ترتيبات لتغييب “أهل الحق” في استثمار أراضي النقع .. بقلم: عثمان محمد حسن

بيييييييع!!

 

جاء في صحيفة (اليوم التالي)  :-

” كشفت مصادر (اليوم التالي) عن ترتيبات تجري على قدم وساق بين الجهات الحكومية المسؤولة عن الاستثمار، وإحدى الشركات السعودية، لتمليك الأخيرة مساحات واسعة من أراضي الحجارة التاريخية لأهل الحق بمشروع النقع الزراعي، بالمنطقة الخلوية لمحلية المتمة، لاستثمارها في مجال الزراعة، وقالت المصادر إن الخطوة تتم في ظل تغييب كامل لأهل الحق، ونبهت المصادر إلى أن الحكومة أبلغت الشركة أن الأرض خالية من الموانع.

ودرجت الحكومة على تغييب الأهالي وعدم الحفاظ على حقهم في المشروعات الخلوية السابقة، مثل المشروع الزراعي بالريف الجنوبي لمحلية المتمة، بمحاذاة قرى الشطيب – الجريف، والمشروع الزراعي بالمنطقة الخلوية لريفي ود حامد”

 إنتهى الخبر.. لكن قارنوه مع ما كتبناه على الصحف الاليكترونية قبل أيام:-

جاء في جريدة حريات الاليكترونية في الأول من فبراير 2015 تحت عنوان ” بلاغ بالأدلة للشعب السودانى : باعوا بلادكم”:-

” أكد مواطنو محلية المتمة بولاية نهر النيل رفضهم بيع حكومة المؤتمر الوطنى ما يزيد عن (200) الف فدان من أراضيهم الزراعية لمستثمرين اجانب .. وقال أحد المتضررين لـ(راديو دبنقا) (باعت السلطات 225 الف فدان من الاراضى الزراعية فى وادى الحبشى بودحامد وحجر الطير بسعر 5 دولار للفدان تسدد على مدى 90 عاماً ) وأضاف (لم يتم تقديم اى تعويضات لنا ، ولا عن الاضرار التى تلحق باراضينا من حفر قناة لرى الاراضى التى بيعت للمستثمر….”

لاحظوا كلمة ( تغييب) أهل الحق.. بما يعني عدم الشفافية.. انعكاساً للسرية التي تتم بها عملية بيع أراضي الأهالي من وراء الأهالي.. و من المتوقع أن تثير أزمات متتالية في ذلك الجزء من الوطن الحبيب.. و سوف تتدخل الرئاسة  رافعة ورقة تعويض الأهالي.. و هو نعويض لن يتم بواقع خبرات الرباطاباب مع الوعود المضروبة.. و ربما رفض الأهالي التعويض.. و تمسكوا بأرض الأجداد.. وقتها سوف تتهجم عليهم قوات الدعم السريع.. ” تعلمهم كيف فتك المنون” دعماً للمستثمر الأجنبي.. على حساب المزارع السوداني المسكين.. و الذي لم تهيئ له الدولة من الوسائل ما بها يستطيع استزراع أرضه الخصبة في أمن و أمان..

و يقول إسحق الحلقني.. و يردد حمد الريح صدى قول الحلقني داعياً المغتربين أن: ” بلادك حلوة أرجع ليها دار الغربة ما بترحم..”.. و قد يرجع ذلك المهموم بالاغتراب إلى البلاد ليستثمر فيها فيجدها ( كَيَاَيا).. و ” كل الأرض منفى !منفى منفااااااااااااااا!” على قول العبقريين التجاني سعيد و محمد عثمان وردي..

إننا نعيش في زمن يتم الاستثمار المباشر فيه ببيع البلد.. زمن أصبحت الأراضي سلعة في حد ذاتها للحصول على النقد الأجنبي تحت شعار جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.. و قد نصبت التعديلات الدستورية الاخيرة الرئيس عمر البشير مسؤولاً، لا مسئول بعده، عن أراضى السودان.. و أتاح هذا التنصيبث النصبَ على أصحاب الحقوق في كل السودان.. بل وقلْع الحقوق و الناس نائمون.. و لئن استيقطوا، فسوف يعلمون أن السودان، الذي على أراضيه يتكئون، قد ضاع بعد أن يتقدم المستثمرون الأجانب بشهادات بحث بمقتضاها يطالبون السكان بالاخلاء .. و إلا ففوهات بنادق الدعم السريع سوف تقوم بواجب الاخلاء على أكمل وجه!

و ما رحلات البشير المكوكية.. التي تسبقها رحلات مصطفي اسماعيل إلى الخليج سوى ترويج للأراضي ( المبهولة) في السودان.. و هي أراضٍ خصوبتها لا تحتاج إلى صرف ( مليم) واحد للترويج لها.. دعك عن كل تلك الرحلات الوزارية و الرئاسية المهينة للأراضي العزيزة..

آفة الاستثمار المباشر في السودان هو النظام ذاته.. و فساد مشايعيه.. و قوانينه التي تفتح شبابيك أعرض من الأبواب لولوج الفساد بسهولة و يسر.. و ادعوا، ذات يوم، أنهم يحاربون الفساد.. و أن علينا إثبات أن هناك  فاسدين.. صدقتهم.. أخذتُ وثائق إلى صحيفة مصادمة أوجعها كثرة الضرب عليها.. فلم تنشر المقال.. أخذت الثائق إلى صحيفة أخرى.. و لم تنشر.. سلمت صورة منها إلى جهة معنية بالفساد في الاقتصاد.. و ربمات حاولت تلك الجهة تحريك ساكنٍ لا يتحرك.. لكن لم أر أثراً لمجهودي إطلاقاً.. و ( الرصاصات لا تزال في جيبي)!

إذا شاء أحد الباحثين عن الفساد في ةوارة الاستثمار.. عليه أن يذهب إلى إدارة الجمارك بتلك الوزارة و سوف يرى ما يشيب له رأسه دون أن يتفوه رجال الجمارك هناك بكلمة عن ما كان يحدث.. تصاديق مضروبة.. تواريخ تؤخر أو تتقدم.. و مواصفات مشلهتة.. و حواة التزوير يتنافسون في ورش سمكرة الشهادات..

أما عن التعامل مع المستثمرين الأجانب، فقل، دون أن تعتذر، ( أولاد الحركة الاسلامية حرامية).. حرامية كبار!

osmanabuasad@gmail.com
//////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً