الوثبة الثانية والحشد الدعائي .. !!بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* الأزمة الحقيقية للنظام والتي يصر عليها مع سبق الإصرار هي حكاية الحشد الاعﻻمي الزائف ، والعمل من الحبة قبة ، او يعمل من البحر طحينة كما يقول المثل المصري ، وعندما ياتي وقت العمل والانتاج والمحك العملي ، تكون النتيجة صفرية ﻻ انجاز وﻻ يحزنون ، وبهذا يخسر المواطن خسارتين الاولى عدم وجود انجاز والثانية اموال الحشد والدعاية والترحيل والتي تدفع من مال المشروع المعني تحت بند دعاية واعﻻن او افتتاح او ضيافة او استقبال المسؤولين اي كانوا ، وغالباً هذه الاموال التي تصرف تساوي احيانا تكلفة المشروع ذات نفسه ، الحكومة كل ما تتهم بالإهمال وعدم التخطيط والفساد ، تطالب بالأدلة والوثائق ، وهي تعلم تماما صعوبة هذا الامر فالحكومة هي المتهم والقاضي ، فمن اين سنأتي بالمستندات ، ولكن هناك مخرج واحد وهو المطالبة بها علنا ، ونحن اليوم نطالب محلية الخرطوم بمستندات تكلفة انشاء مساطب السوق المركزي وسوق السمك ، ونطالب بمستندات تكلفة افتتاح هذه المساطب والمظﻻت واستقبال نائب الرئيس وتكلفة استقبال الوالي ليفتتح مساطب سوق السمك واسامي الشركات المنفذة .. !!

* وقبل ان نعرف قيمة هذه التكاليف ، لنا سؤال للمؤتمر الوطني ، وتحديدا محلية الخرطوم التي تتحدث عن انجازات الوثبة الثانية ، متى كانت الوثبة الاولى وماهي انجازاتها حتى تاتي الوثبة الثانية ، وهل بناء مساطب ومظﻻت للباعة يحتاج لكل هذا الحشد الاعﻻمي وحضور رئيس الجمهورية والوالي وصرف وتكاليف تفوق قيمة هذه المظﻻت ، واذا اخذنا فقط قيمة الاعﻻنات في الصحف سنجد ان تكلفتها تفوق تكلفة هذا المشروع ، ومعروف ان هذا خدمات صغيرة ومن واجبات الحكومة وﻻ تحتاج احتفالات وتفخيم للذات ، وليعلموا ان الدول تبني الكباري والطرق والمصانع في صمت لان هذا هو واجبها ولكن حكومتنا تعمل من المسطبة انجاز وكرنفال وصرف واحتفال ، لاحساسها بالنقص والعجز والفشل وتريد اثبات العكس ، وغدا سنسمع عن الوثبة الثالثة والرابعة تحت شعار الانجاز والاعجاز وفي النهاية كل الموضوع حشد اعﻻمي وصرف في الفاضي ومؤتمر الاعﻻم الثاني شاهد آخر على الفشل ومحاوﻻت اثبان العكس وتفخيم الذات .. !!

مع كل الود

صحيفة الجريدة

نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
//////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً