تجاوزات لجنة التحقيق فى العفو عن لصوص الوالى !! .. بقلم: زهير السراج

drzoheirali@yahoo.com
www.facebook.com/zoheir.alsaraj

* دعونى أولا ألخص ما قاله المستشار القانونى ياسر احمد صالح رئيس لجنة التحقيق مع لصوص مكتب الوالى، عن هذه القضية الخطيرة، ثم أعلق عليه.
* قال سيادته بأن اللجنة أطلقت سراح المتهمين في قضية استغلال النفوذ والحصول بطريقة غير مشروعة على مبلغ (17 مليارو835 مليون قديم)، بناءا على قبول المتهمين لمبدأ التحلل من المال الحرام حسب المادة(13 ) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، وإعادة المبلغ الذى شمل استرداد (9) قطع أراضي و(5) عربات ومبلغ ( 2,900,000) جنيها.
* وكشف فى مؤتمرٍ صحفي بوزارة العدل عن مثول والي الخرطوم د. عبدالرحمن أحمد الخضر أمامها مرتين للرد على وجود مستندات تحمل توقيعه استخدمها المتهمان للكسب الحرام،  بجانب الاستماع لإفادة مدير مكتبه، وأوضح ان اللجنة لم تتخذ اى اجراء ضد الوالى.

* وقال المستشار إن المتهمين استغلا موقعهما بمكتب الوالي لاستخراج خطابات باسميهما لتخفيض قيمة (5) قطع أراضي استثمارية بمناطق مميزة بالخرطوم، وقاما ببيعها بمليارات الجنيهات وتخصيصها لمستثمرين دون وجه حق، واستخدام أرباحها في تجارة العملة الشيء الذي اعتبرته اللجنة نوعاً من أنواع الربا لاتفاقهم مع تجار العملة على سعر ثابت.. !!
* وأبان أن المتهمين حققا المكاسب لأنفسهما ولسبعة مواطنين تم استغلال أسمائهم للتمويه وإبعاد الشبهات، ولكنه رفض الإدلاء باسمائهم  لعدم التشهير بهم كى لا تتضرر عائلاتهم.
* وأكد أن هدف اللجنة هو جعل المتهمين عبرة وعظة لغيرهم، وتعهد بتنفيذ خطة خاصة لمعاقبة كل المستفيدين من المتهمين، ونوه الى تمليك القرار للولاية لاتخاذ الإجراءات الإدارية اللازم. (انتهى)
* حسنا سيدى المستشار .. قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه يجيز التصالح مع المتهم  واطلاق سراحه وعدم محاكمته إذا وافق على التحلل من المال الحرام واعادته للدولة، ولكن ماذا عن بقية التهم التى ذكرتها ضمنا فى حديثك :
اولا، تهمة استغلال النفوذ.
ثانيا، تهمة خيانة الأمانة (Breach of Trust).
ثالثا، تهمة الاتجار فى العملة خارج الاطر القانونية.
رابعا، تهمة الربا.
خامسا، تهمة الاحتيال (استغلال اسماء مواطنين للتمويه وابعاد الشبهات).
سادسا، مخالفة قانون الأراضى (بيع الأراضى لمستثمرين بدون وجه حق).
* كل هذه سيدى وغيرها، تهم يعاقب عليها القانون الجنائى مجتمعة بما يزيد عن السجن خمسين عاما بالاضافة الى الغرامة، فأين ذهبت التهم ولماذا أغفلتها اللجنة ولم تواجه بها المتهمين، ومن كفل للجنة الحق فى اعفاء المتهمين منها؟!
* كما انكم اعترفتم بعثوركم على مستندات تحمل توقيع الوالى اُستغلت فى الثراء الحرام، فلماذا لم يشمله التحقيق كمتهم واستدعى كشاهد فقط، خاصة انه كان على علم بالوقائع قبل وقت طويل من كشفها للرأى العام، وبررعدم اتخاذ أى إجراء ضد المتهمين بانه اعتقدان ما علم به مجرد شبهات، رغم ان العِلم جاءه بشكل رسمى من جهاز الأمن، ولم يسمعه فى بيت عزاء أو حولية ؟!
* ثم اين هى يا سيدى العبرة والعظة التى تتحدث عنها، إذا كنتم قد تصالحتم مع المتهمين، وأعفيتوهما من كل التهم، وليس فقط تهمة الثراء الحرام، بل وأخفيتم حتى أسمائهما، واسماء بقية المتهمين بمبرر لا وجود له فى القانون وهو (عدم تعريض الاسر للتشهير)، ام انه مبرر خاص ينطبق على أصحاب النفوذ فقط، ولا ينطبق على بقية الشعب المسكين؟!
* كل هذه تجاوزات خطيرة تثير الشبهات ويعاقب عليها القانون .. ولكن أين هو القانون يا سيدى، إلا اذا كان قانون (إذا سرق الشريف تركوه وستروه وأكرموه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد وأهانوه وفضحوه ولعنوا ابو خاش أهلو) .. الذى أهلك  البلاد وأضاع العباد .. جزاكم الله عنهم خير الجزاء وجعله فى ميزان حسناتكم يوم القيامة ان شاء الله.
drzoheirali@yahoo.com

عن د. زهير السراج

د. زهير السراج

شاهد أيضاً

المؤلفة جيوبُهم !

مناظير السبت 10 مايو، 2025 manazzeer@yahoo.com * يبدو ان الغرور بلغ بالكيزان مبلغا كبيرا من …

اترك تعليقاً