محمد عبد المنعم صالح
في حال طلب مني بطاقة تعريف لسيدة نساء الكون ، بإيجاذ شديد، ولاني لا أملك الا أن أقيد اللغة هنا وأقول :
في عينيها سِراً يربك اليقين ..وكأن الصيف يخجل من خريف عينيها ..
وكأن الليل خفف عتمته احتراماً لذلك النور في روحها الذي لا يُرى بل يُشعر ..
تتأمل كل من حولها .. يحسبون صمتها بروداً يشبه نجاةَ الذين لم تمسسهم الحياة بسوء .. ولا يعلمون أن بعض الأرواح حين تكثر جراحها تتقنُ الهدوء كما يتقن البحرُ إخفاء عواصفه والسماء إطفاء نجومها ..
يحدث أن تمرّ الساعات دون أن تسمع صوتها .. لكنّ حضورها الروحي كافياً ليُربك الضجيج .. لا تحب الكلام بقدر ماتسعى لتترك أثراً . يكفي أنه حين يُذكر اسمها تعبر القلوب وتعيد ترتيب الفوضى بكل أركانها ..
هي بالضرورة لا تبحث عن مكان لها في ذاكرة أحد لأن الأرواح تقيم في الإنسان كقدر خفي كلما حاولنا نسيانه أدركنا انهم أشد حضوراً وكأنها تدرك ان الورد لاينحني ليقنع الناظرين بجماله ..
