بقلم: محمد يوسف
السيد رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان: بعد التحية والتقدير
بينما تسعى الدولة السودانية لتثبيت دعائم الاستقرار والسيادة بعد حرب ضروس فإن هناك من يعمل في مرافق الدولة ويطعنها من الخلف ولا يعترف بمؤسساتها السيادية وما يصدر منها من مستندات.
إن مايسمى بديوان شؤون الخدمة وهو المسؤل عن العاملين في الخدمة المدنية لا يعترف بالسجل المدني ولا يعترف بالرقم الوطني ولا يعترف بشهادة الميلاد الصادرة من السجل المدني بالرغم من انها جهة سيادية تمثل الدولة في الداخل والخارج.
في السابق كانت مصلحة الاحصاء هي الجهة التي تقوم باستخراج شهادة الميلاد ولكن آلت سلطة استخراج شهادة الميلاد وكل البيانات الشخصية الي جهة سيادية هي وزارة الداخلية ممثلة في السجل المدني لتوحيد القناة ولضبط البيانات الشخصية للمواطنين واصبحت مستندات السجل المدني تسود فوق اي مستندات اخرى صادرة قبلها و عملت الدولة على وجود سجل رسمي موحد بربط شبكي على نطاق السودان لكن مواطن سوداني تجمع فيه بياناته تحت مرجع واحد هو الرقم الوطني الذي يعرف هوية أي شخص بالكامل وكل بياناته الشخصية بداية من تاريخ ميلاده ومكان ميلاده ومكان اقامته واسم والده ووالدته، وهو أمر تتولاه جهة سيادية هي وزارة الداخلية ممثلة في إدارة السجل المدني ومستندات السجل المدني بما فيها البطاقة الشخصية و الجواز وبما تحوية من معلومات هي المستندات الرسمية والمرجعية الرسمية والقانونية لمعلومات الشخص داخل السودان وخارجه ويعترف بالجواز الصادر من السجل المدني ويعمل به في كل دول العالم.
و لكن مع الاسف ديوان شؤون الخدمة في السودان لايعترف بالمستندات الصادرة من السجل المدني ويشكك في صحتها ولا يعتمد تاريخ الميلاد المحدد فيها كمرجع لسن التقاعد للمعاش ولا يعترف بشهادة الميلاد الصادرة من السجل المدني ويتحجج بوجود سجلات خاصة به غير السجل المدني.
فهل يحق لجهة حكومية عدم الاعتراف ببيانات السجل المدني والتشكيك فيها واعتماد بيانات يحررها موظفي ديوان شؤون الخدمة لا يعرف مرجعيتها وهي مخالفة للسجل المدني؟
مع الاسف هذا ما يحدث في ديوان شؤون الخدمة يطعن في سيادة الدولة ومستنداتها الرسمية وهذا بلاغ لسيادتكم لحسم هذه المخالفة البينة واصدار توجيهاتكم لكل الجهات الحكومية بما فيها ديوان شؤون الخدمة بأن تكون مستندات السجل المدني هي المرجع الوحيد للبيانات الشخصية للسودانيين كآفة.
وتوجيه رئيس الوزراء لاتخاذ ما يلزم تجاه من لا يعترف بمستندات السجل المدني السيادية ويشغل موقع في حكومة السودان ويقرر في شؤون العاملين في الخدمة المدنية.
فهذه معركة أخرى لتثبيت سيادة اجهزة الدولة الرسمية ضد من يعملون على التشكيك فيها.
