الكاوبوى أمر داخل المؤتمر …. بقلم: د . احمد خير / واشنطن

aikheir@yahoo.com

 

الإبهام

 

المجلس الإستشارى للأديان الذى كونه الرئيس الأمريكى باراك أوباما ليكون بمثابة حلقة وصل تفتح الباب أمام علاقات جديدة لأمريكا بالعالم الخارجى ، الذى كان الجزء الإسلامى فيه مغيب تماما نتيجة تهمة الإرهاب التى إلتصقت به والتى عمق منها من سبقوه للبيت الأبيض ، قيام ذلك المجلس يعتبر بحق خطوة إيجابية ترسم ملامح مستقبل علاقات إيجابية بين العالمين الإسلامى وغير الإسلامى . النقطة المضيئئة بالنسبة للمسلمين فى ذلك المجلس هى السيدة داليا مجاهد التى تم إختيارها عضوا .

 

داليا مجاهد هى سيدة من مصر ، باحثة فى شئون الأديان ، محجبة ، تصر على أن حجابها هو العلامة المميزة التى تقول فى صمت أن البيت الأبيض ماعاد ذلك ” البعبع ” الذى يخيف العالم الإسلامى ولا هو البيت الذى يخاف من العالم الإسلامى .

 

داليا مجاهد بلاشك ستلعب دورا هاما فى كسر الحاجز الوهمى الذى فرضه غلاة التطرف من الجانب الأمريكى من الذين ناصبوا الإسلام العداء . خاصة وانها الباحثة والخبيرة فى شئون الأديان ، والتى تجمع بين الثقافة الإسلامية وغير الإسلامية مما يسهل فى معرفة الذات والآخر ، ويعمق من فكرة التعايش فى ظل المتغيرات التى يشهدها العالم .

 

تبقى على العالم الإسلامى أن ينحى منحا جديدا ليتلاقى مع هذا التوجه الجديد ،  فى محاولة لإزالة تلك الجفوة التى ضربت فى جذور العلاقات بين الشرق والغرب ، من أجل أن يعود للعالم بريقه وتبقى الديانات هى الداعية للفضيلة والخير والإحسان وكل مايسعد البشر .       

 

السبابة

 

فى الأسبوع الماضى أصدر السيد الرئيس حسنى مبارك قرارا جمهوريا يقضى بذبح جميع الخنازير فى مصر! وهنا يطرأ سؤال حول ما إذا كان القرار جاء لمكافحة وتلافى مرض إنفلونزا الخنازير أم هو ضربة  مبيتة للذين يعيشون فى الأماكن العشوائية التى تأخذ مساحات كبيرة ترهق جسم مصر على مساحته المحدودة ؟!

 

نعلم أن الخنازير فى مصر تعلف من القمامة ، وتستهلك أطنانا منها ،  فهل لمصر الإمكانات الكافية التى معها ستتمكن من التخلص من القمامة بعد موت الخنازير ؟! أم أن القرار كان إرتجاليا كما القرارات التى عادة مايصدرها زعماء العالم الثالث  بدون وضع إعتبار لملايين البشر من الذين يحترفون تربية الخنازير ويرتزقون من ورائها ؟! ثم إذا ما أزيلت المنازل العشوائية ، ماهو البديل للملايين من قاطنى تلك العشوائيات ؟! وكيف ستصور وسائل إعلام السلطة بكاء النساء والرجال والأطفال الذين فقدوا المأوى ؟! هل سيكون بمثابة بكاء على الخنازير؟! مجرد سؤال .

 

الأوسط

 أن يحمل جندى سلاحا ، أن يحمل كابوى سلاحا ، أن يحمل متمردا سلاحا ، كل هذا طبيعى ولاغبار عليه ، أما أن يحمل عضوا سلاحا داخل قاعة برلمان فهذا هو الغير طبيعى وعلى الجميع شجب ذلك.  ونتساءل: ماهوالهدف من حمل سلاح تحت قبة البرلمان ؟!  وماذا يقول النظام فى ذلك ؟! السلاح فى عهد الإنقاذ أصبح فى متناول كل شخص ، وبها أصبح السودان ترسانة ترسم خطا نحو أفق خطيرلايبشر بخير .  

نتساءل هنا ، هل تم إستجواب ذلك العضو المحترم ومعرفة أسباب إشهاره للسلاح تحت قبة البرلمان ، أم أن الأمر سيمر بدون محاسبة كون العضو من المحاسيب ؟!

 

الأمم المتحضرة تعرف الأعراف والتقاليد البرلمانية ، وبالتالى تحافظ على تلك الأعراف والتقاليد . ومن أولويات المحافظة عدم التهاون فى الخروقات . وإلا تحول البرلمان إلى صالة لعب لصغار السن الذين لم يشبوا عن الطوق ، يفعلون فيه ما يشاؤون طالما غفلت عنهم أعين أولياء الأمور !

 فيا أعضاء برلمان السودان أو مجلسه الوطنى، خافوا الله فى تصرفاتكم ، لأن التاريخ لايرحم. لاتحولوا البرلمان إلى ” سيرك ” ، يكفى ما يحدث من إنتهاكات  فى خارج البرلمان ! أما فيكم من رجل رشيد ؟!       

عن د. أحمد خير

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً