورياً، بل هو الشرط الأول لقيام دولة القانون.

حين يدخل المتقاضي إلى المحكمة، يفترض أن يترك خارجها كل ما يميزه عن غيره؛ انتماءه السياسي، ومكانته الاجتماعية، وعلاقاته الشخصية، ليقف أمام قاض لا يرى سوى الوقائع والأدلة. هكذا تُبنى الثقة في العدالة، وهكذا استقرت النظم القضائية في الدول التي جعلت القانون فوق الجميع.
بيد أن هذه الصورة تعرضت في السودان لتشوهات عميقة خلال سنوات حكم الإسلاميين. فقد أصابت عملية التمكين معظم مؤسسات الدولة، ولم يكن القضاء بمنأى عنها. ومع مرور الوقت، لم يعد السؤال المطروح: ماذا يقول القانون؟ وإنما: إلى أي مدى يستطيع القانون أن يصمد أمام الضغوط السياسية؟

هذا السؤال لم ينشأ من فراغ، وإنما من تراكم وقائع تركت أثرها في الوعي العام، حتى أصبحت بعض الأحكام تُناقش بوصفها انعكاساً لموازين القوة أكثر من كونها ثمرة لتطبيق القانون.

وتبقى قضية الدكتور أحمد شفا في دنقلا من أبرز الأمثلة التي تستدعيها الذاكرة السودانية كلما أثير الحديث عن استقلال القضاء. فقد انتهت المحكمة، بعد نظر الدعوى، إلى تبرئته. وكان من المفترض أن يُطوى الملف عند هذا الحد، غير أن ضغوطاً سياسية وإعلامية مورست عقب صدور الحكم، قادتها مليشيا «البراء»، انتهت بإعادة محاكمته، ليصدر لاحقاً حكم بالإدانة في القضية نفسها.

ليس المقصود هنا مناقشة سلامة الحكم الأول أو الثاني، فذلك شأن قانوني، وإنما الإشارة إلى الأثر الذي تركته هذه القضية في الرأي العام. إذ ترسخ لدى كثيرين انطباع بأن القضاء أصبح عرضة لضغوط خارج قاعة المحكمة، وهو انطباع لا يقل خطورة عن أي حكم قضائي، لأن القضاء يستمد قوته من ثقة الناس في استقلاله.

ولم تتوقف مظاهر التراجع عند هذا الحد. فقد تداولت وسائل الإعلام أخيراً واقعة الاعتداء على المحامي مبارك الجنيد داخل مجمع محاكم أم بدة. ووفق الرواية المتداولة، التي تبقى في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات الرسمية، فإن قاضياً أمر أفراد الحراسة بالاعتداء على المحامي داخل مكتبه بالمحكمة.

وإذا ثبتت هذه الواقعة، فإنها تمثل خروجاً خطيراً على التقاليد القضائية قبل أن تكون مخالفة قانونية. فالمحكمة هي المكان الذي يفترض أن يشعر فيه الجميع بالأمان، والمحامي شريك أصيل في تحقيق العدالة، وليس طرفاً يجوز الانتقاص من كرامته أو المساس بحصانته المهنية بسبب خلاف مع قاض أو هيئة قضائية.

القاضي لا تُقاس هيبته بسلطته على الآخرين، وإنما بقدرته على ممارسة تلك السلطة بضبط النفس والحياد. ولهذا لا تكاد تخلو الأنظمة القضائية الراسخة من قواعد سلوك صارمة تنظم علاقة القاضي بالمتقاضين والمحامين، وتضع آليات مستقلة للتحقيق في أي تجاوز حفاظاً على الثقة العامة.

في الدول التي ترسخت فيها سيادة القانون، لا يُنظر إلى استقلال القضاء باعتباره امتيازاً للقضاة، بل حقاً للمواطنين. فاستقلال القاضي لا يعني إعفاءه من المساءلة، وإنما ضمان ألا يخضع في أحكامه لضغط سياسي أو إعلامي أو اجتماعي، مع بقائه خاضعاً للمحاسبة إذا أخل بواجباته المهنية.

أما حين يصبح القضاء جزءاً من الصراع السياسي، فإن الخاسر لا يكون خصماً بعينه، بل الدولة نفسها. إذ يبدأ الناس في البحث عن النفوذ بدلاً من القانون، وعن الوساطة عوضاً عن المحكمة، وتتآكل تدريجياً هيبة المؤسسة التي يفترض أن تكون المرجع الأخير للعدالة.

إن استعادة ثقة السودانيين في القضاء لن تتحقق بالشعارات، وإنما بإصلاحات مؤسسية حقيقية، تبدأ بضمان استقلال السلطة القضائية في التعيين والترقية والمساءلة، وتنتهي بترسيخ ثقافة قانونية تجعل القاضي والمحامي شريكين في خدمة العدالة، لا طرفين في علاقة سلطة وخضوع.

فالعدالة لا تُقاس بفخامة مباني المحاكم، ولا بعدد الأحكام الصادرة، وإنما بشعور المواطن، وهو يغادر قاعة المحكمة، بأن ما حسم قضيته كان قوة الدليل وحدها، لا النفوذ، ولا الانتماء السياسي، ولا ضغط الشارع.

عندها فقط، يستعيد القضاء رسالته، وتستعيد الدولة أحدى أهم مقومات بقائها.

muhammedbabiker@aol.co.uk
 

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
شهداء رمضان … بقلم: د.سيد عبد القادر قنات
بيانات
حزب التحرير: تباً لسلطان زائل يزعجه صوت حملة دعوة الإسلام
الأخبار
ناجٍ يكشف عن مقتل العشرات جراء غارة جوية على منجم للذهب شمالي السودان
منبر الرأي
طبقات ود ضيف الله: سِفْر لم يطبع في وطنه
منبر الرأي
التعيس والخائب .. بقلم: إسماعيل عبدالله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

انتبه أيها الوزير.. فما حولك قذر !! .. بقلم: فضيلي جماع

فضيلي جماع
منبر الرأي

خالد المبارك ومحمد مراد: قفة الحزب .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

نقد وحوار حول مقالي عن الحزب الشيوعي والحكومة القادمة .. بقلم: صديق الزيلعي

طارق الجزولي
منبر الرأي

أين الموازنة؟: غرق في الفوضي .. ثلاثي الكارثة: عجز وقلة حيلة و إنكار: حكومة غير قادرة على إعداد موازنة غير جديرة بالبقاء .. بقلم: د. إبراهيم الصديق على

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss