اليسار الى أين (22) .. بقلم: م.مصطفى عبده داؤود


لست كاتبا ولا صحفيا ولا متفرغا سياسيا أستطيع مناظرة السيد تاج السر مكى  فى تحليلاته  العميقه  المحتوى  ومقالاته  ولكن لأنى يسارى الهوى   واصبحت جزءاً من الذين ينشدون التقدم لبلادى والسعادة لشعبى منذ أن  وعييت بالواقع ..لذا أحاول أن أدلى بوجهة نظرى  فيما سطره  الكاتب فى تلك الحلقه ..إن محاكمة ما تم  قبل ما يقارب النصف قرن من أشخاص وانتقاد مقولاتهم وقراراتهم بمفهوم اليوم يجانبه الصواب وعدم التطرق إلى  التحولات الجزرية لمفاهيم السياسيين أقوالهم وقرارتهم وسلوكهم خلال تلك الفترة الطويلة..القصيرة في عمر الشعوب .

أولاً: عندما رفض الشهيد عبد الخالق بإدلاء معلومات تفصيلية عن تنظيم الضباط الأحرار لأعضاء اللجنة المركزية في مارس 1969كان بخاطره التحليل عن قيادة الحزب آن ذاك حيث أن المؤتمر الرابع لم يحل ويعالج المسألة المركزية في الحزب وهي القيادة بمجملها وها هوأس الخلل الذي أصاب جسد الحزب وكانت النتيجة الإنقسام الخطير الذي تم في أكتوبر 1970 .نعم الحزب ضد الإنقلاب نظرياً وفكرياً وإلتزم كل أعضاء الحزب من الضباط ولم يشاركوا في الإنقلاب عدا الباسل الشهيد عثمان ابو شيبة . وكيف يعارض الحزب بعد نجاح الإنقلاب ؟؟ وتبني منفذيه برنامج الحزب لإنتخابات  رئاسة الجمهورية وعملياً موكب 2 يونيو 1969 الذي كان مقدمته في ميدان عبد المنعم (نادي الأسرة الآن) ومؤخرته في ميدان أبو جنزير ونسجل هنا المقولة الخالدة النطرية رمادية والواقع اخضر.. حاول الحزب تحويل ذلك الإنقلاب إلى حركة جماهيرية إنطلاقاً من التحليل الأول الذي وصفه الإنقساميون (بالوثيقة الملعونة) وكان المثال الأميز وزارة شئون الجنوب   بقيادة  الشهيد جوزيف قرنق .كان أول نقد لحكومة إنقلاب مايو في ديسمبر 1969 بيان ضد سلوك وتصرفات الراحل محمود حسيب الذي كان وزيراً للمواصلات أصبح هم الإنقساميين وكل أعمالهم وسلوكهم هو مهاجمة الحزب الشيوعي ممثلاً في سكرتيره ولم يبذلوا جهداً في تطوير الإنقلاب لتحقيق آمال الجماهير السودانية وعزل القوي الرجعية المحلية والإقليمية والدولية بل أصبحوا وزراء وسفراءصحفيين ورجال أمن وأسجل هنا مقولة قالها أحمد سليمان لأعضاء إتحاد الشباب السوداني (سنشنق عبد الخالق في ميدان ) عندما تصدى عبد الخالق لخطأ التأمين والمصادرة لممتلكات السودانيين لأن المنوط بهم كان في الخطة الخمسية ثلث التكلفة وذكر عبد الخالق في جريدة أخبار الأسبوع إن المصادرة يجب ان تتم بواسطة القضاء فرد عليه أحد الإنقساميين مجلس قيادة الثورة هو القضاء وبهذا هدمو الركن الأساسى لأي دولة حديثة وهو القضاء المستقل ومهدوا دون أن يدروا لخلق دكتاتورية الفرد والإستبداد والفساد وبعد فشل إنقلاب هاشم العطا لفظهم نميري كالنواة حتى زملاءه من العسكريين الذين كانو ينتمون لفكر القوميين العرب تم تجاهلهم وتجريدهم من صلاحياتهم وإستعان بالتنكقراط  ومن ثم المصالحه وكانت وثيقة اللجنة المركزية 1977(الديمقراطية مفتاح الحل) وفي نهاية الأمر تبنى الهوس الديني الأخواني فلفظه الشعب السوداني في إنتفاضة مارس إبريل 1985 .

إن الجلوس في البرج العاجي ونقد الكل من أسهل الأمور . لماذا لم توجه سهامك للإنقساميين الذين جعلوا كل همهم محاربة الحزب الذي كان يصر ويستميت للمحافظة على إستقلاله حتى في مؤتمر الحزب الشيوعي السوفيتي في مارس 1971 مثل السودانيون بوفديين ..وفد يمثل الحزب ..ووفد يمثل الإنقساميين أي السلطة المايويه  وقبول السوفيت بهذا كان خطاً فادحاً وبأخطائهم وشموليتهم دمروا تجربة سبعين عاماً وأقول بلا تردد: شعوب هزمت نفسها . واصل الإنقساميون حقدهم وعلى رأسهم أحمد سليمان حتى بعد إنقلاب 1989 قال أحمد سليمان لرجال الأمن :ما إعتقلتم عز الدين على عامر ؟ المهم ما يسافر لانو عندو علاقات حميمة مع منظمات حقوق الإنسان في العالم ؟؟؟هذا يعنيإنهم قرروا سلفاً خرق حقوق الإنسان في السودان والسيد عبد الله عبيد يقول في برنامج تلفزيوني مع بعض الشخصيات (وصفنا لإسماعيل الأزهري بأنه برجوازي وصف ماركسي وأنا أعتذر) هل التقسيم الطبقي برجوازي صغير، وبرجوازي كبير،عمال، مزارعين،هل هذا التقسيم شتيمة ؟؟ أم سبة ؟؟إنه واقع معاش.

وأسأل السيد تاج السر كان الشهيد بابكر النورفي الأقدمية العسكرية بعد نميري مباشرة ولكنه ابعد من المجال العسكري وأصبح وزيراً للتخطيط .هل تم هذا صدفة ؟؟؟أم محاربة للشيوعيين حتي داخل مجلس قيادة الثورة ؟؟

اليوم ما هي مهامنا لإزالة الحكم الظالم الذي لم ينجو من ظلمه أحد في السودان ناهيك من القتل والتعذيب والتشريد والهروب الجماعي من السودان

ما العمل؟؟ هل وثيقة المؤتمر الخامس بها عيوب لم تلامس الحياة السودانية ؟؟ ولم تلبى طموحات وأشواق كادحى السودان؟؟ هل تكتيك القيادة بعد المؤتمر لتجميع أكبر قوي جماهيرية لها مصلحة في إسقاط النظام غير سليم تحتاج لمزيد من التقييم والدراسة؟؟

هل ما اتفق في البديل الدمقراطي والدستور المؤقت للفترة الإنتقالية القادمة فيه ثغرات لابد من معالجتها ؟؟

هل موقف الحزب من الحوار المزعوم صائباً أم فيه يسارية طفيلية ؟؟

هذه هي القضايا التي من المراد بحثها والمساهمة فيها لكي نرص الصفوف لحمل هذا النظام الفاشي سوياً إلى مزبلة التاريخ. لك الشكر والتقدير.

9/10/2015    

 mailto:mustafaopeid@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً