باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 11 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

بين الظلام والمؤامرة: كيف نقرأ الاتهامات بشأن تدمير كهرباء السودان؟

اخر تحديث: 11 يونيو, 2026 10:24 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله
في زمن الحرب لا تنقطع الكهرباء وحدها، بل تتعرض الحقائق نفسها للتشويش. وبينما تتسع دائرة الخوف والقلق، يصبح التمييز بين الوقائع الثابتة والروايات المتداولة أكثر صعوبة. ومن هذا الباب جاءت الاتهامات الأخيرة التي تحدثت عن تحالف بين شركات أجنبية ورجال أعمال سودانيين لتدمير محطات الكهرباء، وهي رواية أثارت كثيراً من الجدل لأنها تحاول تقديم تفسير شامل لأزمة تمس حياة ملايين السودانيين يومياً.
وتقول هذه الرواية إن استهداف البنية التحتية للكهرباء لم يكن مجرد نتيجة للحرب، بل جزء من مخطط يهدف إلى إضعاف الشبكة الوطنية وخلق سوق واسعة للطاقة الشمسية، بما يحقق مكاسب اقتصادية ضخمة لجهات بعينها.
لا شك في أن مثل هذه الاتهامات، إذا ثبتت صحتها، ستكون من أخطر ما كُشف عنه خلال سنوات الحرب. لكن خطورة الاتهام نفسها تفرض قدراً أكبر من الحذر قبل الانتقال من دائرة الشبهة إلى دائرة الإدانة.
فلا خلاف على أن قطاع الكهرباء السوداني تعرض لأضرار جسيمة، ولا خلاف كذلك على أن الانقطاعات المتكررة دفعت المواطنين والمؤسسات إلى البحث عن بدائل، وفي مقدمتها أنظمة الطاقة الشمسية والبطاريات. وقد شهدت دول كثيرة ظروفاً مشابهة حين انهارت شبكاتها الكهربائية بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية.
غير أن الاستفادة من الأزمة لا تعني بالضرورة التسبب فيها.
ففي الاقتصاد والسياسة، لا يكفي وجود طرف مستفيد لإثبات تورطه. وإلا لكان كل تاجر مولدات كهربائية موضع اتهام عند كل انقطاع للتيار، وكل شركة توفر خدمات بديلة مسؤولة عن تعطل الخدمات الأصلية. العلاقة بين الاستفادة والسببية ليست علاقة تلقائية، بل تحتاج إلى أدلة مباشرة ومقنعة.
ومن الناحية الفنية، لا يبدو الحديث عن استهداف منشآت الكهرباء بواسطة طائرات مسيّرة أمراً مستبعداً. فقد أظهرت النزاعات الحديثة أن منشآت الطاقة أصبحت من أكثر الأهداف حساسية وتأثيراً. كما أثبتت تجارب عديدة أن الطائرات المسيّرة قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الحيوية بتكلفة محدودة نسبياً.
لكن إثبات وقوع الهجوم شيء، وإثبات هوية الجهة التي تقف وراءه شيء آخر تماماً. فالمسافة بين الحدث ومرتكبه لا تُملأ بالاستنتاجات، وإنما بالأدلة الفنية والقضائية: بقايا الطائرات المستخدمة، وبيانات التتبع، وتحليل الاتصالات، والوثائق المالية، والشهادات الموثقة. ومن دون مثل هذه الأدلة يصعب الانتقال من مستوى الفرضية إلى مستوى الحقيقة المثبتة.
وما يلفت الانتباه في كثير من المواد المتداولة حول القضية أنها تعتمد لغة التعبئة والانفعال أكثر مما تعتمد لغة التحقيق والتوثيق. فعبارات من قبيل “التحالف الشيطاني” و”أمراء الظلام” و”الزلزال الاستقصائي” قد تجذب الانتباه، لكنها لا تضيف وزناً إلى الأدلة ولا تقرب القارئ من الحقيقة. بل إن المبالغة في اللغة قد تثير أحياناً تساؤلات إضافية حول متانة الوقائع التي تستند إليها الاتهامات.
وفي عصر وسائل التواصل الاجتماعي، تزداد أهمية التحقق من الأخبار قبل إعادة نشرها أو تبنيها. فالحروب بيئات خصبة للشائعات والمعلومات المضللة، حيث تختلط الوقائع بالتأويلات، وتتسابق الروايات على كسب العقول قبل أن تُعرض الأدلة. ومن واجب القارئ الواعي أن يسأل دائماً: ما مصدر هذه المعلومة؟ وهل خضعت للتدقيق؟ وهل تدعمها وثائق أو شهادات يمكن التحقق منها؟ إن احترام الحقيقة يبدأ من احترام قواعد التحقق منها.
وهنا يبرز سؤال جوهري: هل نحن أمام التفسير الأكثر ترجيحاً لما جرى؟
في الفلسفة العلمية يوجد مبدأ معروف باسم “شفرة أوكام” *، ومفاده أن أبسط تفسير قادر على تفسير الوقائع يكون غالباً الأقرب إلى الصواب، ما لم تظهر أدلة قوية تدفع إلى تبني تفسير أكثر تعقيداً. وبالنظر إلى حالة السودان، فإن الحرب نفسها تقدم تفسيراً مباشراً لاستهداف منشآت الكهرباء. فهذه المنشآت تمثل عصب الدولة الحديثة، وتعطيلها ينعكس فوراً على المياه والمستشفيات والاتصالات والنشاط الاقتصادي. ولذلك تصبح أهدافاً استراتيجية في أي صراع مسلح، من دون الحاجة، مبدئياً، إلى افتراض شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية تقف خلف كل عملية استهداف.
ولا يعني ذلك استبعاد فرضية التورط التجاري أو المالي بصورة قاطعة. فالتاريخ مليء بأمثلة استفادت فيها شركات وجماعات مصالح من الحروب والكوارث. لكن الفارق بين الاحتمال والحقيقة يظل جوهرياً. فالاحتمال يُناقش، أما الحقيقة فتُثبت.
ومن هنا فإن معارك الشعوب لا تُخاض بالشائعات ولا بالتخمينات، بل بالحقيقة. فالحقيقة هي السلاح الذي يخشاه الطغاة والقتلة، لأنها تكشف المسؤوليات وتُسقط الأقنعة وتمنع تحويل المآسي إلى أدوات للدعاية أو التضليل. وكلما تمسك الناس بالحقائق الموثقة، ضاقت المساحة أمام الأكاذيب واتسعت مساحة العدالة والمحاسبة.
لذلك فإن المصلحة الوطنية تقتضي التعامل مع هذه الاتهامات بالجدية التي تستحقها، لا بالضجيج الذي يرافقها. فإذا كانت هناك أدلة حقيقية، فينبغي أن تُعرض على جهات تحقيق مستقلة وقادرة على فحصها. وإذا كانت الوثائق دامغة كما يُقال، فإن مكانها الطبيعي هو ساحات القضاء، حيث تُختبر الوقائع وتُمحص الأدلة وتُحدد المسؤوليات.
لقد دفع السودانيون ثمناً باهظاً لهذه الحرب، وكان انقطاع الكهرباء واحداً من أكثر وجوه المعاناة قسوة وتأثيراً في حياتهم اليومية. ومن حقهم أن يعرفوا من استهدف هذا المرفق الحيوي، إن كان قد استُهدف عمداً، ومن حقهم كذلك ألا تتحول معاناتهم إلى مادة لتداول الاتهامات غير المثبتة.
فالسودان اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الظلام، ولا إلى مزيد من السرديات التي تسبق الأدلة، بل يحتاج إلى حقيقة واضحة تستطيع أن تصمد أمام أسئلة التحقيق، وأن تبقى قائمة عندما يهدأ ضجيج الحرب ويبدأ التاريخ في كتابة روايته الأخيرة.
شفرة أوكام: مبدأ للفيلسوف الإنجليزي ويليام الأوكامي ينص على أن أبسط تفسير للوقائع هو الأرجح صحة ما لم تظهر أدلة تدعم تفسيراً أكثر تعقيداً.
muhammedbabiker@aol.co.uk

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الهادي آدم: “أغداً ألقاك” وسَّطْوَةُ الصّوت والنّغم .. بقلم: عبدالجليل الشيخ
الأخبار
وزير سوداني يحذر من تداعيات سقوط «الفاشر» .. كشف عن إرسال المزيد من القوات لفك حصار «الدعم السريع» عنها
منبر الرأي
على هامش الإعلان الدستوري .. بقلم: محمد عتيق
الأخبار
متحدث خارجية السودان يتهم رئيس البعثة الأممية: تعامل بشكل متحيز
منشورات غير مصنفة
الجديد في حكومة حصاد الأزمة!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إنى أشهد .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

اجراس الهواتف .. كتب: يحيي فضل الله

يحي فضل الله
منبر الرأي

5 أسئلة وأجوبة عن التصعيد الجديد بين إثيوبيا والسودان .. بقلم: مقداد خالد

طارق الجزولي
منبر الرأي

أغـانـي الـمـهـرجـانـات في مصر.. قـضـايـا مـلـتـبـسـة .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss