بيان مهم من سلطنة دار مساليت .. مجلس ديوان الفرش


بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تعالى في محكم تنزيله، بسم الله الله الرحمن: ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير* الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا اللَّه ُوَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ* الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ في الأرض أَقَامُواْ الصّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمور} (39ـ41) سورة الحج.

نسال الله ان يتقبل شهداء مجزرة كرينك و ضحايا الابادة الجماعية والتطهير العرقي في جبل مون ومستري واديكونق وسربا وتنجكي وبئر دقيق وقيلو وضحايا عشرات حوادث النهب وقطع الطرق والمزارع مع الدعوات بعاجل الشفاء للجرحي والمصابين والعزاء موصول لاسرهم وزويهم ولكل العالم.

جماهير شعوب دار مساليت الشرفاء:

لقد عاشت دار مساليت منذ القدم في تسامح وتعايش وقبول للاخر فاصبحت هي الملجأ والملاذ للكثير من المجموعات السكانية التي وفدت اليها بحثا عن الامن والإستقرار فطاب لهم المقام وانصهروا بين شعوب السلطنة خاصة القبائل العربية التي إحتمت بالسلطنة نتيجة للحروب و الكوارث الطبيعية في بعض الدول منها الجارة تشاد، إلى جانب العديد من القبائل الاخري لأسباب متعددة، جميع هذه المكونات ظلت في إنسجام وإحترام متبادل حتي بداية عهد الإنقاذ الذي حولها إلي مسلسل من القتل الممنهج والتهجير القسري تحت مشروعه العروبي الإسلاموي الذي يتم بدعم اقليمي فمحت علي إثر ذلك القري من علي ظهر الأرض و أجبر ما تبقى من الاهالي الناجين من جحيم الحرب وسعير هجمات المليشيات المسلحة المدعومة من اجهزة الدولة للاستقرار مؤقتا بمعسكرات النازحين واللاجئين لعقدين من الزمان املا في ان تتوفر الظروف المواتية للعودة الي قراهم ومزارعهم وممارسة حياتهم بالصورة الطبيعية،
و نود بهذه المقدمة توضيح الاتي:

1- منذ ديسمبر 2019م وحتي تاريخ كتابة هذا البيان مازالت قري وحواضر دارمساليت تتعرض لهجمات بربرية وحشية من قبل المليشيات المسلحة المدعومة والمسنودة من قوات الدعم السريع التي أصبحت ستارا أمنيا لها بتقديم دعما فنيا ولوجستيا و مساندتها وقيادتها الهجمات و التي لن تخفي على احد، فكانت كريندنق الاولي و الثانية ومستري الاولي والثانية والجبل الاولي والثانية والثالثة وقيلو الاولي والثانية وجبل مون الاولي والثانية والثالثة و شرق سربا وبئر دقيق وتنجكي ومعسكر قلاني واديكونق الاولي والثانية و اخرها كرينك و الجنينة بهدف تنفيذ الابادة الجماعية والتطهير العرقي وتدمير القدرات الإقتصادية بهدف إخضاع الأهالي لواقع أمني مازوم من أجل تهجيرهم السكان والإستيلاء علي اراضيهم ونهب ثرواتهم و ما تذخر به المنطقة من موارد في باطن وسطح الأرض من معادن وغابات ومواقع إستراتيجية للسكن و الإستثمار. و ما يؤسف له ان القاسم المشترك في كل تلك الإنتهاكات التي قتل علي إثرها مئات الاشخاص و تهجير الالاف هو الإفلات من العقاب رغم اكتمال كافة أركان الجريمة في غياب تام لسيادة حكم القانون و دور أجهزة الدولة لإيقاف تلك الإنتهاكات التي تأتي دوما بسيناريو واحد و هو اخذ الحق باليد في جرائم غامضة حتى لا يعرف من يقوم بها، و يقوم هؤلاء المجرمون من توظيف آلياتهم الإعلامية في إصدار أخبار مفبركة لتوريط بعض الأطراف في مسعى لطمس كافة معالم الجريمة و الإعتداء على الأبرياء مما ينم عن الحقد الدفين والنوايا المبيتة مسبقا من تلك المليشيات بهدف زيادة هوة الخلافات و إضفاء صفة القبلية عليها، فإذا افترضنا جدلا أن هذه الملايش هدفها محلية كرينك فماذا دفعها لنقل الحرب إلى الجنينة.

جماهير شعوب دار مساليت الاوفياء:

نحن في مجلس ديوان الفرش بوصفنا المكون الاساسي للحواكير وفروشيات السلطنة و إنطلاقا من المسؤولية التاريخية و الأخلاقية التي يمر بها شعبنا والتي تتطلب إتخاذ جملة من التدابير والإجراءات والخطوات من أجل تحقيق الأمن و الاستقرار، ندين باغلظ العبارات ما حدث و يحدث الآن في هذه السلطنة و نحمل المسئولية الكاملة للحكومة لتأمين حياة و ممتلكات جميع سكان المنطقة و نطالبها بتنفيذ الاتي:
1-تعزيز الوضع الأمني بتفعيل دور القوات المسلحة السودانية و الشرطة التي تحكمهما عقيدة قتالية إنطلاقا من القسم الذي ادوه لحماية الوطن و المواطن.
2-تفعيل كل القرارات الأمنية السابقة لمكافحة الظواهر الإجرامية بالسلطنة.
3-الإبعاد الكامل والفوري لقوات الدعم السريع من السلطنة بعد تورطها مرات ومرات وفق الأدلة الموثقة في كل الجرائم التي ارتكبت و ما زالت ترتكب في حق المدنيين العزل بالمنطقة.
4-المناشدة و السماح لكل المنظمات الإنسانية لتقديم خدماتها للمتأثرين من كل الاحداثية الدامية بالسلطنة.
5-الشروع الفعلي في فتح بلاغات ضد المعتدين الذين يدبرون هذه الانتهاكات و خاصة الذين ظهروا في توثيقات الفيديو والتسجيلات الصوتية ومواقع التواصل الإجتماعي المختلفة قبل و أثناء ارتكابهم المجازر و تقديمهم فورا للعدالة.
6- نطالب الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي بوضع دار مساليت تحت الحماية الدولية وفق البند السابع لحماية المدنيين من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
7- في حال إستمرار الوضع كما هو عليه الآن سيكون حق تقرير المصير وفق إتفاقية قلاني هو الخيار الوحيد مع العلم بان هذا الإستحقاق تم تعطيله عقب إنقلاب الإنقاذ في عام 1989.

أخيرا :

يحزننا جدا ان نلجأ لحق تقرير المصير كخيار اخير في حالة فشل كل الحلول الاخري ونحن قد شاركنا في بناء السودان الوطن الذي احببناه وانتمينا إليه طوعا لا كرها وقدمنا فيه التضحيات زودا عن حياضه ولكن اذا كانت الإبادة الجماعية والتطهير العرقي هي الوسيلة المتبعة من مليشيات الدولة السودانية الحالية بهدف تهجيرنا وإبادتنا فلا خيار غير تقرير المصير للمحافظة علي البلد ومكتسباته من الضياع والفناء.
////////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

2 shares

0 تعليقات