باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 2 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبدالرحيم أبوه
محمد عبدالرحيم أبوه عرض كل المقالات

بين الغدر والمروءة رجال لا تغيرهم العواصف

اخر تحديث: 2 أغسطس, 2026 11:35 صباحًا
شارك

🖊بقلم/ محمد عبدالرحيم أبوه

ليس الغدر ومضة ضعف عابرة، ولا الخيانة نزوة هوى طارئة، وإنما هما تصدع في صميم البناء الأخلاقي للإنسان، وانحلال في جوهر المروءة، وإفلاس يكشف خواء الضمير وفساد السريرة. فالمبادئ ليست شعارات ترفع في أوقات الرخاء، ثم توارى عند اشتداد الخطوب ونزول المحن، وليست أثوابًا تفصل على مقاس المصالح المتبدلة، بل هي الثوابت التي ترد إليها المواقف حين تضطرب الموازين، والمعايير التي تختبر بها النفوس حين تتنازعها الأهواء وتحيط بها المغريات. ومن جعل أخلاقه رهينة للظروف، تتبدل بتبدل المنافع، فما عرف حقيقة الأخلاق، وإنما ارتدى أقنعة زائفة لا تلبث أن تسقط عند أول امتحان، فالرجال لا تعرف معادنهم في أوقات الرخاء، وإنما تنكشف حقيقتهم حين تضيق المسالك، وتشتد الأزمات، ويعلو صوت الضمير فوق نزوات النفس.

وليس الوفاء مجرد فضيلة تمدح، بل هو ميثاق أخلاقي يكشف عدالة النفس ونبل الضمير، وإقرار بأن للعشرة حرمة لا تنتهك، وللمعروف حقًّا لا يجحد، وللأيادي البيضاء دينًا معنويًّا لا تمحوه السنون ولا تبدله تقلبات الأيام. ومن تمام المروءة وكمال الشهامة أن يصون المرء وده وإن باعدت بينه وبين أحبابه المسافات، وأن يحفظ عهده وإن تبدلت الأحوال، لأن النفوس الكبيرة لا تستمد ميزانها من أفعال الآخرين، بل من يقين راسخ بأن الفضيلة قيمة قائمة بذاتها، لا ترتبط بالمكافأة ولا يزعزعها الجحود، ولا تعبث بها المصالح، ولا تغيرها تقلبات الزمان.

وقد أثبتت لنا تجارب الأمم وسير العظماء أن الحضارات لا تقوم على ما تشيده الأيدي من عمران وحجارة فحسب، وإنما تنهض قبل ذلك على منظومة راسخة من القيم، يكون فيها الصدق عهدًا لا ينقض، والكلمة ميثاقًا لا يخلف، والوعد أمانة في أعناق الرجال، والصداقة رابطة أخلاقية تسمو فوق حسابات المنفعة. فإذا استبيحت الخيانة، واستمرئ الغدر، وأصبحت الذمم سلعة في أسواق الأطماع، تآكل البناء الأخلاقي للمجتمع من داخله، وانفرط عقد الثقة بين أفراده، حتى يغدو الإنسان غريبًا بين من حوله، يخشى القريب كما يتحسب للبعيد؛ لأن العلاقات التي لا يحرسها الوفاء، ولا يسندها المبدأ، سرعان ما تنهار عند أول اختبار، ولا تخلف وراءها إلا مرارة الخذلان وندوب الذاكرة.

وسيظل الإنسان، مهما علت منزلته، واتسعت ثروته، وتعددت وجوه نفوذه، أسيرًا للأثر الذي يتركه في القلوب، لا لما يكدسه من متاع الدنيا وزخارفها، فالمناصب زائلة، والثروات عابرة، أما السيرة الحسنة فهي الإرث الذي يبقى حين تغيب الأشياء، والذكر الطيب الذي تتناقله الأجيال. وليس هناك شهادة أرفع من أن يقال عن امرئ بعد رحيله: كان أمينًا إذا اؤتمن، وفيًّا إذا عاهد، ثابتًا إذا اضطربت المواقف، لا تستميله المغريات، ولا تكسره الشدائد، ولا تدفعه قسوة الناس إلى التخلي عن شمائل النبل. بل يزداد مع المحن صلابة، ومع القدرة تواضعًا، ومع الإساءة إحسانًا. فهذا هو المجد الحقيقي، مجد لا تصنعه الألقاب، ولا ترفعه كثرة الأتباع، وإنما تصوغه المروءة، ويزكيه الضمير، وتحفظه صفحات التاريخ في سجل الخالدين.

abohmohammed123@gmail.com

Author
محمد عبدالرحيم أبوه

محمد عبدالرحيم أبوه

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
خرافة “البعاتي” في القانون والأدب .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا
نزيفُ الشوق في ليلة العشاق… حين يكون “العيدُ” أنتِ… وأنتِ غائبة
الأخبار
العرب الدولية: استهداف الإمارات إشارة يائسة من الجيش السوداني لتبرير خسائره
منشورات غير مصنفة
السياديون وفساد الأدوية .. بقلم: صباح محمد الحسن
منشورات غير مصنفة
بغم 77 .. بقلم: شيزارو

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أضواء على تاريخ السودان الدستوري: 1948-2005م (3) .. بقلم: د. عبدالحميد كاشا

طارق الجزولي
منبر الرأي

الانفلات الأمني في السودان ، خطوات واسعة نحو الهاوية (1) .. بقلم: عبدالغفار سعيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

الأحلام الوطنية ليست بنات اليقظة .. بقلم عمـر العمـر

عمر العمر
منبر الرأي

أقوال من العهد السناري .. شعر : د. عمر بادي

د. عمر بادي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss