باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

المثقف السوداني: بين التهميش والتشظي على مفترق التغيير

اخر تحديث: 31 ديسمبر, 2024 11:48 صباحًا
شارك

إبراهيم برسي – 20 فبراير 2020

في دهاليز التاريخ السوداني المتشابك، وفي تلك اللحظات التي تكتظ فيها الذاكرة بالحلم والعجز معًا، يقف المثقف السوداني في موقع مريب بين الفاعلية والخذلان.
ليس هذا الفشل نتاج نقص في الوعي، ولا قلة في الإبداع، بل هو حصيلة لتفاعلات تاريخية وثقافية وسياسية أحكمت قيودها على عنق الفكر، فجعلته يلهث في دائرة مغلقة، غير قادر على الانطلاق نحو التغيير الجذري.

الإرث الاستعماري، بما يحمله من تعقيدات، ليس مجرد صفحة تُطوى في كتب التاريخ، بل هو جرح عميق يستنزف الحاضر.
لقد أدرك المستعمر، كما أدرك غيره من القوى الإمبريالية، أن السيطرة لا تكتمل إلا حين تُعاد صياغة النخبة الفكرية لخدمة الهيمنة.
فأُنشئت مؤسسات تعليمية ضيقة الأفق، لا تصنع سوى مثقفين منزوعي القدرة على التمرد.
وهكذا، أصبح المثقف السوداني رهينَ نظامٍ لا يترك له سوى هامش ضيق يتحرك فيه. هامش ينهار تدريجيًا مع كل حقبة جديدة.

وحين أطلت الأنظمة العسكرية برأسها، منذ انقلاب إبراهيم عبود وحتى دكتاتورية البشير، وجدت في المثقف مصدر تهديد دائم.
كان الحل بسيطًا: القمع أو الاستيعاب.
فتحول المثقف في كثير من الأحيان إلى صوت للسلطة، فاقدًا لقدرته على النقد أو المواجهة.
هذا التآكل التدريجي لدور المثقف يعكس مأساة الوعي الذي يُحتكر ويُعاد تشكيله ليصبح خادمًا لمنظومة تستنزف البلاد والعباد.

لكن الإخفاق لم يكن وليد القمع فقط.
إنه أيضًا انعكاس لانقسامات أيديولوجية شرَّعت أبواب التشظي.
فبدل أن يكون المثقف صوتًا للوحدة والتنوير، غرق في مستنقع الصراعات الفكرية.
اليسار والإسلاميون والقوميون والليبراليون، كلهم كانوا مشغولين بمعاركهم الضيقة، فيما كانت البلاد تنحدر نحو المجهول.
إن هذا الانقسام لا يعكس تعددية صحية، بل يعبر عن فشل جماعي في صياغة رؤية وطنية متماسكة.

ومع هذا التشظي، بقي المثقف بعيدًا عن الشعب، غارقًا في لغة نخبوية لا تصل إلى عمق الحقول الممتدة في الجزيرة، ولا تعانق قسوة الرمال في كردفان.
إنه المثقف الذي يتحدث عن الشعب دون أن يخاطبه، ويرسم أحلامًا بلا جذور.
كان يكتب ويقرأ، لكن كلماته كانت تتبخر في الهواء قبل أن تمس الأرض التي تنتمي إليها.

أما حين جاءت الجبهة الإسلامية، فإن اللعبة تغيرت تمامًا.
أصبحت السيطرة على المؤسسات التعليمية والإعلامية أولوية للنظام، حيث استُخدمت الأدوات الناعمة لترويض العقول.
التعليم نفسه، الذي يفترض أن يكون نافذة نحو الحرية، تحول إلى آلة تصنع أجيالًا مبرمجة لخدمة الأيديولوجيا الحاكمة.
وهنا، وجد المثقف نفسه بين مطرقة الاستيعاب وسندان المنفى.

الهجرة، التي بدت للكثيرين كخلاص، كانت في حقيقتها نوعًا آخر من الإقصاء.
فالعقل الذي يهاجر، يفقد ارتباطه العضوي بالجسد الاجتماعي الذي يسعى لتغييره.

ورغم كل هذه العوائق، كان الإبداع يقاوم، مثل زهرة تنبت في صخر.
الطيب صالح، في موسم الهجرة إلى الشمال، عرى ببراعة جراح الهوية السودانية.
ومصطفى سيد أحمد، بصوته الذي يحمل وجع الأرض، حاول أن يروي حكايات المنسيين.
لكن الإبداع الفردي، مهما كان عظيمًا، لا يستطيع وحده مواجهة آلة القمع والتهميش.

وفي هذا المشهد المعقد، يبدو المثقف السوداني كمن يسير في طريق طويل، تحفه الأشواك من كل جانب.
ليس الفشل عارًا، لكنه دعوة للتأمل وإعادة البناء.
وكما قال سارتر ذات يوم، “الإنسان هو مشروعه”.
فإن المثقف السوداني، رغم كل ما أصابه، ما زال مشروعًا لم يكتمل.

التغيير الحقيقي يبدأ حين يدرك المثقف أن قوته لا تكمن في عزلته الفكرية، بل في التحامه مع الناس.
حين تصبح الكلمة فعلًا، والفكرة أداة لتحريك الواقع.

التاريخ لا يرحم من يتوقف عند عتباته.
والمثقف السوداني اليوم أمامه فرصة نادرة لإعادة صياغة دوره.
هذا الدور لن يتحقق إلا بالتواضع أمام تعقيدات الواقع، وبالتخلي عن برجه العاجي لصالح غبار الحقول وصخب الشوارع.
وحدها الكلمة التي تُخلق من رحم المعاناة، وتُبنى على أسس من الفهم العميق، يمكنها أن تصبح شرارة التغيير المنتظر.

zoolsaay@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

كاريكاتير
2023-03-04
منبر الرأي
الأشياء الصغيرة التي تحكم العالم (1)
منبر الرأي
لماذا ظل الإنقاذيون متربعين على سدة الحكم في السودان ؟ .. بقلم: د. عمر بادي
منشورات غير مصنفة
القوات المسلحة تحرر منطقة فنقا شرق جبل مرة في اطار عمليات الصيف الحاسم
الأخبار
عودة السودانيين من مصر تتحول إلى رحلة عذاب في معبر أرقين… 3 وفيات واستغلال وتكدس الآلاف

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

توقيف الرئيس… (الخطة السرية)..! … بقلم/ضياء الدين بلال

ضياء الدين بلال
منبر الرأي

حول اعتذار عبدالرحمن الصادق المهدي !! .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله

سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي

البطل أحمد ادريس .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
عماد محمد بابكر

على باب المدينة : في ذكرى عبد الحي … بقلم: عماد محمد بابكر

عماد محمد بابكر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss