في يوم الجمعة الماضية تناولت وسائل الاعلام السودانية , خبر توجه وفد من رجال الادارة الاهلية وزعماء القبائل الى امريكا في اطار مبادرة شعبية يقودها رجل الاعمال عصام الشيخ, والهدف من الزيارة كما ذكرتها الصحف على لسان رئيس الوفد هو حث الادارة الامريكية على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ نوفمبر 1997 وظلت ادارة باراك اوباما تجددها على الدوام باعتبار ان الظروف التي ادت الى فرضها الاتزال قائمة.هذا الوفد الشعبي منوط بتحقيق مهمة عجزت عنها راس الدبلوماسية السودانية ومهندسي التعاون الاستخباري مع امريكا تحقيقها وفي اتفاق نيفاشا ايضا كانت هنالك وعود مغرية لرفع العقوبات الاقتصادية لكن كل هذا الجهد ذهب ادراج الرياح ,لان قرار رفع العقوبات يحتاج الى موافقة مجلس النواب والشيوخ الامريكيين , واقناع هذه الدوائر تحتاج الى عمل ملموس في جانب التحول السياسي وحل المشاكل الداخلية بجدية . وليس كما يعتقده البعض هو لبس الجلابية وربط العمامة وحمل العكاظ والتوجه نحو البيت الابيض.
لقد تزامنت زيارة الوفد الشعبي مع مظاهرة اقامتها رابطة جبال النوبة العالمية, بمناسبة الذكرى الرابعة لحرب الابادة العرقية الثانية وشاركت معها كل قوى التغيير في امريكا. لخطأ اداري او لسبب اخر وجد الوفد القبلي نفسة محاصرا في وسط جموع غاضبة تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب وفرض حظر الطيران في سماء جبال النوبة ودارفور, وفجأة تحولت الهتافات ضدهم …. ديل المجرمين ممثلي حكومة الابادة العرقية …….. ديل الارهابيين…… ديل المجرمين…… هكذا زفوهم الى اعتاب البيت الابيض , والان السؤال يدور حول الجهة التي قدمت الدعوة للوفد. الوفد الشعبي الذي جاء لرفع الحصار الاقتصادي وتحسسين صورة السودان كما يقولون الان هم بحاجة الى الانفكاك من الحصار وتحسين صورتهم الشخصية.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم