النصوص ساهلة.. البنفذ منو!!

 


 

كمال الهدي
6 ديسمبر, 2022

 

تأمُلات
. لا أميل نحو التركيز على بنود الاتفاق الأخير لإعتبارات محددة أولها وأهمها أنه من السهل جداً في بلد مثل السودان أن تكتب ما تشاء من النصوص وتبصم عليها بالعشرة ويصفق لك الكثيرون وفي النهاية لا تلتزم بحرف واحد مما كتبته.

. وهذا ليس افتراضاً أو توقعاً للأسوأ، لكنه الواقع الماثل أمامنا.

. ألم توقع هذه الأطراف على الوثيقة الدستورية في حضور أطراف إقليمية ودولية قالوا أنها ضامنة للتنفيذ!

. هل نُفذت بنود تلك الوثيقة على علاتها!

. بالطبع لا.

. طيب تمت محاسبة من خالفوا بنودها، أو سأل أي منا لماذا خُص حميدتي مثلاً بمنصب لم تنص عليه الوثيقة!

. وهل.. وهل.. الأسئلة كثيرة حول مخالفة النصوص ولو أردت حصرها لن تكفي مساحة هذا المقال.

. إذاً الأهم من النصوص هو درجة أهلية وكفاءة الموقعين.

. نحن نتكلم عن طرفين الأول قتل وسفك الدماء واغتصب واختطف وشرد والآخر مهد له الطريق بتقاعسه وأخطائه التي لا تحصى لارتكاب المزيد من الجرائم في حق الوطن ومواطنه، فما الذي سنجنينه من أي نصوص يوقع عليها هذان الطرفان!

. كان من الممكن أن نتقبل قحت مجدداً لو اعترفوا بالاخطاء واعتذروا عنها على الأقل.

. للمرة المليون أوكد أنني ضد استمرار المواكب بشكلها الأخير ولا أقبل بأن يستمر قتل شبابنا كل يوم.

. لكن لماذا استمر القتل وكيف ومن الذي ساعد في ذلك!

. لا يعقل أن (تطبز) كما يحلو لك وتعقد الأوضاع وتساهم في ازدياد القتل والجرائم وتجي انت ذاتك تقول " البلد في وضع مأزوم ولابد من حل وتسوية".

. صحيح أن البلد في وضع مأزوم، لكن من يرددون أنه لا يوجد حل سوى ما ذهبت له قحت يريد أن يعيدنا لنهج القطيع كما ذكرت في مقالي الأخير.

. لدبنا عقول تفكر بحرية تامة ودون التقيد بأي أطر حزبية أو خلافها، ولهذا نرى أن من يخطيء لابد أن يتحمل مسئولية خطأه.

. فهل قامت قحت ولو بتغيير في الوجوه التي كانت حاضرة في الفترة الماضية، دع عنك ان يعتذروا!

. بالطبع لم يحدث ذلك ونحن نتابع كل يوم ظهور نفس قياداتهم التي مارست سذاجة، عمالة، خيانة، اختر ما شئت من هذه المفردات، المهم إنهم لم يغيروا ولا رمزاً واحداً.

. حتى من تلا بنود الاتفاق وقدم الضيوف أعادوه بعد اختفاء طويل وكأنهم يقولون لنا " مثل هذا الهباب لا يملك الجرأة على تلاوته والتهليل لموقعيه سوى أمثال لقمان".

. البلد مليانة إعلاميين مقتدرين ليه ما وقع الاختيار علي واحد منهم لو كانت هناك جدية في فتح صفحة جديدة.

. كلام من يرددون " ده هو الحل والعندو غيره يتقدم" مردود عليهم أيضاً فالحل الوسط الأسلم والمقبول (على مضض) هو أن يُخرِج المجتمع الدولي (الذي تعشمتم فيه الكثير) المجرمين برهان وحميدتي عن المشهد سالمين ودون محاسبة، ولا دي برضو كتيرة علينا!

. ما توهموا أنفسكم بعدم وجود حل وسط آخر لأن ما تقدم أراه من وجهة نظري حلاً معقولاً وقد تحقق ذلك في بلدان أخرى.

. لكن لأن هذين المجرمين ينفذان لكافة الطامعين في خيرات هذا السودان كل ما يطلبونه بأقل الأثمان لم يفكروا في اخراجهما من المشهد، ولم تضغط قحت في هذا الاتجاه لأن فيها الكثير من المتماهين مع هذا التوجه.

. أها يا مؤيد الاتفاق بتتخيل الفي رأسك ده ممكن يتحقق كيف!

. وياتو ساسة يملكون ذكاءً خارقاً في قحت هذه يمكنهم استدراج العسكر تدريجياً إلى أن يخرجوا من حياتنا بدعم المجتمع الدولي كما تتوقعون!

. لو عندنا ساسة بهذا القدر من الذكاء والدهاء ما كان ده حالنا، ولا كان برهان وكباشي والعطا لعبوا بالمدنيين واجبروهم على الموافقة على الوثيقة الدستورية بكل ثقوبها تلك.

. طال الزمن ام قصر سيمكن مثل هذا الاتفاق العسكر أكثر بموافقتنا كشعب إن أصررنا على نهج القطيع وعدنا للتصفيق لذات الوجوه التي أوردتنا المهالك.

. نمقت الكيزان نعم بسبب جرائمهم في حق هذا الوطن.

. ونكره الأرادلة ومن هم على شاكلتهم.

. ونرفض التعنت أيضاً.

. لكن كل ذلك لا يفترض أن يدفعنا للقبول بما يمكن أن يغطس حجرنا أكثر مما هو غاطس.

. إبان فترة حكومة حمدوك سكتنا عن الكثير بمبررات واهية لتزداد الأمور سوءاً وهو ما كان متوقعاً.

. وأرانا اليوم نعيد ونكرر نفس الأخطاء.

. بإختصار نحن شعب يصر على عدم التعلم من أخطائه.

kamalalhidai@hotmail.com
////////////////////

 

آراء