الكشافة تكشف!!

 


 

أشرف عبدالعزيز
9 ديسمبر, 2022

 

الصباح الجديد –
الأربعاء الماضي أعلن رئيس تحالف حركات واحزاب شرق السودان؛ شيبة ضرار، إغلاق الميناء الجنوبي احتجاجاً على توقيع الاتفاق الاطاري بين المجلس المركزي للحرية والتغيير والمكون العسكري.
وشيبه ضرار زعيم أهلي سياسي مثير للجدل، أشتهر بمواقفه المتناقضة سابقا، والتي تراوحت ما بين الدعوة للثورة على نظام الإنقاذ، وترأس لجنة ترشيح البشير لانتخابات 2020. وبعد الثورة لم يعرف له موقف ثابت، لكن كان في أغلب الاحيان داعما لناظر نظارات البجا محمد ترك دون أن يكون جزء من المجلس الأعلى الذي يترأسه ترك.
بعد عودة آخر رئيس مجلس الوزراء في عهد النظام البائد محمد طاهر إيلا سارع شيبة باستقباله الحار له معلناً انه مرشحهم لرئاسة مجلس الوزراء، ولم يلبث حتى ظهر في لقاء حاشد مع إيلا متوعداً الحكومة باجراءات تصعيدية حال لم تستجب لمطالب أهل الشرق.
وكما وعد شيبة نفذ وعده باغلاق الميناء الجنوبي لكن ماذا حدث أمس الخميس اليوم الثاني للإضراب.. أعلنت هيئة الموانئ البحرية، استمرار أعمال المناولة وكافة عملياتها في موانئ البحر الأحمر، بصورة اعتيادية بل سارع تجمع نقابي بالميناء، للتقليل من تأثيرات خطوة شيبة.
وقال بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة والإعلام التابع للهيئة، إن العمل في الموانئ العاملة يسير بصورة طبيعية، خاصة في الميناء الجنوب. وأشاد بالعاملين، وما وصفه بحرصهم -بمختلف تجمعاتهم واتجاهاتهم- على سلامة واستقرار الموانئ البحرية ومضاعفة الأداء.
ونوهت الهيئة إلى التأثيرات التي طالت سلاسل الإمدادات، جراء إغلاق الموانئ لمدة 46 يوماً العام الماضي.
لا أحد ينكر أن لأهل شرق السودان مطالب مشروعة وهاهو رئيس البعثة السياسية للأمم المتحدة يطالب بإدراجها في الاتفاق الاطاري، لكن في المقابل على قيادات شرق السودان المناهضة لاتفاق سلام جوبا أن لا تكون مطية للفلول والعسكر ينفذون أجندتها عبرهم ويتركون الإقليم يعيش في ذات مناخه اللاهب بعد تحقيق أجندتهم.
وإذا كان هؤلاء الشيوخ (شيبة وإيلا) حريصون على مطالب أهل الشرق آن لهم في البداية التنازل عن الزعامة والنأي عن الطموح الشخصي فايلا عمل موظفاً في الميناء السبعينيات وقد لا يصغره شيبة الذي كان يردد أهزوجة الأطفال منتشياً عن لحظة الانقاذ كثيراً (مشيت لي الأفندي ..أداني كراس ..قال لي أكتب عربي كتبت ليهو حساب) ..في المقابل حتى الناظر ترك ورهطه عليهم أن يقدموا شباباً مع دعمهم لهم للامساك بتلابيب الملف والقضية.
هذا أيضاً لا يعني أن كل مرة تسلم الجرة وجرأة شيبة ...فالاغلاق القادم سيكون هو القشة التي تقصم ظهر البعير ..إذا لم يهتم المركز بقضية الشرق ويجعلها على نصاب الأعين ..ومهما كانت التكاليف جسام يجب مراجعة اتفاق جوبا واجراء معالجات سريعة بالاستجابة لمطالب أهل الشرق الموضوعية.. وعلى الموقعين على الاتفاق الاطاري تسجيل زيارة لبورتسودان ولقاء شيبة وكل من له رأي وبث التطمينات بأن الحل القادم سيكون شاملاً حتى لا يردد ضرار مرة أخرى (المزيكا تضرب والكشافة تكشف).
الجريدة

 

آراء