دفاع (الإخوة الأفندية) هذه الأيام عن الكيزان أمر عجيب..! إنهم يحاولون إلصاق ممارسات وجرائم الاخونجية والانقلابيين بالقوى المدنية..ومن بين (هذه الممارسات الوسخة) علاقات الكيزان والبرهان بإسرائيل..!
هذا بالرغم أن الذين سعوا وحَبوا واندلقوا على إسرائيل معلومون للملأ..وأن صورهم ولقاءاتهم وفيديوهاتهم الحيّة حاضرة ومبذولة للغاشي والماشي وللمُبصر والأعشى..(فبأي آلاء ربك تتمارى)..؟!
وإلا فيقل لنا هؤلاء الأفندية: ألم يروا بأعينهم (حتى بما عليها من قذى وكدَر) صوَر ووقائع زيارة وزير المخابرات الإسرائيلي (إيلي كوهين) الذي التقي البرهان ووزير دفاعه ما شاء الله “ياسين إبراهيم”..وعدد من القادة العسكريين بالجيش”..؟!
ألم يروا ويسمعوا بزيارة وزير مخابرات إسرائيل لـ(مجمّع اليرموك) الصناعي بالخرطوم التابع لمنظومة الصناعات الدفاعية..التي يشرف عليها ميرغني إدريس (الكادوك) الذي زرعه الكيزان في تلافيف جيش الإنقاذ..الذي قال عنه “أمين حسن عمر” (ليس فيه حتى وكيل عريف لا ينتمي للحركة الإسلامية)..!
تصوّر..! يسمحون لوزير استخبارات إسرائيل بزيارة “مجمّع صناعي عسكري” مكتوب عليه حتى للسودانيين (ممنوع الاقتراب والتصوير)..! الله لا كسّبكم..!
لماذا اختار الكيزان (اسم اليرموك) لمجمّعهم العسكري إذا كانوا ليسوا من الرجال الذي يحفظون له هيبته..؟! هذا الاسم الصعب (الذي لا يحتمل الدردرة) هو رمز لمعركة فاصلة بين جيوش الإسلام والإمبراطورية البيزنطية..! ويراها كثير من المؤرخين من بين أهم المعارك في تاريخ العالم..باعتبارها أول موجة انتصارات خارج الجزيرة العربية، بحيث فتحت الباب للتقدّم السريع في بلاد الشام..!
ولكن اليرموك الآن أصبح اسماً على ظهر صندوق أنيق هدية من الكيزان للدولة الصهيونية التي تقتل أهل غزة وتمنع عودة المسجد الأقصى لأهله..وفق شعارات الاخونجية الكذَبة المستهبلين..!
التقارير موجودة ومنشورة عن الصندوق المخملي الأحمر الجميل الذي وضعه ايلي كوهين وزير مخابرات إسرائيل في واجهة مكتبه وبداخله (بندقية M-16) ومكتوب على ظهر الصندوق باللغتين العربية والانجليزية “هدية من مجمّع اليرموك وهيئة الصناعات العسكرية)..!
المحلّل إسرائيلي الشهير “إيلي نيسان” قال لقنوات الإعلام إن العلاقة بين إسرائيل والجيش السوداني علاقة وثيقة خلافاً للعلاقة مع المكوّن المدني الذي كان عائقاً أمام التطبيع مع إسرائيل واشترط موافقة البرلمان..!
ووزير المخابرات كوهين نفسه قال لـ(جيراليزم بوست) “منذ عام واحد فقط، كانت المسافة بين مطار بن غوريون والخرطوم بلا نهاية..ولكن بعد قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرمز السوداني عبد الفتاح البرهان أصبحت المسافة الآن ساعتين ونصف فقط”..!
هل كان الأمر سراً عندما تحدّث العالم وتحدّثت تل أبيب عن زيارة وفد إسرائيلي للخرطوم عشية انقلاب البرهان ومليشياته لاستقراء الأوضاع بعد إنهاء الحكم المدني عسكرياً..؟!
(هي دي عاوزة كلام)..؟!
ماذا يستفيد هؤلاء الأفندية عندما يحاولون قلب الحقائق ونقل عمالة الكيزان والبرهان لإسرائيل للقوى المدنية ..والبرهان يفتخر بها إلي (حد الانبساط العبيط) وصور الأرشيف شاهدة حيّة مع الابتسامات بالفم العريض..ونظرات الفرح البلهاء التي تقول: سوف نستعين في تثبيت الانقلاب بإسرائيل وبالشيطان..وبما لا يخطر لكم على بال..!!
هل أنكر البرهان علاقته واتصالاته مع إسرائيل..؟!
ترى ما هي الفائدة من دفاع الأفندية المحموم عن الانقلاب وعن الكيزان..ومن هذا الهجوم الفاجر المسموم على القوى المدنية والسياسية بسلاح الكذب والبهتان والاختلاق..؟ ما الثمن وراء ذلك..؟!
سمعنا المثل الذي يقول (تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها).. فما هي الحكاية..؟ الله لا كسّبكم…!
مرتضى الغالي
murtadamore@yahoo.com
