منشورات غير مصنفة بِالَّذي سَمَكَ السَّمَاءْ! .. شعر: عبد الإله زمراوي اخر تحديث: 17 فبراير, 2015 7:45 صباحًا شارك الْيَوْمَ أكْمَلْتُ التَّهَجُّـدَ عِنْدَ بَابِ الْعُمُرِ مُعْتَمِرًا وَمُتَّكِئًا عَلَى الْلَّوْحِ الْمُسَطَّرِ؛ مُثْقَلَ الْخُطُوَاتِ، أبْكِي كالْيَمَامةِ بَيْنَ فَكَّيِ السَّمَاءْ! أُمِّي عَلَي كَتفْي وَأحْزَاني عَلَي كْفِّي، حَمَلْتُ الْحُزْنَ وَالْمَنْفَى مِنْ الأقْصَى إلَى الأقْصَى أهيمُ كَطَائرِ الْعَنقاءِ، أقْضِي الْعُمُرَ مَحْمُولًا بِأجْنِحَةِ الْبُكَاءْ! الْيَوْمَ أكْمَلْتُ التَّسَكُّعَ طَارِحًا خَطْوِي بِسُوقِ الأنبياءْ! الْيَوْمَ أكْمَلْتُ التَّشُهُّدَ غَارِقًا حَدَّ الثُّمَالَةِ في فُقاعَاتِ الْمُنَجِّمِ، أقْتَفِي كالظِّلِّ أقْبِيَةَ الضِّيَاءْ! الْيَوْمَ أكْمَلْتُ التَّمَدُّدَ وَالتَّشَبُّثَ في خُيُوطِ الْعَنْكَبُوتِ ذَبَحْتُ قُرْبَاني، وَأعْلَنْتُ الْحِدَادَ عَلَى المَساءْ! الْيَوْمَ أعْلَنْتُ التَّمَرُّدَ وَاعْتَمَرْتُ قنينَتي؛ ألْوِي عَلَى غَارِي؛ أتَيْتُ مُحَارِبًا كَالنَّعْجَةِ الْعَرْجَاءِ أمْشي، يَعْتَريني الْخَوْفُ مِنْ نَفْسي فَأغْرَقُ في الهِجاءْ! الْيَوْمَ أكْمَلْتُ التَّرَبُّعَ فَوْقَ عَرْشِ الزِّيفِ أحْرَقْتُ الْحَقيقةَ وَارْتَقَيْتُ إلَى السَّمَاءْ! الْيَوْمَ سَامَرْتُ الْخَليفَةَ ثُمَّ صِرْتُ نَديمَهُ وَغريمَهُ وَخَلَعْتُ أقْنِعَةَ الْحَيَاءْ! الْيَوْمَ أعْلَنْتُ التَّجَرُّدَ، خَالِعًا ثَوْبي وَمُحْتَسِبًا سَمَالاتي، أُدَاري سَوْأةَ الْعُمْرِ بِأَوْرَاقِ الْخِبَاءْ! يَا رِفَاقي… يَا رِفَاقَ الْخَطْوَةِ الْحُبْلَى أعيروني خُطَاكُم، كَيْ أُنَاجي وَشْوَشَاتِ الرِّيحِ، مَحْرَقَةَ الْهَبَاءْ! يَا رِفَاقَ الْخُطْوةِ الْعَجْلَى أعيروني خُطَاكُم؛ بِالَّذي سَمَكَ السَّمَاءْ! أطْفَأَتْ ريحُ الشَّمَالِ بَصيرَتي فَجَلَسْتُ ألْتَحِفُ السَّمَاواتِ الْحَزينَةَ عِنْدَ سِدرِ الإشتِهاءْ! تِلْكَ أحْلامي وَحِلِّي تِلْكَ أسْرَاري وَظِلِّي تِلْكَ نَزْوَاتي الَّتي أخْفَيْتُهَا حَدَّ الْبُكَاءْ! اغْفِرُوا لي شَيِّعُوني… احْمِلُوني مِثْلَ عُصْفُورٍ لِقَبْرِي، ثُمَّ قُولُوا في إبَاءْ: أيُّهَا الْوَاقِفُ وَالسَّائرُ… وَالْمَخْفِي وَالظَّاهِرُ… وَالظَّافِرُ وَالْخَائبُ… صَفصَاف الشِتاءْ! zomrawi@amwaj.qa ///////// شارك هذا المقال Email Copy Link Print لا توجد تعليقات اترك تعليقاً إلغاء الرديجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً. مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول. 3.5KLike140Follow5.5KFollow يتصفح زوارنا الآن د. عبد المنعم مختار تطور الهوية السودانية عبر العصور: قراءة تاريخية تحليلية في تشكل الدولة وأزمة الانتماء (الجزء الثاني) منبر الرأي السودان: وتبخرت أحلام شباب الإسلاميين .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد بيانات مبادرة الشفافية السودانية: خصخصة ميناء بورتسودان تفكيك الخراب- كيف فضح غسان علي عثمان أكاذيب الهوية التي قادت السودان إلى الحرب الأمم بين الحكاية والمؤسسة: لماذا ينجح البعض ويتعثر آخرون؟